الرئيسية » إقتصاد » الاقتصاد الياباني يتجه لتسجيل عام رابع من الركود

الاقتصاد الياباني يتجه لتسجيل عام رابع من الركود

يتجه الاقتصاد الياباني (ثالث أكبر اقتصاد في العالم) إلى تسجيل عام رابع من الركود في خمسة أعوام، مع تراجع الصادرات والإنتاج الصناعي والإنفاق الاستهلاكي، وهذا الأمر أقلق المعنيين بالشأن الاقتصادي العالمي، وترك مخاوف كبيرة من تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

هذا الركود المتوقع أقلق الكثير من الشركات اليابانية، وعلى رأسها شركات التجزئة، التي تبدي عدم ثقة في المستقبل، إذ تخفض هذه الشركات توقعاتها للأرباح، وتحذر من ضعف الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُعد المحرك الرئيس للنمو، في وقت تتعثر فيه الصادرات والإنتاج الصناعي.

وتشير البيانات إلى نمو إنفاق المستهلكين بنسبة 2.9 في المائة في أغسطس، متجاوزاً التوقعات، ومسجلاً أول زيادة على أساس سنوي في ثلاثة أشهر، ما يظهر أن الاستهلاك يتعافى أخيراً، بعد زيادة ضريبة المبيعات في العام الماضي التي كبحت النشاط الاقتصادي، لكن هذا التعافي ليس بالشكل الكافي الذي يطمئن الشركات.

ولا ترى شركات الاستهلاك في اليابان إيجابيات كثيرة في ما يخص الاستهلاك، إذ ترى أنه قد يستمر ضعف الإنفاق في النصف الثاني من السنة المالية، ما يدعو إلى القلق إزاء الاقتصاد العالمي.
والمشكلة الرئيسة التي تواجه الاستهلاك في اليابان، هي أن الأجور لا ترتفع بوتيرة ملائمة لزيادة أسعار الغذاء، الأمر الذي حمل المستهلكين على خفض الإنفاق على السلع الأخرى.

أما المشكلة الثانية، فتتمثل في أن عدد مَن يضطرون للعمل في وظائف منخفضة الأجر يتزايد، حيث بلغت نسبة العمالة المؤقته وغير النظامية مستوى قياسياً وصل عند 37.4 في المائة من قوة العمل في العام الماضي، وفق مكتب الضرائب الوطني، وتكسب العمالة المؤقتة وغير النظامية في المتوسط أقل من نصف دخل العمالة الدائمة والنظامية، وفق بيانات الضرائب. أما المشلكة الثالثة، فهي أن الحكومة تنوي رفع ضريبة المبيعات مرة أخرى من 8 إلى 10 في المائة في 2017، وبدأت الأسر تغير سلوكها الاستهلاكي بالفعل، ويخشى بعض الاقتصاديين من أن الانفاق الاستهلاكي سيشهد فترة طويلة من النمو المنخفض جداً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *