الرئيسية » آخر الأخبار » لبنان: «بدنا نحاسب».. حملة جديدة لمواجهة الفساد

لبنان: «بدنا نحاسب».. حملة جديدة لمواجهة الفساد

نفايات لبنان مظاهراتأغلقت مجموعة من الناشطين اللبنانيين، بالقوة وبشكل مباغت، أحد مداخل وزارة الطاقة والمياه في بيروت، احتجاجا على الفساد المستشري في قطاع الكهرباء منذ عقود، وعدم توافر الخدمة بشكل دائم.

وتجمَّع العشرات من ناشطي حملة “بدنا نحاسب”، وهي إحدى مجموعات الحراك المدني، التي شاركت في التظاهرات، على خلفية أزمة النفايات في الشهرين الأخيرين، بشكل مفاجئ أمام وزارة الطاقة، في محاولة لمنع الموظفين من دخول مكاتبهم، رافعين لافتة كبيرة كتب عليها “بدنا نحاسب”.

ولدى غلق الناشطين مدخل الوزارة بالقوة، عملت القوى الأمنية التي حضرت سريعا على منعهم، وحدث تدافع بين الطرفين أدى إلى تحطيم زجاج أحد أبواب الوزارة، قبل أن يتمكن الموظفون من دخولها، مع استمرار تجمُّع الناشطين خارجها، كما اشتبك عدد من الموظفين مع المتظاهرين، ظنا منهم أنهم يريدون اقتحام الوزارة.

ورفع محتجون خلال التحرك لافتة كُتب عليها “فاتورة مش فاتورتين”، في إشارة إلى تحمُّل المواطن اللبناني فاتورة مزدوجة؛ الأولى يسددها لحساب شركة الكهرباء الوطنية، والثانية لصالح أصحاب المولدات الخاصة.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ في لبنان، مع عدم توافر الخدمة بشكل دائم، وفشل الحكومات المتعاقبة منذ مطلع التسعينات في تطبيق إصلاحات للنهوض بهذا القطاع، على الرغم من الأموال الضخمة التي رصدت لهذه الغاية، ويقدر خبراء كلفة العجز السنوي في قطاع الكهرباء بنحو ملياري دولار سنويا.

ودعت حملة “بدنا نحاسب” في مؤتمر صحافي عقدته بعد إنهاء تحركها أمام وزارة الطاقة إلى المشاركة في اعتصام مماثل السبت المقبل أمام المبنى المركزي لمؤسسة كهرباء لبنان في بيروت، معلنة “فتح باب المواجهة على مصراعيه” مع الفاسدين.

تحركات مستمرة

وتشهد بيروت منذ نهاية يوليو الماضي تحركات احتجاجية، على خلفية أزمة النفايات التي تكدَّست في شوارع العاصمة ومحافظة جبل لبنان، بعد غلق مواطنين مطمرا رئيسا كانت تنقل إليه النفايات.
ومنذ ذلك الحين يتم جمع النفايات بشكل متقطع وترمى في أماكن عشوائية، من دون معالجة، وفي شروط تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية.
ووضعت الحكومة خطة في العاشر من سبتمبر، لاحتواء الأزمة، من دون أن تباشر بتطبيقها، بسبب اعتراض الأهالي والناشطين عليها، لاعتمادها على المطامر بمناطق عدة.

وتدرَّجت مطالب المتظاهرين، الذين نظموا في الشهرين الأخيرين تحركات عدة في وسط بيروت، بمشاركة الآلاف من اللبنانيين، من رفع النفايات إلى وقف الفساد والهدر ومحاسبة المسؤولين عن الشلل الذي يعتري إدارات الدولة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *