الرئيسية » إقتصاد » العجز المالي في ميزانيات دول الخليج هاجس مقلق.. والحلول غائبة

العجز المالي في ميزانيات دول الخليج هاجس مقلق.. والحلول غائبة

على الرغم من التحذيرت المتعددة التي أطلقتها العديد من الجهات الاقتصادية لدول الخليج العربية لعجز مالي متوقع، لكنها لم تعط لهذه التحذيرات الاهتمام الكافي، حتى حدث ما لم تتوقعه.

فبعد سنوات من الفوائض المالية، جاء هبوط أسعار النفط، الذي أكل الكثير من هذه الفوائض.

فالسعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، أجبرها العجز على سحب نحو 244 مليار ريال من الاحتياطي المالى خلال 6 أشهر، وكذلك اقتراض ما يقرب من 4 مليارات دولار منذ بداية 2015، وتتوقع تقارير لجوئها نحو الاقتراض الخارجي مع نهاية العام الحالي، لسد عجز ميزانيتها، الذي وصل إلى 145 مليار ريال، وهو العجز الأعلى منذ 6 سنوات.

وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قال «إن المملكة أصدرت سندات بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) هذا العام، لتمويل عجز الموازنة، وإنها تتوقع زيادة الاقتراض عبر السندات في الأشهر المقبلة»، مضيفا أن السندات تهدف لسد العجز، المتوقع أن يتجاوز التقديرات الأولية، التي تبلغ 145 مليار ريال، في ظل تزايد الإنفاق الحكومي، واستمرار هبوط أسعار النفط.

أما الكويت، فستدخل نفق العجز بقوة، إذ يتوقع أن يصل العجز المالي خلال العام الحالي إلى ما يقرب من 8 مليارات دينار (23 مليار دولار)، وسيصل العجر إلى أكثر من 170 مليار دولار عام 2030.

وتقول وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إنه من المستبعد أن تتمكن دول مجلس التعاون الخليجي من سد العجز المجمع في ميزانياتها، في ظل هبوط أسعار النفط، مؤكدة  أن ردود فعل على مستوى السياسة المالية بشأن هبوط النفط ستكون محدودة على الأرجح، مقارنة مع ما تفقده من إيرادات خلال العام الحالي والمقبل، مبينة أن حجم التحديات المالية الناجمة يختلف من بلد لآخر.
ووفق تقرير للبنك الدولي، من المتوقع أن يكلف انخفاض أسعار النفط  دول مجلس التعاون الخليجي 215 مليار دولار، أو نحو 14 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لاقتصاداتها للعام الحالي.

وأشارت «فيتش» إلى أن بعض ردود الفعل التي تتبناها دول أخرى مصدرة للنفط على مستوى السياسة المالية يصعب على دول مجلس التعاون الخليجي تنفيذها، أو تنطوي على مخاطر أكبر لها، مشيرة إلى أن الجهود الخليجية الرامية لتعزيز الإيرادات غير النفطية محدودة، وأن اختلاف متطلبات التعديل المالي يجعل من الصعب تدشين مبادرات على مستوى المنطقة، مثل تبني خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *