الرئيسية » شباب وطلبة » الطلبة الوافدون.. ومعادلة الانتخابات.. الأسعد: تهميش.. ثم اهتمام من طرف دون الآخر

الطلبة الوافدون.. ومعادلة الانتخابات.. الأسعد: تهميش.. ثم اهتمام من طرف دون الآخر

رياض الأسعد

كتب يوسف سالم:
الانتخابات قائمة على مدى قدرة كل تجمُّع على كسب أصوات الجمهور، والجمهور في الانتخابات الطلابية، هو كل طالب وطالبة مقيَّد في الجامعة.. لهذا، فإن كل قائمة طلابية تسعى لإرضاء كافة الطلبة، بمختلف أعراقهم وأجناسهم وانتماءاتهم وأفكارهم الدينية، فنرى المجاميع الطلابية توحدت وشكَّلت فرقاً وفق الأهداف والبرامج، فاستقطبت القبيلة والأصل والجنسية، ويرشحون عنهم شخصاً يدافع عن مصالحهم ويخدم باقي المجموعة.

أما في كلية العلوم الإدارية، فهناك فئة من الطلبة ظلت مهمَّشة طوال السنوات الماضية في انتخابات الرابطة، بسبب الهوية غير الكويتية، ونقصد هنا، فئة الطلبة الوافدين المقبولين بجامعة الكويت.. إما لمعدلاتهم المرتفعة، أو كونهم أبناء أعضاء هيئة التدريس أو العاملين في الجامعة، إضافة إلى بعثات الدول والسفارات.

لم تكن هناك أي قيمة انتخابية لهذه الفئة القليلة غير المنظمة انتخابياً، فقد كانت أصواتهم موزعة على القوائم المشاركة، وفق مرشحي القائمة.

في العام النقابي السابق، قام أحد الطلبة الوافدين بتوحيد صفوف هذه الفئة وتنظيمها، وجعلها جزءاً فاعلاً ذا قيمة في انتخابات الرابطة، عبر عمله مع إحدى القوائم، التي اهتمت بهذه الفئة، وقدرت قيمتها الانتخابية، الأمر الذي لم يكن مهماً للقائمة المنافسة، اعتقادا منها بعدم قوة هذه الفئة وعدم تأثيرها، وإن كان، فإن قوتها ستكون لسنة واحدة، تنتهي بخسارة ممثلهم في الانتخابات، الأمر الذي جعل الوافدين يقفون موقف الخصم ضدها، وهو ما زاد من تكاتفهم وإصرارهم على إثبات العكس. النواة أخذت تكبر، وبدأ العمل لزيادة قوة الطلبة الوافدين في الانتخابات، حتى شملت بعض الطلبة الكويتيين المدافعين عن حق الوافدين بالاحترام والتعايش في المجتمع.

عصام الأسعد، شكَّل علامة فارقة في الانتخابات الماضية، خصوصاً أنه المرشح الوحيد الذي يملك في قائمة المصوتين له طلابا وطالبات، نظراً لطبيعتهم واختلاطهم وتجمعهم في مكان واحد، على عكس الوضع المعتاد في الكلية، من عدم الاختلاط والفصل بين الجنسين، وفق القانون، وظهرت قوتهم.

التقينا عصام الأسعد، في حوار عام معه، عن وضع الجاليات، وما حدث في آخر سنتين:

● لماذا لم يكن هناك أي اهتمام بالطلبة الوافدين في السابق؟
– لعدة أسباب، أولها أن الطلبة الوافدين لم يكن وجودهم واضحاً في الكلية، ولم يشكلوا أي كتلة واضحة تطالب بحقوقهم، أو تجلب لهم ما يحتاجون من خدمات، كما أنهم لم يعيروا الانتخابات أي اهتمام في السابق، وكان تصويتهم بناءً على الخدمة المقدَّمة من أي صديق يعمل في الانتخابات.

● إذن، ما سبب الاهتمام الحالي بالوافدين؟
– اجتمع الطلبة الوافدون على ممثل لهم، على أن يشكلوا كتلة انتخابية لا يُستهان بها، وأصبح لهم رأي بالانتخابات، وظهر اهتمامهم بالمشاركة، وباتوا يركزون على الخدمة المقدَّمة وجودتها أكثر من تركيزهم السابق على العلاقات مع أعضاء القوائم.

● كيف بدأ اهتمام القوائم بكم؟
– أدركت بعض القوائم حجم هذه الفئة، في الوقت الذي كانوا فيه متفرقين، وقاموا بالعمل، من أجل جمعهم، فبدأوا بتوفير ما يحتاجونه، ومن ثم تم تشكيل لجنة للطلبة الوافدين، وأصبح لها رئيس يعمل لمصلحة هذه المجموعة.

● ماذا عن قائمة المستقلة المسيطرة على رابطة طلبة كلية العلوم الإدارية؟
– في الحقيقة، إن اهتمامها أتى من الإحساس بالخسارة، بعد أن فقدوا جميع أصوات هذه الفئة في الانتخابات الماضية، لأنهم لم يولولها الاهتمام الكافي، لأننا لم نكن نشكل خطراً، وكان البعض يعطيها الصوت، لمجرَّد أنها القائمة التي تفوز دائماً، ويرى البعض منهم، أن وجود الوافدين ضمن صفوف «المستقلة» قد يفقدهم «برستيجهم»، فربما نحن لا نتوافق مع معايير «المستقلة».
وعلى الرغم من أن هناك من حاول خلال السنوات الماضية من الطلبة الوافدين العمل مع «المستقلة»، لكنهم لم ينالوا أي تقدير بالمشاركة في الرابطة.

● ما الذي تغيَّر؟
– تحاول الرابطة التقرب من الطلبة الوافدين، بتوفير بعض الخدمات وبعض أنواع الترفيه، كالأسبوع العالمي الذي أقيم العام الماضي.

● هل للطلبة الوافدين أي دور في مجريات الأمور في الكلية؟
– طبعاً، الطلبة الوافدون لا يقل دورهم عن دور أي طالب آخر في الكلية، فأغلبهم أصحاب معدلات عالية، ويمتلكون القدرات التي تساعدهم على التميُّز، كما أنهم يشاركون في الأندية العلمية والعمل النقابي، وبأي نشاط آخر، كالمجلات الصادرة في الكلية أو لجان الرابطة والاتحاد.. فمجرَّد أن يتم إقصاؤهم، فهذا لا يعني أنه لا دور لهم، لكنهم لم يأخذوا الفرصة لإثبات وجودهم.

● هل يساهم الطلبة الوافدون بقلب الموازين في الانتخابات الطلابية؟
– بالتأكيد، نحن قادرون على صُنع الفارق، وقلب الموازين، وإلا لما رأينا هذا الاهتمام الكبير تجاهنا، فنحن اليوم قرابة الستين طالباً وطالبة، ولأن كل طالب في كلية العلوم الإدارية قادر على التأثير، فنحن قادرون.

● لماذا اصطفت الجاليات؟
-لأنهم وجدوا قوتهم بكونهم مع بعضهم بعضا، ولأنهم استشعروا الفرق، بعد أن أصبحوا موضع اهتمام القوائم، والفرق في جودة الخدمة الطلابية المقدمة لهم، حيث أصبحت أفضل، بمجرَّد توحدهم، إضافة إلى الانسجام والتفاهم في ما بينهم، ومحاولتهم الوقوف في وجه العنصرية والإقصاء.

● ما مطالبات الطلبة الوافدين داخل الكلية؟
– في الأساس، نحن نطالب بالمساواة، فالطالب غير الكويتي كما الكويتي، باستطاعته تقديم نفس الشيء، فتحق له الحقوق ذاتها، وتترتب عليه الواجبات، لذلك طالبنا بتسهيل الوصول إلى الكتب، وإقامة بعض الأنشطة الترفيهية، كما نطالب بأن تكون إعانتنا الاجتماعية أفضل، فالبعض منا لا يأخذ الإعانة بسبب البند الذي قبل به في جامعة الكويت، وإعاناتنا غير متساوية أيضاً، وفق البند الذي قبل فيه كل طالب منا، وأهم مطالبنا، الاحترام، فلا نرضى أن نتعرض لأي تجريح داخل مرافق الكلية، لمجرد أن جواز سفري مختلف، ففي النهاية أنا طالب علوم إدارية، وأمتلك وطنية وحباً للكويت التي نعيش فيها، وكبرنا في ظل خيرها.

● ما الخدمات التي تقدمها القوائم اليوم للوافدين؟
-لا أستطيع القول إن كل القوائم تقدم الخدمات لنا، فهناك من يهتم وهناك من لا يهتم.
أما عن الخدمات المقدَّمة من بعض القوائم، فهي تكون بناءً على طلبنا، مثل الكتب والمذكرات والرحلات الترفيهية.

● كلمة أخيرة؟
– نحن لا نتمنى أن نرى تمييزا عنصريا، بسبب الأصل والانتماء في أي مرفق من مرافق الدولة.. وجامعة الكويت الصرح الأكاديمي الأعلى في الدولة، يجب أن تكون على مستوى من الرقي، لا يدعنا أن نتطرق لمثل هذه المواضيع، التي تعد في مكان آخر من العالم جزءا من الحياة العادية الطبيعية، فبعض الكليات سبقت كلية العلوم الإدارية في تشكيل لجنة للطلبة الوافدين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *