الرئيسية » آخر الأخبار » تعديلات وزارية موسعة تنذر بانفراط العقد الحكومي

تعديلات وزارية موسعة تنذر بانفراط العقد الحكومي

أحمد الجسار
أحمد الجسار

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
بعد حكم محكمة أول درجة، الذي قضى بإدانة وحبس 15 مسؤولاً حكومياً سابقاً وحالياً في وزارة الكهرباء، سنتين مع الشغل، منهم وزير الكهرباء أحمد الجسار، وعزلهم من وظيفتهم، وتغريم كل منهم 20 ألف دينار، وكفالة ألف دينار لوقف النفاذ، بات في حكم المؤكد، أن تقدم الحكومة على تعديل وزاري قد يطول أكثر من ثلاثة وزراء.

وعلى الرغم من التسريبات التي تؤكد أن الجسار في انتظار حكم الاستئناف، وموقفه حاليا يشبه إلى حد ما الإجازة المفتوحة، إلى تأكيد حكم أول درجة أو إلغائه، أو الانتقال لصيغة قضائية أخرى، فإن كل المؤشرات تصبُّ في أن النية الحكومية تتجه إلى تعيين وزير جديد للكهرباء، إلى جانب وزراء آخرين، من المحتمل أن يتركوا أماكنهم، بعد العلامات النيابية الحمراء عليهم، التي أغلبها تحمل تلويحا بالاستجواب.

القائمة النظرية للراحلين عن التشكيلة الحكومية قد تشمل ثلاثة وزراء آخرين، إلى جانب الجسار، الذي أضعف حكم المحكمة موقفه تماما، خصوصا بعد تخلي أقرب الداعمين له من النواب عن مساندته، فضلا عن غضب الشارع السياسي من استمراره في الوزارة، بعد حكم العزل والانتقادات التي وُجهت إلى رئيس الحكومة، لاختياره وزيرا محالا للتحقيق والنيابة، عدا أنه مدان نيابيا من قِبل لجنة التحقيق في طوارئ 2007.

علي العمير
علي العمير

ثاني الراحلين

ثاني الراحلين عن الفريق الحكومي يبدو أنه سيكون وزير النفط الحالي د.علي العمير، فقد اختتمت التنسيقات النيابية بتأكيد ضرورة استجوابه، حيث شهدت علاقاته مع أغلب زملائه النواب مستويات متدنية من التعاون النيابي الوزاري، وبات في حكم المؤكد، أن يستقيل، أو يتم تدويره إلى وزارة أخرى، وخاصة بعد أن توعد النائب خليل الصالح باستجوابه، على خلفية مخالفات تتعلق بالقطاعين النفطي والزراعي.

الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، فالمصادر النيابية تؤكد لنا، أن وزير الصحة، ولاسيما بعد الأخطاء الطبية الأخيرة، والهجوم النيابي عليه، والإعلان رسميا عن تقديم استجواب له مطلع دور الانعقاد القادم، بات في انتظار مصيره السياسي، الذي تحدده الأيام المقبلة والتحركات الحكومية النيابية.
أما حال وزيري الشؤون الاجتماعية والتجارة ليست بالأفضل من سابقيهما من الوزراء، فالجميع هيَّأ نفسه على تقبُّل الوضع الجديد، وخاصة بعد الضغوط النيابية العنيفة

علي العبيدي
علي العبيدي

التي تزداد يوما بعد الآخر، التي كان آخرها تأكيد أحد النواب، أن على الحكومة إزاحة 6 وزراء من التشكيلة الحالية، إذا أرادت التعاون مع المجلس في دور انعقاده القادم، بعد أيام قليلة.

وعلى الرغم من أن التدوير الوزاري أو سد الأماكن الشاغرة ميزة حكومية يمكن الاستفادة منها، لكن من المؤكد أن يرفض النواب، ومن قبلهم الشارع، الطريقة الحكومية التي اعتادت عليها خلال السنتين الماضيتين، والتي كانت تسد من خلالها الشواغر، لكي تخرج بأقل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *