الرئيسية » إقتصاد » عودة إندونيسيا إلى «أوبك» تربك حسابات المنظمة

عودة إندونيسيا إلى «أوبك» تربك حسابات المنظمة

أوبك في دائرة الجدل مرة أخرى
أوبك في دائرة الجدل مرة أخرى

تسعى إندونيسيا إلى العودة لعضوية منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك)، على خلفية ارتفاع كبير في الطلب الداخلي على النفط، وتراجع الإنتاج، بسبب قلة استثمارات الشركات الأجنبية لتطوير التنقيب عن النفط في هذا البلد، الذي يُعد الاقتصاد الأول في جنوب شرق آسيا.

وكانت إندونيسيا عضواً في منظمة أوبك طيلة نصف قرن تقريباً، قبل أن تعلق عضويتها في 2009، إثر تحولها إلى بلد مستورد للنفط فقط.

ووفق تقارير إعلامية، سيرحب اجتماع منظمة أوبك في ديسمبر من العام الحالي بعودة إندونيسيا إلى المنظمة، وهذا الأمر من شأنه تعقيد قرار المنظمة، حول حجم الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.. فبعد رفض خفضه العام الماضي، تضخ المنظمة ما يزيد كثيراً على المستوى المستهدف، البالغ 30 مليون برميل يومياً، بفعل إنتاج قياسي مرتفع من السعودية والعراق، وزيادات أقل من أعضاء آخرين.

وترفع عودة إندونيسيا عدد أعضاء «أوبك» إلى 13 دولة، وتضيف نحو 900 ألف برميل يومياً إلى إنتاج المنظمة، وسيدفع ذلك إمدادات «أوبك» للصعود إلى نحو 32.50 مليون برميل يومياً، وهذا بلا شك سيؤثر بشدة في أسعار النفط خلال الفترات المقبلة، الأمر الذي سيعقد الأمور أمام المنظمة، حيث كانت زيادة إنتاجها تضعف الأسعار في الماضي، وربما هذا الأمر يُعيد طرح القضية الشائكة المتعلقة بحصص الإنتاج للدول الأعضاء، ما سيخلق خلافات داخل المنظمة.
وستكون إندونيسيا رابع أصغر منتج في «أوبك»، حيث ضخت 910 آلاف برميل يوميا في أغسطس، بينما ضخت الدول الأعضاء الحالية 31.57 مليون برميل يوميا، وفق تقديرات لوكالة الطاقة الدولية.

ووفقاً لذلك، أكد محللون أنه بهذا يصبح مستوى الـ 30 مليون برميل يومياً المستهدف قد عفى عليه الزمن، فليس منطقياً تحديد 30 مليون برميل، سقفا لإنتاج ثلاث عشرة دولة.

وقد يفتح سقف الإنتاج الجدل حول المسألة الشائكة، بخصوص ما إذا كانت المنظمة ستعيد العمل بنظام حصص الإنتاج المخصصة لكل دولة من الدول الأعضاء أم لا.
وكانت «أوبك» ألغت نظام الحصص، الذي كان لفترة طويلة، مصدراً للمشاحنات والخلافات، وحددت بدلاً منه سقفاً للإنتاج عند 30 مليون برميل يومياً من بداية 2012.
ونظراً للتغيُّرات في مستويات إنتاج الدول الأعضاء منذ ذلك الحين، بسبب أحداث، مثل الاضطرابات في ليبيا، ونمو إنتاج العراق والعقوبات على إيران، فإن موضوع الحصص لايزال حساساً وسياسياً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *