الرئيسية » محليات » هل ستعالج «التربية» مشكلتي طباعة الكتب وحراس الأمن في المدارس؟

هل ستعالج «التربية» مشكلتي طباعة الكتب وحراس الأمن في المدارس؟

كتب محرر الشؤون المحلية:
يبدو أن مشكلات وزارة التربية لا تنتهي.. فمنذ بدء العام الدراسي، حتى بدأت المشكلات تتوالى، لتكشف عن مدى الخلل الإداري في هذه الوزارة، كان آخرها مشكلة طباعة الكتب المدرسية، ومشكلة حراس الأمن في المدارس.

المشكلة الأولى، فوزارة التربية تتمسك بعقد طباعة وتوريد سلسلة كتب العلوم والرياضيات للصف الثاني عشر، بالقيمة المحددة سلفاً من قِبل الوزارة، التي تبلغ 4 ملايين و600 ألف دينار، بينما رفض ديوان المحاسبة اعتماد المناقصة، وطلب تخفيض أعداد الكتب المطلوبة، وإلزام الشركة بأسعار العقد السابق، والتعاقد بحدود المبلغ التقديري، وقدره 3 ملايين و618 ألف دينار فقط، فكيف يعترض ديوان المحاسبة على عقد توريد كتب تمَّت الموافقة عليه من قِبل لجنة المناقصات المركزية؟ وكيف يُطالب ديوان المحاسبة الوزارة بتخفيض أعداد الكتب والعقد، وفق ما ذكرته وزارة التربية، بحاجة ماسة لتمديده خمس سنوات، إلا أن ديوان المحاسبة يرفض بشكل قاطع، على الرغم من أن ميزانية الوزارة تسمح بتمديد العقد، وبالمبلغ المتفق عليه؟

لكن، يبدو أن ديوان المحاسبة يريد توفير جزء من ميزانيات كل وزارة، رغم التقليص الذي حدث أصلا في ميزانياتها، ومنها وزارة التربية، التي تم تخفيض ميزانيتها، فهل سيتم التوفير ومحاولة تخطي أزمة انخفاض أسعار النفط على حساب التعليم؟ وكيف يتم تخفيض أعداد الكتب لخمس سنوات مقبلة، والطلاب في ازدياد؟ وكيف تختلف الجهات الحكومية على أمور من شأنها عرقلة سير العملية التعليمية؟ وماذا سيحدث لو أخذ استغرق حل الخلاف الحالي بين الوزارة وديوان المحاسبة عدة أشهر؟ وهل يرى الديوان، فعلا، أن القيمة عالية من حيث التكلفة؟ أم من حيث العدد؟ فلو كان من حيث التكلفة، فلماذا لا تطرح المناقصة من جديد بنفس عدد الكتب الذي حددته وزارة التربية، ويتم اختيار المطبعة الأقل سعرا؟ ولماذا نفس المطبعة تريد الوزارة التوقيع معها لمدة خمس سنوات مقبلة؟

أما المشكلة الثانية، فتتلخص في أن وزارة التربية لم تدفع لشركة حراس الأمن رواتب الشهور الأخيرة، وقد انتهى العقد مع الشركة، ولم تحدد الوزارة، ما إذا كانت ستجدده وتدفع ما تأخر عليها من مستحقات أم لا، الأمر الذي اضطر الشركة إلى إنذار الوزارة، بأنها إذا لم تتسلم مفاتيح المدارس، فإنها ستقوم بتسليمها للمناطق التعليمية، وتسحب حراس الأمن من كل المدارس؟ فكيف سيتم ترك المدارس بلا حراسة أو أمن؟ ولماذا ينتظر المسؤولون في الوزارة حتى تصل الأمور إلى هذه المراحل وتقوم الجهات المتعاقدة مع الوزارات برفع قضايا وطلب تعويض وفي النهاية تخسر ميزانية الدولة؟ فبدلا من التوفير في المصروفات، وتقليص الميزانيات، تكون هناك زيادة جديدة وأعباء أكبر على الميزانية، ويبقى السؤال المطروح: ما مصير الكتب المدرسية في السنوات المقبلة؟ وهل ستبقى المدارس بلا أمن؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *