الرئيسية » رياضة » كرة القدم الكويتية تواجه كارثة.. والحل بيد الحكومة

كرة القدم الكويتية تواجه كارثة.. والحل بيد الحكومة

«إنذار فيفا» آخر أزمات الكرة الكويتية
«إنذار فيفا» آخر أزمات الكرة الكويتية

كتب دلي العنزي:
للأسف، لطالما كانت الكويت، بخبرة رجالها وحنكتهم، تحدد معالم كرة القدم في القارة الآسيوية، وترسم خط سير القارة، وتحدد من يصبح رئيساً لـ«فيفا»، وتحدد نائبه، إلا أن الحال الآن ليست كذلك، بسبب التناحرات التي تشهدها كرة القدم المحلية والصراعات التي تبحث عن الأهداف الشخصية، بعيداً كل البعد عن مصلحة الرياضة الكويتية بشكل عام، وها نحن نحصل إلى حد التلويح من قِبل الاتحاد الدولي (فيفا) بإيقاف نشاط كرة القدم، بسبب تعارض القوانين الرياضية، كما حصل عامي 2007 و2009، عندما تم إيقاف كرة القدم الكويتية عن المشاركات الخارجية، لتتعهد الكويت بتطبيق شروط الاتحاد الدولي.

خبرة
لقد أصبحنا خبرة في كرة القدم، لكن ليس في التتويج بالبطولات القارية أو التأهل إلى بطولات كأس العالم، بل في القوانين وثغراتها، حتى نحاول التملص من تهديدات «فيفا» المتكررة، بإيقاف نشاط كرة القدم، فلا يكاد يمر عام على كرتنا، إلا ونتعرَّض لتهديدات اتحاد «فيفا»، الذي أوقفنا في 2007 و2009، وبعدها رفع الحظر عن الكرة في 2012، بعد تعهد الكويت بحل أزمة القوانين الرياضية.

وها هو اتحاد «فيفا» يُنذر الكويت حتى 15 أكتوبر المقبل، لحل أزمتها، ولتصحح القوانين، حتى تتوافق مع اللوائح الدولية.. فبعد اجتماع «فيفا» في زيوريخ، العاصمة السويسرية، قرر إنذار الكويت، وأن القانون سيدخل حيّز التنفيذ في 27 أكتوبر المقبل، حيث إن ممثلي الاتحاد الدولي لكرة القدم لديهم فكرة وتصوُّر، أن قوانين الرياضة الكويتية تتعارض مع فكرة الاستقلالية للاتحادات، وكذلك الأندية، وعليه تطالب الحكومة، بعدم التدخل في أمور الرياضة، وإبعاد السياسة عنها.

النتائج المتوقعة

وما لم تتدارك الرياضة الكويتية موضوع الإيقاف، فإن النتائج ستكون كارثية على الرياضة بشكل عام، والأجيال القادمة، للأسف، التي ليس لها أي ذنب في صراعات الساحة الرياضية.

إن من أهم هذه النتائج الكارثية عدم قدرة الكويت على استضافة بطولة كأس الخليج القادمة، في حال طبق القرار، لأنه وفق المادة 14/3 من النظام الأساسي، «يحظر على أي دولة تتعرض للإيقاف استضافة البطولات».. فما ذنب هذه الأجيال، لتُحرم من مشاهدة منتخبها يلعب في أعرق بطولة في المنطقة على أرض بلاده.
وإلى جانب ذلك، فإن كارثة أخرى ستحلُّ على المنتخب الوطني، الذي يشارك في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا القادمتين، حيث إن وضع المنتخب جيد للغاية حتى الآن، حسابياً، والأمر لا ينسحب على كرة القدم فقط، بل يصل إلى جميع الألعاب.. ففي حال إيقاف الرياضة الكويتية، سيضطر ممثلو الكويت في بطولة أولمبياد ريو 2016، التي أصبحت على الأبواب إلى خوض المنافسات تحت العلم الأولمبي، وليس الكويتي. والمطلوب الآن، لتجنيب الرياضة الكويتية شبح الإيقاف، أن تسود جميع الأطراف الحكمة وضبط النفس، وأن تأخذ الحكومة زمام المبادرة، لحل كل المشكلات والتعقيدات، التي لن تجلب إلا الدمار للرياضة الكويتية التي تعاني هي بالأصل من التدهور، فالأمور لا تستدعي أكثر من ذلك.

أبرز الردود

ولعل أبرز الردود والتعليقات بشأن تهديد «فيفا»، بإيقاف الكرة الكويتية، جاء على لسان المحلل الرياضي عبدالرضا عباس، في تصريح لـ «الطليعة»، الذي قال: «يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، فدائماً ما تحدث أزمات الكويت و«الفيفا» في توقيت يثير الشك، وهو عند توقف مجلس الأمة عن أعماله، وعليه، فإن التهديد بالإيقاف جاء بإيعاز من الداخل لممارسة الضغوط الخارجية، من أجل مصالح البعض الداخلية والانتقام من الرياضة الكويتية للأسف.

وعبَّر عدد من الرياضيين عن آرائهم، من خلال ما صرَّحوا به للزميلة «الجريدة»، حيث قال رئيس نادي كاظمة السابق سليمان العدساني: إن تهديد الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعليق نشاط كرة القدم الكويتية بعد 15 أكتوبر، هو جزء من سلسة التهديدات المتلازمة، موضحاً أن اللجنة الأولمبية هددت بالشيء نفسه.
وأضاف: أستغرب من أن هؤلاء يتحركون في نفس الاتجاه وفي نفس التوقيت كذلك، ويشيرون إلى أن القوانين التي صدرت تتعارض ومبادئ وقوانين الحركة الأولمبية والنظم الأساسية للاتحادات الدولية، فلماذا يأتي هذا التهديد في هذا الوقت بالتحديد؟ وهذا إن دل على شيء، فإنما يدلُّ على وصول رسائل من الكويت بشأن القوانين.

من جانبه، قال أمين سر نادي كاظمة يوسف بوسكندر: للأسف الشديد، أصبح التلويح والتهديد ببطاقة الإيقاف عقبة ومشكلة تجاه إصلاح الرياضة المتهالكة، وللأسف، يبدو أن هناك أيادي تعمل لوضع العقبات أمام العجلة، من أجل إرجاعنا للمربع الأول، وذلك لأمر بسيط جدا، هو محاولة يائسة لاستمرار تمسكها وفرض هيمنتها على الرياضة ومكتسبات الرياضيين داخلياً وخارجياً.

بدوره، قال أمين سر نادي الفحيحيل صالح المجروب: إن كتاب التهديد من قِبل الاتحاد الدولي مبهم وغير مفهوم، فإذا كان يقصد أن الأنظمة الأساسية للأندية تختلف مع الميثاق الأولمبي الدولي والنظام الأساسي له، فإنه ليس له الحق في التدخل في شؤون الأندية، خصوصا أن هناك، على سبيل المثال لا الحصر، 1200 ناد في البرازيل، فمن المستحيل أن تتطابق أو حتى تتشابه الأنظمة الأساسية لهذه الأندية مع «فيفا»، مضيفا أنه من العجيب عدم ذكر نصوص القوانين الوطنية التي تتعارض مع الأنظمة الأساسية الدولية.
ويشير المجروب إلى أن «فيفا» اعتمد منذ عامين النظام الأساسي للاتحاد الكرة الكويتي، ومن ثم، فإن الكلام عن تعارض القوانين الوطنية مع أنظمتها يدخل ضمن نطاق الطرائف والعجائب.

وقال رئيس النادي العربي جمال الكاظمي إنه ضد التدخل الخارجي، ومع القوانين المحلية، فالكويت دولة مستقله ولها سيادتها وقوانينها المستقلة، ولم نطلع بشكل رسمي على كتاب المهلة الأخيرة.. لكن بشكل مبدئي، نحن نرفض ونستغرب أيضا التهديدات بإيقاف النشاط المحلي.

من جهته، صرَّح أمين سر نادي الكويت وليد الراشد، قائلاً: إن ما يحدث في الوقت الحالي من تهديدات، بإيقاف كرة القدم الكويتية والرياضة بشكل عام، ما هو إلا لعبة تملك خيوطها أطراف من الكويت، موضحاً أن ما حدث، كمثال مع اتحاد اليد، كشف بوضوح، أن الأطراف التي تملك خيوط اللعبة من الكويت، وعلى الهيئة والاتحاد واللجنة الأولمبية إيجاد حل، للخروج من هذه الورطة، حيث إن الأندية باتت خارج الحسبة، في ظل تعطيل دور الجمعية العمومية بفعل فاعل.
وقال أمين سر نادي السالمية عبدالحميد محمد: إن ملف التعامل مع المنظمات الرياضية في الخارج شائك، ونحن لا نألو جهداً، لضمان سير الرياضة الكويتية في مسارها الصحيح، بعيداً عن أي حسابات أخرى، وأن النظام الأساسي الحالي والمختلف عليه مع الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية لا يخص الأندية بقدر ما يخص الاتحادات.

معلول يستعد لكوريا

بعيداً عن أزماتنا الرياضية، التي غطت على جميع الأخبار والاستعدادات الرياضية، يضع المدرب التونسي نبيل معلول اللمسات الأخيرة، استعداداً للقاء المنتخب الكوري الجنوبي، الذي يرى فيه جل الشارع الرياضي، أنه الاختبار الحقيقي لنبيل معلول وفرقته، لذلك قرر التونسي معلول استدعاء لاعب الشباب السعودي سيف الحشان، رغم المشاكل التي مرَّ بها مع ناديه السابق، القادسية، والتخلي عن الحارس نواف الخالدي.

وشملت القائمة 26 لاعباً، هم:

سليمان عبدالغفور، مصعب الكندري، أحمد الفضلي، عبدالله البريكي، فهد الهاجري، مساعد ندا، خالد إبراهيم، عبدالرحمن العنزي، فهد عوض، فيصل سعيد، محمد فريح، فهد الأنصاري، سلطان العنزي، طلال الفاضل، صالح الشيخ، علي مقصيد، يوسف الخبيزي، سيف الحشان، فيصل زايد، فيصل العنزي، فهد العنزي، عبدالعزيز المشعان، حمد أمان، بدر المطوع، يوسف ناصر وخالد عجب.
وسيدخل المنتخب الكويتي معسكرا في الدوحة قبل انطلاق الجولة القادمة، التي سيواجه فيها كلاً من لبنان وكوريا الجنوبية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *