الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : ضربات جزاء

وقفة أسبوعية : ضربات جزاء

مراقبأصبحت استجوابات مجلس الأمة كضربات الجزاء في لعبة كرة القدم، وأصبح أغلب النواب يتسابقون إلى تسديد ضربات الجزاء البرلمانية.

أول ضربة جزاء أو استجواب جرى فيه لغط بين جمهور النواب، فهناك قلة اعتبرتها ضربة جزاء صحيحة، وأغلبية ساحقة رأت فيها أنها خارج منطقة الـ 18 ياردة بأمتار عديدة.. وتغلبت الأغلبية على الأقلية، ونزعت محاور عدة من الاستجواب ورفض اللاعب تسديد الضربة.

وكانت البداية لجلسات مجلس الأمة على هذا الأساس.. النائب يأخذ الكرة، نقصد الاستجواب، ويريد التسديد على الوزير، وسط امتعاض واستهجان عدد من النواب، واستحسان أعداد أخرى. هذا الأسبوع ستجري عدة ضربات جزاء، وبشَّر رئيس مجلس الأمة بأن جلسة الاستجوابات ستكون «ماراثونية»، وهي بالأحرى سباق تتابع ما بين اللاعبين، وستكون أيضاً بـ«الجملة»، وكما يقول المثل «حلاة البيع جملة».. حراس المرمى، ونقصد الوزراء، يكونون بارعين في صد الضربات، من واقع الترضيات والتربيطات، حتى لو سقط ضحايا ومظلومون من جراء سياساتهم الترضوية للنواب.. لذا، هم قادرون على مسك الكرة بكل يُسر وسهولة، كما أن بعض النواب استجواباتهم استعراضية للجمهور، وهم يعلمون ويتعمَّدون بأن «يشوحوا» الكرة بعيداً جداً عن المرمى، حتى لو كان يفوق 7.32 أمتار، وهو عرض المرمى الحكومي، كتشويحة اللاعب أحمد عجب أمام مرمى تايلند الذي شوح بالكرة أمتاراً عن المرمى.

والوزير عليه ألا يخاف من ضربة الجزاء، هي فقط نوع من المكاسب الانتخابية، ونوع مجاني لاستعراض العضلات لا غير.. ومادام فلان نائباً أو علان نائباً تقدموا بالاستجوابات فهم ليسوا بأحسن منهم، وعليهم أخذ الكرة لتصويبها على مرمى الوزراء، والجميع يعرف أنها مباراة ودية أو تقسيمة فريق واحد لا أكثر.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *