الرئيسية » إقتصاد » تراجع النفط يضع شركات كبرى في مأزق

تراجع النفط يضع شركات كبرى في مأزق

تراجع النفط.. أفاد البعض وأضر بآخرين
تراجع النفط.. أفاد البعض وأضر بآخرين

على الرغم من توقع العديد من التقارير الاقتصادية وخبراء الاقتصاد، أن ينعكس تراجع أسعار النفط بالإيجاب على شركات الطيران وشركات صناعة البتروكيماويات، فإن الواقع جاء عكس ذلك تماماً، فكثير من هذه الشركات تأثر بالسلب بهذا التراجع، ولم تحقق النتائج المرجوة منها، ومن هذه الشركات مجموعة «أير فرانس- كيه.ال.ام»، التي تخطط لتقليص الإنفاق بشدة.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «أير فرانس- كيه.ال.ام» ألكسندريه دو جونياك إن وحدة «أير فرانس» قد تلغي أقل من ألف وظيفة العام المقبل، أي أقل من ثلث الاستغناءات البالغة 2900 وظيفة المقررة في خطة لعامي 2016 و2017.
وأضاف أن تخفيضات 2016 ستكون طوعية، وأنه يمكن تفادي شطب وظائف في 2017 إذا تحسنت الأوضاع، وأفضت المحادثات مع النقابات إلى اتفاق على إجراءات بديلة، لتحقيق وفورات مالية بحلول مطلع العام المقبل.

وفي السياق ذاته، وتأثراً بتراجع أسعار النفط،  تسعى شركة «سوناطراك» الجزائرية لإعادة الهيكلة في مواجهة أزمة هبوط النفط.. وأظهرت وثائق، أن شركة سوناطراك الجزائرية للطاقة بدأت عملية إعادة هيكلة، بهدف توفير السيولة، والتأقلم مع الهبوط الحاد لأسعار النفط في الأسواق العالمية.

وتأتي عملية إعادة هيكلة الشركة في وقت حساس للجزائر، حيث من المتوقع أن يؤدي هبوط أسعار النفط إلى تراجع إيرادات الطاقة بنسبة 50 في المائة هذا العام.
وعلى النسق ذاته، تسعى شركة «سابك» إلى خفض التكاليف، حيث أكد الرئيس التنفيذي المكلف للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» (وهي إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم) يوسف البنيان، أن شركته تعمل على خفض التكاليف، لتحقيق نتائج إيجابية، في ظل تحديات الاقتصاد العالمي، وأنها تدرس إطلاق مشاريع مشتركة في الصين والولايات المتحدة، وقد تعلن عن بعضها في الربع الأول من 2016.

وكانت «سابك» أعلنت انخفاض أرباحها للربع الخامس على التوالي، إذ نزلت أرباح الربع الثالث 9.4 في المائة إلى 5.6 مليارات ريال، لكنها مع ذلك جاءت أعلى من متوسط توقعات المحللين، بتحقيق أرباح قدرها 4.36 مليارات ريال. وتستفيد شركات البتروكيماويات السعودية من دعم أسعار غاز اللقيم، ما يمنحها ميزة على منتجين منافسين من دول غير منتجة للنفط.

وترتبط أسعار البتروكيماويات ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط، من ثم فإن انخفاض أسعار الخام قلص هامش الربح للمنتجين في السعودية.
وقال البنيان «عندنا تركيز على إدارة التكاليف ورفع الكفاءة»، مشيراً إلى أن الشركة التي تمتلك فيها الدولة حصة 70 في المائة خفضت التكاليف بنسبة 22 في المائة في أول تسعة أشهر من العام.

وأوضح أن خفض التكاليف ساهم في الحد من تأثير هبوط المبيعات بنسبة 23.4 في المائة في الربع الثالث إلى 37.3 مليار ريال، في مقابل 48.7 مليار قبل عام.
وتستخدم منتجات الشركة من بلاستيكات وأسمدة ومعادن في البناء والزارعة والصناعة وإنتاج السلع الاستهلاكية، من ثم فإن أداء الشركة مرتبط بنمو الاقتصاد العالمي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *