الرئيسية » محليات » تمرير «فرض الضرائب» من دون معارضة.. والتنفيذ في أبريل المقبل

تمرير «فرض الضرائب» من دون معارضة.. والتنفيذ في أبريل المقبل

جابر المبارك
جابر المبارك

كتب آدم عبدالحليم:
دائماً ما كانت الحكومة تجس النبض الشعبي، بطريقتها الخاصة، لتتعرَّف على مدى تقبُّل مجلس الأمة والشارع الكويتي لفرض الضرائب، كنوع من أنواع تنويع مصادر الدخل، فالحكاية كانت تبدأ بتصريح حكومي يشير فيه أحد الوزراء إلى فرض رسوم على بعض الخدمات، أو تأكيده أن الوقت قد حان لفرض ضرائب، أسوة ببقية دول العالم، أو وفقاً لآراء بعض بيوت الاقتصاد العالمية، التي تؤكد أن إحدى طرق الإصلاح الاقتصادي تأتي بفرض الضرائب.

وفي كل المناسبات، فشلت الحكومة في الوصول إلى أبعد من ذلك الترويج، فمجالس الأمة التي عاصرت تلك التصريحات الحكومية بفرض الضرائب، أو زيادة الرسوم على الخدمات، كانت تنتفض ضد تلك التصريحات، فضلاً عن رفض الشارع الكويتي الموازي للرفض النيابي، الذي كان يظهر في ندوات نظمتها قوى سياسية وجمعيات تنتمي للمجتمع المدني ونقابات عمالية.

عبء إضافي

آخر تلك المحاولات، الهجمة التي قادتها أطراف نيابية عديدة، تجاه وزير المالية السابق مصطفى الشمالي في مجلس 2009، متصدين وقتها لفرض أي رسوم أو ضرائب على أي من الخدمات أو الأجور، وتأكيدهم وقتها، أن الدعوات الحكومية لفرض الضرائب، ستشكل عبئاً إضافياً على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، ويزيد من معاناة المواطنين. والأمر لم يتوقف عند هذا الحد، لكنه كان يفتح الباب أمام النواب وغيرهم، لتذكير الحكومة بمساوئ إدارتها للملف الاقتصادي على صعيد ملفات ارتفاع مستوى التضخم، وغلاء الأسعار، وعدم القدرة على مواجهة جشع التجار، والغلاء المصطنع للسلع الاستهلاكية.

يأتي ذلك، بالتوازي مع التذكير بالخطأ الحكومي الأكبر في عدم تطبيق وزارة المالية القانون على البنوك، الأمر الذي أدَّى إلى استفحال قضايا مديونيات المواطنين، التي عولجت في ما بعد بخسائر مالية، عن طريق صندوق المعسرين والمتعثرين، إلى جانب عدم قدرة الحكومة بشكل عام على الاستفادة من الوفرة المالية للدولة، فضلاً عن استشراء الفساد المالي في مؤسسات الدولة.

تمرير القانون

وتنص المادة 134 من الدستور على أن «إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحد من أدائها، كلها أو بعضها، في غير الأحوال المبينة بالقانون، ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون»، لذلك ستكون الحكومة مُجبرة على الذهاب للمجلس، في حال أرادت فرض أي من أنواع الضرائب على الشركات أو الأفراد بصياغة مشروع حكومي وتمريره كقانون.

كل ما سبق، جاء في سياق الفوائض المالية في ميزانيات متعاقبة، بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وتجد الحكومة نفسها في الوقت الحالي مجبرة على اللجوء لفرض الضرائب، لمحاولة سد العجز في الميزانية المحتمل للسنوات المقبلة، مع عدم وجود بوادر لارتفاع أسعار النفط مرة أخرى، وعدم قدرة الحكومة على فك لغز تنويع مصادر الدخل.

لذلك، وبعد مشاورات بين الحكومة والمجلس في الشهور القليلة الماضية، أعلن رئيس اللجنة المالية النائب فيصل الشايع عن عزم المجلس إقرار قانون، وفقاً لنصائح

مرزوق الغانم
مرزوق الغانم

ورؤية صندوق النقد الدولي، يتم بموجبه فرض ضرائب أرباح على الشركات الرابحة بنسبة 10 في المائة.

القانون في أبريل المقبل

وينتظر المجلس القانون الذي تعده الحكومة، حالياً، ممثلة بوزارة المالية، ولتحديد الجهات التي ستطبق عليها الضريبة، وكيفية تحصيلها، وكيفية التعامل مع المتهربين من سداد الضرائب.

وتؤكد المؤشرات، أن المجلس لن يكون عائقاً أمام إقرار الضريبة، ومن المحتمل أن يبدأ سريان القانون في أبريل 2016 مع بداية السنة المالية الجديدة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *