الرئيسية » شباب وطلبة » طالبات لـ”الطليعة”: العمل النقابي يحتاج إلى توعية اجتماعية

طالبات لـ”الطليعة”: العمل النقابي يحتاج إلى توعية اجتماعية

هيا القملاس
هيا القملاس

كتبت حنين أحمد:
كان العمل النقابي، ولايزال، في أي مجتمع، قائماً على الرجل والمرأة، وقد برز في السنوات الأخيرة دور الشابات في هذا الإطار، حيث عملن جنباً إلى جنب مع الرجل، من خلال التحركات التي يقوم بها المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في الدفاع عن القضايا الوطنية الملحة.

وعلى الرغم من ذلك، تبقى هناك بعض المثالب، التي تعيق تقدم العمل النقابي، الذي لم يعد كما كان في السابق، ودخول الكثير من الأشخاص عليه ممن لا يفقهون أي شيء من أساسياته.

من هنا، كان لـ «الطليعة» وقفة مع بعض الشابات، وسألتهن عن الآليات الواجب اتباعها، للارتقاء بالعمل النقابي والنهوض به والحد من ظاهرة الشغب النقابي، وعمَّا إذا كان هناك جيل شبابي يبشر بالخير.

في البداية، أكدت هيا القملاس،  أن تنمية الدور النقابي تتطلب تثقيف الجيل الحالي، بأهميته ودوره في الحياة الاجتماعية، مشيرة إلى أن سبل الحد من ظاهرة الشغب النقابي تكون بتوعية الأطراف النقابية، بسبب وجوده من الأساس والهدف منه، مبينة أن المنافسة يجب أن تكون شريفة، ولتحقيق المصلحة العامة وليس الشخصية.

وفي ما يخص الجيل الشبابي الحالي، فقد وصفته القملاس بالواعي أكثر من السابق، خصوصاً أن المنافسة باتت تحتم على النقابيين الرجوع إلى القوانين النقابية لحل النزاعات، فالشباب اليوم مثقف أكثر حول دوره في العمل النقابي، سواء كمؤسس، أو منتمٍ، أو مؤيد، أو مشارك.

بشاير العتيبي
بشاير العتيبي

الكثير من الجهد والوقت

من جهتها، لفتت بشاير العتيبي إلى أن تنمية الدور النقابي من وجهة نظرها تحتاج إلى كثير من الجهد في الوقت الراهن، بسبب انتشار العصبية والقبلية، حيث نجد شريحة كبيرة من الطلبة، على سبيل المثال، تتعصب للقبيلة أو الطائفة، ومن هنا نرى أن القبلية والطائفية أصبحتا تتصدران المشهد في أغلب الروابط والكليات في الكويت، حيث إن هذه الممارسات باتت طاغية على الفكر والمبدأ.

وأكدت أن الحد من ظاهرة الشغب العنف النقابي، الذي أصبح يتصدر المشهد الانتخابي اليوم، يحتاج لزرع لغة الحوار بين الطلبة، وأيضاً زرع ثقافة كيفية مواجهة الخصم بالحجة والمنطق، لا الهجوم عليه وعلى شخصه، لافتة إلى أنه رغم جو البلد العام المليء بالصراعات والنزاعات بين مختلف الأطياف، فإنه يوجد جيل شبابي متحمس يبشر بالخير.

الرقابة الذاتية وإحياء الضمير

بدورها، اعتبرت منال الفضلي، أن تنمية الدور النقابي تكون بتنمية الرقابة الذاتية، وإحياء الضمير للسعي للعمل الجاد، وأيضاً بتطبيق البرامج الطلابية، والعمل على المطالبة بحقوق الطلبة بشكل جاد وفعَّال، من دون زيف أو خداع.

وأوضحت أن الحد من ظاهرة الشغب النقابي، الذي برز في الآونة الأخيرة بشكل جلي، يكون من خلال السعي لحل الخلافات ومناقشتها بشكل واضح وبمنتهى الشفافية بين جميع الأطراف، من دون تحيُّز لفئة ما، والنقطة الأهم، هي التحلي بالمبادئ والقيم اﻷخلاقية، ووضعها فوق كل غاية وهدف. وأضافت: طالما أن هناك جهودا وسعيا من أجل العمل الطلابي والمساهمة بشكل حيوي لرفع راية هذا الوطن النفيس وشأنه بشموخ وهمة، فبالطبع سيكون هناك جيل شبابي يبشر بالخير في السنوات المقبلة، لأنه «لو خليت خربت».

ريم معرفي
ريم معرفي

الأشخاص الأكفاء

من جانبها، لفتت ريم معرفي إلى أنه لو تم اختيار أشخاص أكفاء يخوضون العملية الانتخابية، وليس أي شخص يأخذ منصباً، هنا نكون في بر الأمان، وطالما كان هذا الشخص ذا كفاءة ويعرف حدوده جيداً، فلن يكون هناك شغب أثناء العملية الانتخابية، مؤكدة أن كل شيء يرجع إلى اختيار الأشخاص الأكفاء المخولين بهذا الشيء، وعندها يكون هناك أمل في جيلنا الحالي، لكن تنقصه زيادة الوعي.

الفكر السليم والتشبث بالمبادئ

وأكدت شجن منصور، أن باستطاعتنا تنمية الدور النقابي، من خلال اتباع الفكر السليم، والتشبث بالمبادئ التي تمتاز بها كل قائمة، لكي يتم الإنجاز بإيجابية، معتبرة أن الشغب النقابي، ما هو إلا نتيجة الفكر الخاوي وعدم تقبل الرأي الآخر، علاوةً على ذلك التشاحن والبغضاء بين القوائم، وهو ما يُنتج توتراً وخلافات لا حصر لها..

شجن منصور
شجن منصور

وللحد من الشغب، فإن على القوائم أن تتقبل بعضها بعضاً، من خلال الاحترام المتبادل والمنافسة الشريفة، والاقتناع بأن منافسة القوائم ما هي إلا من أجل خدمة مصلحة الطلاب والطالبات، لذا، فإن المنافسة ليست شخصية إطلاقاً.  وأضافت: بالطبع، هناك جيل شبابي نقابي يبشر بالخير، فالمجتمع يضم الصالح والطالح، وحتى لو طغت إحدى هاتين الفئتين على الأخرى، إلا أن الخير في بعض شباب هذا الجيل موجود، والعمل النقابي خير برهان على ذلك، فنحن لا نستطيع الجزم بأن هناك جيلاً نقابياً فاسداً تماماً، ومن جهة أخرى لا نستطيع أن نؤكد أن هناك جيلاً نقابياً سليماً تماماً، فالموازنة تؤخذ بعين الاعتبار، ومع تقدم الزمن، من المتوقع أن يفهم الأفراد أن العمل النقابي يكفل مصلحة الطلاب والطالبات، لذا، فالنية الخالصة هي أساس كل جيل يريد أن يكون جزءا من العمل النقابي الذي يصب في مصلحة الطلاب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *