الرئيسية » محليات » «البديل الاستراتيجي» لم يراعِ حقوق الأجيال القادمة

«البديل الاستراتيجي» لم يراعِ حقوق الأجيال القادمة

أزمة الرواتب لا تزال عالقة
أزمة الرواتب لا تزال عالقة

كتب محرر الشؤون المحلية:
رغم عاصفة من الانتقادات، وما بين مؤيد ومعارض، بات قانون البديل الاستراتيجي لسلم الرواتب قاب قوسين أو أدنى من الإقرار من مجلس الأمة.

وهذا القانون، شأنه شأن غيره من قوانين أخرى شعبية، مثير للجدل.. وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المواطنين الموظفين لا يعلمون كثيراً عن فحوى هذا القانون، الذي يحتوي على بنود كثيرة جداً، فإن هناك مخاوف من إقراره، خوفا من المساس بما يحصلون عليه من امتيازات، أو التقليل من رواتبهم.

وكانت الحكومة، منذ بداية مناقشة القانون في مجلس الأمة، تحاول تقديم تطمينات للمواطنين، بأن القانون لن يمس أي شيء من رواتبهم، وأنه سينعكس بالفائدة العظمى على العاملين في القطاع الحكومي.

وفي ظل ذلك، هناك نقطتان مهمتان يجب الإشارة إليهما والتأكيد عليهما؛ الأولى أن هذا القانون، ببنوده الكثيرة المهمة، يهم كل المواطنين، ألا يستحق حملة إعلامية ضخمة تنظمها الحكومة بدقة ومهنية ووفق جدول زمني، كي يتضح لكل مواطن حقيقة البديل الاستراتيجي وأبعاده المختلفة ورؤية الحكومة حوله بشكل مفصل؟

أما النقطة الثانية، فهي أن قانون البديل الاستراتيجي إذا لم يمس ميزات أي موظف الآن، وفق تصريحات بعض الوزراء والخبراء الاقتصاديين، فمن المؤكد أنه سيطول كل الأجيال القادمة، التي سيتم توظيفها في الحكومة منذ لحظة تطبيقه، فكل الأجيال القادمة لن تتقاضى رواتبها، كما هي الحال الآن مع العاملين في الحكومة، وهذا يعني أن القانون لم يراعهم على الإطلاق، وسيأتي جيل جديد من الموظفين يجد رواتب محدودة وقليلة، وغلاء كبيرا في المعيشة من كل الجوانب.

ويلاحظ أن مَن وضع القانون، لم يراعِ حق تلك الأجيال، التي سيعتمد غالبيتهم في سكنهم على شقق الإيجار، وليس على بيوت وقسائم أو حتى شقق تمليك، ومع الارتفاع المستمر في الأسعار بلا أي اهتمام أو ضوابط من الحكومة، وسيجد الجيل القادم نفسه مثله مثل غيره في الدول الفقيرة.. فحتى لو ارتفعت أسعار النفط، فلن تعود عليه بأي فائدة؟ فلماذا تدفع تلك الأجيال ثمن هدر وتبذير وسرقات وفساد بعض المتنفذين خلال السنوات الماضية؟ وهل من الممكن أن تنتبه الحكومة لخطورة الغلاء والارتفاع المستمر في الأسعار وبلا أي ضوابط أو رقابة أو قيود على أجيال البديل الاستراتيجي؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *