الرئيسية » محليات » في اليوم العالمي لها عن أي صحة نفسية يتكلمون؟

في اليوم العالمي لها عن أي صحة نفسية يتكلمون؟

كتبت عزة عثمان:
جاء اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي صادف 10 الجاري، حزينا خجولا.. فبدلا من أن يحتفي العالم بتطور الصحة النفسية للإنسان على مستوى العالم، نرى أن الصحة النفسية تدهورت لأسوأ درجاتها.. ورغم احتفال العالم في معظم بلدان العام بهذا اليوم، فإنه يجب أن نسأل: عن أي صحة نفسية تتحدثون؟ وعن أي يوم عالمي تحتفلون به؟

عموما، مع الأسف، الصحة النفسية على مستوى العالم أجمع في تدهور لم يشهده التاريخ من قبل، لتفقد البشرية حقا جديدا من حقوق الإنسان، وهو الاهتمام بالصحة النفسية، وعلاج كل من يعاني أي مرض نفسي، لكن في ظل ظروف عدم الأمان والحروب والدمار والفقر والجوع التي انتشرت في بقاع الأرض كافة، وخاصة في منطقتنا العربية، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل من الممكن أن يستمتع البشر بصحة نفسية جيدة؟

الإجابة عن هذا السؤال بالتأكيد ليست من الممكن.

السؤال الآخر: هل من الممكن إخضاع كل من يعانون أمراضا نفسية للعلاج؟ وهل هناك إمكانيات لهذا العلاج؟ الإجابة بالتأكيد لا يمكن، فمع هذا التوتر والقلق والخوف وانعدام الأمان الذي نعيشه، ظهرت الكثير من الأمراض النفسية والعصبية، التي تجلى العديد منها، للأسف، في جرائم نسمع عنها ونقرأها ونراها يوميا في وسائل الإعلام المختلفة وفي كافة بلدان العالم، وكلها للأسف جرائم غير طبيعية تظهر من قِبل أناس يعانون فعلا خللا نفسيا، وهذا الخلل المنتشر للأسف لا يوجد حتى الكم الكافي من الأطباء والمعالجين النفسيين لمعالجته. بالإضافة لذلك، فإنه ما دام الأمان غير متوافر، والحروب دائرة، وإن ليست على أرضنا، فهي حولنا، فإنه من المؤكد أنه لن تتوافر الصحة النفسية، حتى لو انتهت كل هذه الظروف، وحينها فقط يستطيع العالم بداية معالجة الأمراض النفسية، من ثم الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية .

ورغم عدم التفاؤل بتحسن الصحة النفسية، فإن هناك في الكويت مَن يسعى للعمل على تغيير هذا الواقع، مثل حملة الحملة الوطنية للصحة النفسية (تقبل)، التي انطلقت بالشراكة بين وزارة الصحة ومنظمة الخط الإنساني، ونظمت في 2015/10/10 فعاليات احتفالها بمناسبة «اليوم العالمي للصحة النفسية» في مجمع جراند أڤنيو لمدة أسبوع.

وقد قام وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي، ورئيسة منظمة الخط الإنساني العاملة في مجال حقوق الإنسان مها البرجس، بافتتاح ركن الحملة في الساحة الرئيسة في المجمع، ويحتوي الركن على مواد توعوية وأنشطة تفاعلية، تمكن الجمهور من التعبير عن دعمه لرسالة الحملة، كما يوفر فرصة للتواصل المباشر مع أحد المختصين بالصحة النفسية للإجابة عن استفساراته.

وتسعى الحملة إلى إزالة الصورة السلبية عن الأمراض النفسية، والنظر إليها بطريقة تعكس حقيقتها، باعتبارها مثل أي مرض جسدي آخر يحتاج للعلاج الطبي المناسب، من دون تأجيل أو تردد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *