الرئيسية » محليات » مقترح «القائمة النسبية» إبراء للذمة.. وعقبات تقف أمام تمريره

مقترح «القائمة النسبية» إبراء للذمة.. وعقبات تقف أمام تمريره

أحمد القضيبي
أحمد القضيبي

كتب آدم عبدالحليم:
في خطوة فسَّرها بعض المتابعين والمراقبين، بأنها إبراء للذمة، تقدَّم النائبان؛ راكان النصف وأحمد القضيبي، ممثلين عن التحالف الوطني، باقتراح بقانون لتعديل الدوائر الانتخابية وآلية التصويت.

ويرتكز القانون على إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، بحيث يتم من خلاله تقسيم الدوائر إلى خمس، كما هي عليه حاليا، مع اعتماد نظام القائمة النسبية في الانتخابات، ويكون الترشيح بنظام القوائم المغلقة فقط، على ألا يقل عدد مرشحي القائمة عن اثنين، ولا يتجاوز 10، مع صوت واحد لكل ناخب، يمنحه لإحدى القوائم، بغض النظر عن عدد مرشحيها.

وبذلك، يتم فرز الأصوات، وفقاً لنظام التمثيل النسبي، ويخصص مقعد واحد لكل 10 في المائة، وهذا يعني أن القائمة التي تحصل على 10 في المائة تمثل بمقعد واحد، والتي تحصل على 40 في المائة بأربعة مقاعد، مع جبر العدد القريب إلى الـ10 في المائة، للحصول على المقعد النيابي.

وعليه، تعود مجددا إلى الساحة السياسية إمكانية تعديل مرسوم الصوت الواحد، الذي رسم آخر نسختين للانتخابات، بعدما جعل الناخب يصوت لمرشح وحيد، بدلا من خمسة مرشحين، كما حدث في ثلاث نسخ انتخابات من قبل (2012-2009-2008).

ويعتبر البعض أن إبراء الذمة يعود إلى طرح النائبين؛ النصف والقضيبي، الاقتراح من دون تنسيق مع بقية النواب، أو حتى النواب القريبين منهما، ويستغرب كثيرون من اكتفاء النائبين بتوقيعهما كمقدمين للاقتراح، وعدم سعيهما إلى جمع ثلاثة تواقيع لنواب آخرين، ليأخذ المقترح صفة الاستعجال، بدلاً من المعاناة التي ستنتظره على جدول أعمال اللجنة التشريعية.

 راكان النصف
راكان النصف

عقبات

المدة الطويلة المتوقعة للمقترح على قائمة انتظار اللجنة التشريعية حتى يأتي دور النظر فيه ليست وحدها العقبة التي ستواجه المقترح، فقد سبق أن أجَّلت اللجنة التشريعية النظر في عدد من المقترحات، جميعها تتعلق بقانون تحديد الدوائر وآلية التصويت.

ويفسر البعض قرار تأجيل اللجنة التشريعية في أبريل الماضي البت في حزمة القوانين المتعلقة بالانتخابات، بأنه بمثابة غلق تام للقضية برمتها، لأسباب عدم وجود الملاءمة السياسية داخل المجلس والحكومة المتمسكة، وفقاً لمصادر أفادت «الطليعة»، بالصوت الواحد، كنظام أوحد لأي انتخابات قادمة.

وبالعودة إلى مقترح النصف والقضيبي، ومقارنته ببقية الاقتراحات المقدمة في الملف نفسه، وفقا لمعيار الملاءمة السياسية، نجده الأصعب على الإطلاق في إمكانية تمريره كقانون، كونه سيعيد الوضع الانتخابي إلى ما قبل صدور مرسوم الصوت الواحد، الأمر الذي ترفضه الحكومة وأغلب أعضاء المجلس.

فالمقترح سيمكن الكتل السياسية للعودة بأريحية إلى المجلس، مجتمعين في قائمة واحدة، وقد تفوز قائمة واحدة بأغلب المقاعد في الدائرة، ومن المؤكد أن ترفضه الحكومة، وأغلب النواب الحاليين الذين جاءوا عبر نظام الصوت الواحد الفردي.

وإلى جانب العراقيل السياسية، فإن كل المؤشرات تؤكد أن المقترح لن يكون قانوناً نافذاً، وسيفشل في مواجهة رفض أعضاء اللجنة التشريعية له، حتى وإن خرج من اللجنة التشريعية بتقرير، فسيحتاج الأمر إلى وقت كبير للوصول إلى قاعة عبدالله السالم للتصويت عليه، وفقاً لأولوية القوانين المدرجة.
وتحتوي أدراج اللجنة التشريعية حالياً على عدة مقترحات، وعلى اللجنة أن تحسم أمرها، أولها التعديل القاضي بوجود خمس دوائر، وأحقية التصويت إلى مرشحين اثنين في الدائرة المقيد فيها الناخب.

ثاني تلك المقترحات سقط عملياً، بعد استقالة مقدمه، النائب السابق رياض العدساني، وعدم تبني أي من النواب له، وقد هدف إلى تعديل آلية التصويت، لتظل الدوائر على ما هي عليه حالياً (خمس دوائر)، على أن يكون لكل ناخب حق التصويت لأربعة مرشحين، صوتين لمرشحين من داخل دائرته المقيد بها، فيما يتوزع الصوتان الباقيان على دائرتين أخريين.

آخر تلك المقترحات، كان للنائب سعدون حماد، الذي أبقى الخمس دوائر بعشرة أعضاء لمجلس الأمة، كما هي عليه حاليا، على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لاثنين من المرشحين، أحدهما من المرشحين في الدائرة المقيد فيها، والثاني من المرشحين خارج هذه الدائرة، ويكون باطلاً التصويت على خلاف ذلك.

نص القانون:

ينص القانون، الذي قدمه النائبان أحمد القضيبي وراكان النصف، والمتعلق بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 بشأن إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، على ما يلي:
● مادة 1: تقسم الكويت إلى خمس دوائر انتخابية لعضوية مجلس الأمة، متقاربة في أعداد الناخبين فيها، من دون أي تعديل، وكما هو محدد في هذا القانون.
تتولى اللجنة للعليا للانتخابات، وفق الإجراءات المذكورة أعلاه، قبل انتهاء الفصل التشريعي بشهرين، وفي حال حل المجلس قبل صدور مرسوم الدعوة للانتخابات بأسبوعين على الأقل، بإعادة توزيع الدوائر.
● مادة 2: تفتح لجان انتخابية للدوائر الخمس في كل محافظة، وبعدد كافٍ، وبصورة عادلة، تضمَّن سهولة ويُسر إدلاء الناخبين بأصواتهم في مقار قريبة من مناطق سكنهم، ويصدر قرار من وزير الداخلية، بتحديد تلك اللجان، وتعلن للناخبين في وسائل الإعلام الرسمية قبل أسبوعين من الانتخابات على الاقل.
● مادة 3: يكون الترشيح بنظام القوائم المغلقة فقط، وتتكوَّن القائمة من عدد من مرشحي الدائرة لا يقل عن اثنين، ولا يتجاوز عشرة مرشحين لكل قائمة.
يخصص لكل ناخب صوت واحد فقط يمنحه لإحدى القوائم المرشحة في دائرته الانتخابية، بغض النظر عن عدد المرشحين فيها.
كما يجوز أن يختار الناخب اسما واحدا يؤشر عليه في لائحة واحدة فقط، بدلا من التصويت للقائمة ذاتها، ويُحسب هذا التأشير كتصويت لكل القائمة، وإذا تعدَّد المرشحون في القائمة، يفوز بالمقعد المرشح الحاصل على أعلى الأصوات في هذه القائمة، فإن تعدَّدت التأشيرات في القائمة الواحدة، اعتبر التصويت لكل القائمة، ولا يُحسب لمرشح واحد.
يُعد التصويت باطلا ولا تترتب عليه آثار في حال اختيار الناخب لأكثر من قائمة أو أكثر من شخص في القائمة.
يتم فرز الأصوات التي أعطيت للقوائم المرشحة لمقاعد الدائرة الانتخابية وفقا لنظام التمثيل النسبي، ويخصص مقعد واحد لكل 10 في المائة من أصوات المقترعين الصحيحة، فإن لم تستكمل كل المقاعد يُعد الفائز بباقي المقاعد اللائحة الحاصلة على أعلى الأصوات، ثم التي تليها، فيعلن فوز الحاصل على أعلى الأصوات فيها، على أن يراعى خصم الأعداد التي فازت بموجبها أي لائحة بمقعد بنسبة 10 في المائة المشار إليها.
إذا تساوت الأصوات بين مرشحين أو أكثر في الدائرة، تجرى بينهم القرعة بحضورهم أو ممثليهم المعتمدين، فإن رفض أحدهم الحضور أو تخلف بعد إبلاغه، تجرى القرعة العلنية بحضور اللجنة المشرفة على الانتخابات في الدائرة.
● مادة 4: يلغى القانون رقم 42 لسنة 2006، كما تلغى الفقرة الثانية من المادة 39 من القانون رقم 35 لسنة 1962 المشار إليهما.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *