الرئيسية » آخر الأخبار » في دراسة لصندوق النقد الدولي حول فرض ضريبة أرباح الأعمال: %10 نسبة الضرائب على الشركات المحلية والأجنبية

في دراسة لصندوق النقد الدولي حول فرض ضريبة أرباح الأعمال: %10 نسبة الضرائب على الشركات المحلية والأجنبية

من المرجح أن تدخل لخزينة الدولة من جراء تحصيل تلك الضرائب من 500 - 800 مليون دينار سنويا
من المرجح أن تدخل لخزينة الدولة من جراء تحصيل تلك الضرائب من 500 – 800 مليون دينار سنويا

كتب آدم عبدالحليم:
يضغط صندوق النقد الدولي على الحكومة الكويتية منذ فترة طويلة لإجراء إصلاحات اقتصادية يأتي في مقدمتها، إقناع الحكومة بفرض ضرائب جديدة، بهدف تنويع وتحسين الموارد في الموازنة العامة للدولة، وضمان تدفق الإيرادات الحكومية، بحيث تكون حصيلة الضرائب علاجاً لتقلبات أسعار النفط غير المستقرة.

وحالياً، تعد الفرصة مهيأة أمام صندوق النقد الدولي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرُّ بها البلاد، لإقناع الحكومة الكويتية بنصائحه بطرق تتناسب مع الوضع الحالي، بعد أن حاولت الحكومة الكويتية، في مناسبات كثيرة، فرض أنواع مختلفة من الضرائب.

وقد انتهت تحركات صندوق النقد، أخيراً، إلى تقديمه دراسة مستفيضة، وصفها بمشورة فنية، جاءت تلبية لطلب الحكومة الكويتية، وقدَّم الصندوق رؤيتة الفنية لإصلاح الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، بتوصيات بفرض ضريبة على أرباح الأعمال، ووضع مشروع قانون لتنفيذ تلك الضريبة.

وعلى الرغم من أن الحكومة حددت المشورة المطلوبة في ضريبة الشركات، فإن صندوق النقد قدَّم مشروعاً متكاملاً، غطَّى جوانب الضرائب، التي قال عنها إنها تتلاءم مع اقتصاد البلاد، مستبعداً في الوقت نفسه فرض ضرائب على الأفراد من مواطنين ومقيمين.

نسبة %10

وبناءً على الدراسة، سيتم فرض ضريبة أرباح بنسبة 10 في المائة على جميع الكيانات التي تزاول الأعمال في الكويت، لتشمل الشركات والمنشآت الفردية، على حد سواء، وتم تحديد تلك النسبة، لكي تحتفظ الكويت بنظام ضريبي يتسم بدرجة عالية من التنافسية.

ولأغراض هذه الضريبة, يشمل كيان الأعمال أي نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو أنشطة خدمات الوكالة أو التطوير العقاري أو تأجير العقارات غير المنقولة أو أي أنشطة أخرى ذات طابع تجاري.

وبالتالي، فإن القاعدة الضريبية في حالة الشركات، ستشمل كل أنواع الدخل، وسيكون الاستثناء من ذلك الأرباح الموزعة بين الشركات لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل نفسه، ولن تكون هذه الأرباح خاضعة للخصم من الشركات التي تدفعها، ولن تدرج في القاعدة الضريبية للشركات التي تحصل عليها.

وفي حالة الأفراد, لن يشمل الدخل من الأعمال ذلك الدخل المحقق من الوظيفة, ولا الفوائد والأرباح الموزعة والمكاسب الرأسمالية من الاستثمارات الساكنة.

ومن المرجح أن تدخل لخزينة الدولة من جراء تحصيل تلك الضرائب من 500 – 800 مليون دينار سنويا، على أن يتم تعديل نسبة الضرائب على الشركات الأجنبية إلى 10 في المائة، بدلا من 15 في المائة، وستمنع نسبة 10 في المائة تحول الشركات الأجنبية إلى الملاذات الضريبية الأخرى في البلدان التي لديها معدل أقل من 10 في المائة.

انعكاسات

وإلى جانب ذلك، ترى الدراسة أن فرض الضرائب بنسبة 10 في المائة، التي اعتبرتها ضريبة منخفضة، وتدني حصيلتها من الإيرادات، فمن المرجح أن تكون انعكاساتها على الاقتصاد الكلي محدودة، فضلاً عن أثر ضئيل في الاستثمار، وأكدت الدراسة أن الأثر قد يكون إيجابياً.

وفي ما يتعلق بأثر ضريبة أرباح الشركات في الأسعار، أكدت الدراسة أن التأثير سيكون محدودا لثلاثة أسباب؛ أولاً, تتعامل المؤسسات القائمة على التصدير بالأسعار الدولية, وليس المحلية, وليس لها تأثير يذكر عليها.

ثانياً, نظراً لحجم الأرباح الإضافية، التي تحققها الشركات المحلية, فمن المرجح أن تستوعب الضريبة في أرباحها (ولا تنقلها الى المستهلكين في صورة زيادات في الأسعار). ثالثاً, ثمة عدد من الأسعار في الاقتصاد يخضع إلى التنظيم الحكومي، أو يتلقى دعما من الحكومة، أو كليهما معا.

وعن حساب الربح، الذي سيتم من خلاله فرض الضريبة المتوقع إقراره في أبريل 2016، فأشارت الدراسة إلى أنه ينبغي حساب أرباح الأعمال على النحو المتبع لأغراض الحسابات المالية للشركة، وينبغي إعداد الحسابات المالية وفقا لطريقة تتسق مع نظام المحاسبة على أساس الاستحقاق.

وأضافت أنه لا بد عموماً أن تقوم الشركات المقيدة في البورصة بإعداد الحسابات على نحو يلتزم بالمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية أو المبادئ المحاسبية الوطنية المتعارف عليها, ووفقا لقواعد تسمح لها بالقيد في سوق الأوراق المالية، ولا بد أيضاً من اتباع المبادئ نفسها في حساب الأرباح لأغراض ضريبة أرباح الأعمال.

اعتراض

وزادت الدراسة، أنه من المحتمل أن تبدي منشآت الأعمال المحلية الأصغر اعتراضها على حساب أرباحها على أساس الاستحقاق، ويمكن النظر عندئد في السماح لها باستخدام طريقة محاسبية مبسطة في قياس أرباحها.

وعلى سبيل المثال, تسمح بعض مناطق الاختصاص لكيانات الأعمال الأصغر بإبلاغ بيانات أرباحها على أساس نقدي (أي إقرار الإيرادات والنفقات عند تسلم أو أداء المدفوعات).

وتتألف القاعدة الضريبية، وفقاً للدراسة، من صافي الدخل أو الأرباح، محسوباً على أساس الإيرادات، مخصومة منها المصروفات، وستشمل على وجه العموم كل بنود الإيرادات التي تتحقق لدافعي الضريبة, ما لم تكن معفاة صراحة.

وستشمل على أرباح الأنشطة التجارية والصناعية وخدمات الوكالة أو الخدمات المهنية الدخل من بيع أو شراء الأملاك العقارية, أو إيجار العقارات, أو من الترخيص العقاري، وغير ذلك من الاستخدامات العقارية، والدخل من الملكية الفكرية (براءات الاختراع, والأسرار التجارية, والدراية الفنية, والعلامات التجارية وحقوق النشر لهذه الملكية)، بما في ذلك الدخل المحقق من بيع أو ترخيص أو استغلال حقوق الملكية من الفوائد والأرباح الموزعة والمكاسب الرأسمالية وإيرادات أخرى.

وتطرَّقت الدراسة إلى عوامل وأبعاد فنية بحتة تتعلق بتوضيح وشرح معاني الحوافز الضريبية، كضريبة المنبع، وتطرقت أيضاً إلى رؤيتها حول قواعد مكافحة التهرب، وإعادة تنظيم الشركات وترحيل الخسائر، واستخدام الخسائر بعد السيطرة.

مواطن الضعف

وأشارت الدراسة إلى مَواطِن الضعف في قانون الضرائب الحالي مع شرح تفصيلي للهيكل العام للقانون المقترح، الذي اشتمل على سبعة فصول، تضمن الفصل الأول إلى الخامس توضيح أحكام الضريبة الأساسية، ونصَّ الفصل الأول على التعاريف والمصطلحات، واشتمل الفصل الثاني على مَن ستطبق عليه الضريبة.

وفي ما يتعلق بالفصلين الثالث والرابع، فقد خصصا لحساب صافي الدخل، وتحديد المبالغ المتضمنة في إجمالي الإيرادات والمبالغ المسموح بها كخصومات، وحدد الفصل الخامس القواعد الخاصة المطبقة على المعاملات الدولية، واختص الفصلان السادس والسابع، بما أسمته الدراسة القواعد الإجرائية المعمول بها في ضريبة أرباح الأعمال، إلى جانب المذكرة الإيضاحية للقانون المقترح الذي جاء مفصلا وراعى الاتفاقات الدولية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *