الرئيسية » إقتصاد » خسائر فادحة لصناديق الاستثمار المحلية والعالمية

خسائر فادحة لصناديق الاستثمار المحلية والعالمية

البورصةتكبَّدت صناديق الاستثمار، بكل أنواعها، خلال الأسابيع الماضية، خسائر اقتربت في بعضها من 8 في المائة، خصوصاً التي تستثمر أموالها في أسواق الأسهم، التي سجلت أسعارها مستويات متدنية، تأثراً بالتراجع الشديد لأسوق المال، من جراء الأوضاع الاقتصادية العالمية المتردية، وما أصاب غالبية البورصات بخسائر فادحة على الصعيدين العالمي والعربي، على خلفية أزمة الاقتصاد الصيني، وتطورات أزمة اليونان، فضلاً عن تراجع أسعار النفط لمستويات متدنية.

ونجت، ولو بشكل طفيف، الصناديق التي تستثمر أموالها في أذون الخزانة، وسوق السندات من التراجعات العنيفة، التي لحقت بباقي الصناديق.

وقال بنك «أوف أميركا» إن المستثمرين سحبوا 19 مليار دولار إضافية من صناديق الأسهم على مدى فترة لم تتعدَ السبعة أيام، حيث التمسوا الأمان في صناديق السندات الحكومية، التي شهدت أطول موجة من التدفقات الداخلة إليها في 4 سنوات.

واستمر التخارج من الأسواق الناشئة، أيضاً، حيث تواصلت الخسائر للأسبوع التاسع على التوالي، بسبب تباطؤ النمو، وتزايد الفوضى السياسية في عدد من الدول النامية.

وخسرت صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة 4.5 مليارات دولار، بينما شهدت الأسهم الأميركية تخارجات بلغت قيمتها 15.9 مليار دولار، وفقدت الأسهم الأوروبية 800 مليون دولار، وكانت الصناديق اليابانية هي الفئة الوحيدة التي اجتذبت تدفقات جديدة.

وأظهرت بيانات التدفقات التي تصدرها مؤسسة «إي. بي. إف. آر غلوبل»، أن صناديق الأسهم العالمية خسرت 46 مليار دولار خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، وبيَّن بنك «أوف أميركا»، أن إجمالي حجم التخارج من أسهم الأسواق الناشئة بلغ 58 مليار دولار منذ بداية العام.

وعلى الصعيد المحلي، تسبب انخفاض أسعار النفط في تكبُّد صناديق الاستثمار العاملة بالسوق المحلية خسائر فادحة خلال ما انقضى من العام الحالي، حيث إن انخفاض النفط انعكس سلباً على السوق، وانخفضت الكميات المتداولة، وهبطت أسعار الأسهم، كما أثر في المشروعات والمبالغ التي يتم ضخها، وهذا كله انعكس بشكل مباشر على أداء صناديق الاستثمار، حيث إنها مرتبطة بأداء السوق، لأن مكونات الصناديق أسهم، وبالتالي، فإن هبوط أسعار الأسهم أدى إلى خسائر فادحة للصناديق.

ولا شك أن الخسارة في الصناديق المحلية ليست حالة خاصة، بل حالة عامة، ولاسيما أن الانخفاض في أسعار الأسهم طال غالبية أو جميع الأسواق العالمية.
ويظل تحسُّن أداء الصناديق المحلية مرتبطاً بأداء السوق، وتحسنه من خلال مشاريع جديدة تطرحها الدولة، وتدخل فيها الشركات، وبالتالي يتحسَّن أداؤها وأسعار أسهمها، ويزيد حجم السيولة في سوق المال.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *