الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : الارتباك الحكومي.. والاستحقاق الوطني

فوزية أبل : الارتباك الحكومي.. والاستحقاق الوطني

فوزية أبل
فوزية أبل

تطالعنا مانشيتات الصحف المحلية بعناوين رئيسة تشد الانتباه، وتكون مصدراً للنقاش في أوساط الكويتيين، وأخباراً تتصدر المواقع الإخبارية ووسائل التواصل:

ـ نيابة الأموال العامة بدأت تستدعي الموظفين المتسببين في خسارة بعض قضايا البلدية، محملين خزينة الدولة والمال العام أعباء مالية إضافية، للتحقيق معهم.
ـ أعلنت الهيئة العامة للفساد أنها تلقت عدداً من البلاغات في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ من أفراد ومؤسسات حكومية تتضمن وجود شبهة جرائم فساد.. وأنها عملت على اتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقيق فيها.

ـ شددت وزيرة الشؤون على أنها ستلاحق الشركات الوهمية حتى لا تبقى في الكويت أي شركة منها، وتطهر سوق العمل منها.

ـ أكد وزير النفط تأجيل التوقيع على عقود مشروع مصفاة الزور.. وبعد مرور أقل من 48 ساعة، وزير النفط طلب وقف توقيع عقود مصفاة الزور مبرراً أن الطلب كان بهدف تجنب هدر المليارات.

ـ قال وزير التربية إن المناهج تخضع لعملية تطويرية دورية على أيدي خبرات وطنية متخصصة من داخل الجسد التربوي.

ـ السلطات القضائية البريطانية توافق على طلب النيابة العامة الكويتية بتسليمها الكشوفات الحسابية البنكية للرجعان بجميع تفاصيلها.

ـ أصدر وزير العدل قراراً وزارياً بتشكيل هيئة تحكيم بالمحكمة الكلية للفصل في المنازعات الرياضية.

ـ إجمالي المسحوب من الاحتياطي العام في أقل من سنة بلغ نحو 3 مليارات دينار، وقامت وزارة المالية بالسحب الإضافي من الاحتياطي العام لتمويل عجز الموازنة الحالية البالغ في 5 أشهر 1.094 مليار دينار.

ـ مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون لتعديل 5 مواد من القانون رقم 15 لسنة 1979 بشأن الخدمة المدنية الخاص بوضع نظام لمراجعة المرتبات والأجور بصفة دورية في ضوء العوامل الاقتصادية والميزانية العامة للدولة.

ـ قرارات جديدة للبنك المركزي الخاصة بالقروض الشخصية، التي تتناول الشروط الجديدة.. وإلى آخره من الأخبار.

ما أوردناه أعلاه (وغيره)، بمثابة قضايا بالغة الأهمية، وملفات حيوية مرتبطة باستحقاقات وطنية، لكن سؤالاً يطرح نفسه: مَن الذي سيحسم هذه القضايا الشائكة والجوهرية؟ وما القنوات التي يفترض أن تأخذها، حتى لا تبقى الأمور تدور في حلقة مفرغة، ومن دون بوادر حلحلة حقيقية وتفعيل العمل الحكومي بما يعزز الإسهام في ضخ وجهات النظر الرشيدة واستخلاص القيمة، وتحقيق التطلعات المفروضة، بعيداً عن فلك الأجندات وتغذية التوترات؟

الأمر يحتاج إلى معالجة جادة وتدابير مهنية وفنية، وإرادة سياسية قوية، من دون أي ارتباك في التعاطي الحكومي، كما هو حاصل حالياً، وإلى حسم القضايا التي ينتظر المواطن ألا تبقى معلقة.. والتعاطي بجدية أكثر مع تلك التحديات والمستجدات المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *