الرئيسية » عربي ودولي » تفجير أنقرة.. رسائل محلية وإقليمية ورهانات انتخابية

تفجير أنقرة.. رسائل محلية وإقليمية ورهانات انتخابية

في هجوم هو الأكثر دموية في تركيا، قتل 86 شخصا، وأصيب المئات، من جراء وقوع انفجارين متتاليين استهدفا تجمُّعا قبيل تظاهرة معارضة للحكومة التركية قرب محظة للقطارات في العاصمة (أنقرة).

وأوضحت «الداخلية» التركية، أن التفجيرين الإرهابيين استهدفا جسرا يؤدي إلى محطة القطارات الرئيسة في أنقرة، رغم أن الإجراءات الأمنية كانت مشددة، قبل الاستعداد للتظاهرة، والطرق المؤدية إلى مكان الانفجارين كانت مقطوعة.

واستهدف الانفجاران تجمعا لنشطاء أتراك كانوا يستعدون للمشاركة في تظاهرة تنظمها نقابات عمالية وأحزاب يسارية، من بينها حزب الشعوب الديمقراطي، تنديدا بالإرهاب في تركيا، والمطالبة بحل النزاع بين حزب العمال الكردستاني والسلطات.
وكان انفجار وقع في يوليو الماضي، استهدف تجمعا للمعارضة التركية في مدينة سروج – جنوب البلاد، وأسفر عن سقوط 30 قتيلا.

وأدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجوم، معتبرا أنه يستهدف الوحدة والسلام في تركيا .
وأضاف أن التضامن بعد هذا الهجوم، سيكون الرد الأقوى والأهم على الإرهاب.
وألغى أردوغان زيارة إلى إسطنبول، وقرر العودة إلى أنقرة، لمتابعة الحادث، فيما عقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اجتماعا طارئا ضم عددا من المسؤولين في الأمن والصحة على خلفية التفجير.

وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام، ورجح مسؤولون أتراك أن يكون الهجوم إرهابيا وناجما عن عمل انتحاري، بينما ذكرت تقارير صحافية، أن المعلومات المتوافرة الآن لا تزال متناقضة ومتضاربة، بينما اعتبر رئيس الوزراء التركي، أن ثمة أدلة قوية على أن انتحاريين نفذا هجوما على مسيرة المعارضة. وتحدثت أنباء، بأن أحد التفجيرين نفذه انتحاري كان يحمل حقيبة دخل بين الجموع المحتشدة.
فيما ذكرت تقارير صحافية، نقلا عن مسؤولين أتراك، أن الشبهات تدور حول تنظيم داعش، أو أحد التنظيمات الكردية.

يُذكر أنه بُعيد هجوم أنقرة، أعلن حزب العمال الكردستاني وقف عمليات مقاتليه، ما لم يتعرضوا لهجوم من الجيش التركي، للمساهمة في إجراء انتخابات مستقرة مطلع نوفمبر المقبل.
من جانبه، قال زعيم حزب الشعوب الديمقراطي، صلاح الدين دمرداش، إن حزبه يواجه مذبحة كبيرة وهجوما وحشيا، مشيرا إلى حوادث سابقة، منها استهداف مسيرة للحزب بمدينة ديار بكر قبيل الانتخابات التشريعية الماضية، وتفجير سروج الانتحاري قرب الحدود مع سوريا.
ويتهم عدد من النشطاء السياسيين حزب العدالة والتنمية، باستهداف الاكراد، فيما هتف عدد من المتظاهرين عقب التفجيرين بشعارات مناهضة لأردوغان وحزب العدالة والتنمية.

وفي المحصلة، يبدو هجوم أنقرة ضمن الحسابات الانتخابية والإقليمية الراهنة في تركيا، وغير بعيد عن الأزمة السورية، التي تعرف تحولات حاسمة عقب تصاعد التدويل مع التدخل الروسي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *