الرئيسية » عربي ودولي » حرب التحالف العربي تستعر في اليمن لـ «تحرير» صنعاء

حرب التحالف العربي تستعر في اليمن لـ «تحرير» صنعاء

هل اقترب «التحالف» من تحرير صنعاء؟
هل اقترب «التحالف» من تحرير صنعاء؟

كتب محرر الشؤون العربية:
دخلت الحرب في اليمن مرحلة حاسمة ومستعرة، بعد الإعلان عن إرسال دول في التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، تعزيزات عسكرية، استعدادا لمعركة كبيرة، لاستعادة صنعاء وشمال البلاد من الحوثيين، وذلك بعد أيام من تفجير منطقة صافر، الذي أودى بحياة 60 جنديا من قوات التحالف العربي، بينهم 45 من الإمارات لوحدها.

وبعد أن نجحت القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بدعم جوي وبري من التحالف، في استعادة السيطرة على عدن، كبرى مدن الجنوب، وعلى غالبية جنوب البلاد، تتجه الأنظار لمعركة مرتقبة، لتحرير صنعاء في الشمال، حيث تتركز المواجهات حاليا في منطقتي مأرب، وهي البوابة الغربية لصنعاء، وفي تعز، البوابة الجنوبية الغربية.

وقد أفادت مصادر إعلامية قطرية، بأن نحو ألف جندي قطري تم نشرهم في اليمن، مزودين بـ 200 عربة مدرعة و30 طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي، بينما أرسلت السعودية ألف جندي إضافي تم نشرهم في مأرب، فيما أرسلت مصر 800 خبير عسكري، وسط ترجيح بأن ترفع التعزيزات الجديدة عديد قوات التحالف على الأرض إلى نحو 10 آلاف.

وبالتوازي، ذكرت صحف في الخرطوم، أن ستة آلاف جندي من قوات الصاعقة السودانية نقلوا على متن سفينة عسكرية كبيرة إلى اليمن، للانضمام لقوات التحالف، استجابة لطلب تقدَّم به الرئيس اليمني.

ضغوط عسكرية

وقال خبراء عسكريون إن «تفجير صافر» لم يغير من استراتيجية التحالف، وإنما دفع القادة إلى تسريع وتيرة الاستعدادات، لحسم معركة صنعاء، وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها.

ولفتوا إلى أن وجود الآلاف من قوات التحالف سيزيد من حجم الضغوط المسلطة على المتمردين وقوات حليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وأنه يكشف جدية الدول العربية المشاركة في إنهاء الأزمة سريعا.

وإذ رجَّح خبراء أن تقود الضغوط العسكرية في نهاية المطاف إلى أمرين؛ أولهما رضوخ الحوثيين وميليشيا صالح للشرعية، أو القضاء عليهما، توقع آخرون أن يجد التحالف صعوبة في حسم المعركة في وقت قياسي، مستشهدين بما أشار إليه المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري، من أن معظم الذخائر التي يمتلكها الحوثيون يتم تخزينها في مناطق سكنية.

نقاش دستوري مغربي

في غضون ذلك، رشحت أنباء عن تجدد الجدل في المملكة المغربية، بشأن المشاركة في التحالف العربي.. ففي حين أشارت تقارير صحافية إعلامية إلى أن المغرب يعتزم إرسال قوات للمشاركة في الحرب البرية، أكدت أخرى أن موضوع المشاركة «ملتبس»، لتعارضه مع مواد أساسية في دستور المملكة.

وعلى الرغم من أن السلطات المغربية لم تصدر أي قرار رسمي يؤكد مشاركة جيش المملكة في الحرب البرية بعد مشاركته في الغارات الجوية، في إطار التحالف مع دول الخليج، لفت خبراء إلى أن مشاركة المغرب ستكون مكلفة، نظرا لموقع اليمن الجغرافي والبعيد عن المغرب، وهو ما يجعل عملية نقل العتاد صعبة، موضحين أن هذا لا يعني أن المملكة لن تشارك، في حال طلبت منها دول الخليج ذلك بشكل رسمي.

ونقلت مواقع إلكترونية مغربية عن سياسيين وباحثين دستوريين مغاربة، قولهم إن قرار المغرب يندرج في إطار «إشهار للحرب»، الذي ينظمه الفصلان 49 و99 من الدستور، في حين ذهب شق آخر من الباحثين إلى أن القرار لا يعد تدخلا عسكريا مباشرا، وإنما مساندة لتحالف إقليمي، وبالتالي، فإن مشاركة المغرب لا تتعلق بإشهار حرب.

و«إشهار الحرب» له شكلياته الدستورية.. فبالرجوع للفصل 49، الذي ينظم اختصاصات المجلس الوزاري، نجد أن إشهار الحرب من المواضيع التي يتم تداولها من قِبل المجلس الوزاري، إلى جانب القوانين التنظيمية ومشاريع النصوص المتعلقة بالمجال العسكري وقوانين المالية.

ويؤكد الفصل 99، أن اتخاذ قرار إشهار الحرب يتم «داخل المجلس الوزاري، طبقا للفصل 49 من هذا الدستور»، ويضيف الفصل 99 مقتضى آخر مفاده، أن اتخاذ القرار يتم «بعد إحاطة البرلمان علما بذلك من لدن الملك»، وهو ما لم يحصل، وبالتالي يمكن اعتبار التدخل المغربي مساندة لتحالف إقليمي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *