الرئيسية » آخر الأخبار » أين سياحنا من المثل «يا غريب كن أديب»؟

أين سياحنا من المثل «يا غريب كن أديب»؟

تدخين النرجيلة عند برج إيفل استفز الفرنسيين
تدخين النرجيلة عند برج إيفل استفز الفرنسيين

كتبت حنين أحمد:
من المعروف أن السائح هو انعكاس لصورة بلده في أي مكان تواجد فيه، لذلك عليه التصرُّف بطريقة تترجم رُقيه واحترامه لقوانين البلد المضيف، إلا أن هناك بعض السياح مَن يعدون أنفسهم يتمتعون بصلاحيات واسعة، تسمح لهم حتى بتجاوز الأعراف والمبادئ، وهذا ما شهدناه من قِبل بعضهم في الموسم السياحي الماضي، حيث قاموا بتصرفات غير لائقة، دفعت بالبلدان المضيفة إلى اتخاذ إجراءات صارمة، تتعلق بتشديد شروط الحصول على تأشيرة الدخول.

وفي هذا الإطار، كان لـ «الطليعة» وقفة مع بعض الشباب والشابات، للوقوف على رأيهم حيال تصرفات بعض السياح العرب، والحل برأيهم.

في البداية، رأت مريم عبدالعزيز (مقيمة بأميركا)، أن تصرفات بعض السياح تدل على جهل بالذوق العام، وعدم معرفة عواقب الأمور، من خلال بعض الممارسات الخاطئة والطائشة للبعض منهم، وعدم احترامهم لقوانين البلد المستقبل، كرمي النفايات على الشواطئ، التدخين وشرب الممنوعات في أماكن عامة، قيادة المركبات بسرعة قرب مدارس الأطفال، إحياء الحفلات الصاخبة، وإحداث الضجيج في المناطق السكنية.

ولفتت إلى أن كل هذه التصرفات، وغيرها، تثير غضب المجتمع واستنكاره، وبالتالي يؤثر سلبا في باقي المواطنين العرب في تلك البلدان بصورة عامة، والمسلمين بصورة خاصة، ويجعل الحكومات تفرض قوانين مشددة جديدة، ما يؤدي إلى عرقلة بعض الأمور لدى المقيمين العرب، كتأخير أوراقهم، أو رفض تأشيراتهم لدخول البلد الذي قد يكون البعض منه، لغرض العلاج أو حالات طارئة أخرى.

ردة الفعل

وأكدت عبدالعزيز، أن هذه السلوكيات تولد لدى الغرب الكُره والحقد على العرب والمسلمين، فتبدأ محاولات النيل منهم، كرد اعتبار، مثل عدم احترامهم وشتمهم وإيذائهم، أو حتى القتل في بعض الأحيان، كما حصل في عدة ولايات في أميركا قبل أشهر معدودة، وكان الدافع وراءها عنصريا، وهو في تزايد للأسف.

وقالت «أنا مع محاسبة الأشخاص المسيئين والمجموعات المخالفة، بضوابط عادلة ورادعة، مع عدم الشمول، وبعيداً عن التحيز والعنصرية، بكل أشكالها، وبنصحهم وتوعيتهم، بعيداً عن العنف والإعلام».

صورة سيئة

ولفتت نوال تاي (مقيمة بأميركا) إلى أن الخليجيين في بلاد الغرب يحبون المظاهر والتباهي أمام الغير، وتبذير الكثير من الأموال في الملاهي وأماكن السهر الليلية، وبذلك يتركون صورة سيئة جداً عن العرب والمسلمين.. وباختصار، السياحة الخليجية في بلاد الغرب هي سياحة سيئة، وأنا مع معاقبة من يقومون بتصرفات غير مقبولة، لأنهم يسيئون للبلد الذي يحملون جنسيته.

مثال جيد

من جهته، أكد أحمد حديد (مقيم بتركيا)، أن التصرف السيئ للفرد يشمل الكل، مطالباً السياح بأن يُحسنوا التصرف، ليكونوا مثالاً جيداً عن العرب والمسلمين.

محاسبة المسيئين

وأشارت رنا أنور (مقيمة بسويسرا) إلى أن العرب في الغرب يتنازلون عن عروبتهم وتقاليدهم، وحتى ملبسهم، فحين دخولهم للبلاد الغربية يتغيَّر ملبسهم وطريقة كلامهم، كالجمع بين العربي والإنكليزي، أو التفاخر بالمعاصي، أو التنكر لأصلهم وموطنهم الأم، من خلال الظهور بمظاهر غير لائقة، والتحدث بكلام خارج عن الأخلاق العامة، ما يثير اشمئزاز الغرب، وأخذ فكرة سيئة عن العرب، داعية إلى محاسبة المسيئين، ونشر الوعي، وتقديم النصح لهم، لتعزيز حضارتهم في أنفسهم أولاً.

تصرف مضحك

وبيَّن بدر دشتي (الكويت)، أن تصرف بعض السياح مضحك، وغير مسؤول، ويعبر عن فكر غير مبالٍ وغير ناضج، «لكن ليس علينا أن نمنع الأفراد من السفر وسلبهم هذا الحق القديم».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *