الرئيسية » محليات » الأخطاء الطبية تتكرر في مستشفياتنا.. و«الصحة» غائبة

الأخطاء الطبية تتكرر في مستشفياتنا.. و«الصحة» غائبة

مستشفى مبارك
مستشفى مبارك

كتب محرر الشؤون المحلية:
أثارت وفاة المواطن سعود العازمي، الأسبوع الماضي، في مستشفى الجهراء، نتيجة الإهمال والتقصير استياء كبيراً من المواطنين، وعلى وجه الخصوص نواب مجلس الأمة.

وليست هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها الإهمال والتقصير أو الخطأ الطبي في وفاة أحد الأشخاص في المستشفيات، بل إن مثل هذه الحادثة تكررت كثيراً، في ظل عدم وجود قانون واضح ومحدد، كما هي الحال في معظم الدول المتقدمة، التي على الأقل تعاقب أي طبيب ثبت أنه تسبب في موت شخص، نتيجة الأخطاء الطبية أو الإهمال والتقصير، وفي ظل عدم اهتمام المسؤولين بتلك الأخطاء القاتلة ووضعها في دائرة اهتماماتهم.

وإذا كانت المصيبة في عدم وجود قانون أو تشريع يحمي المرضى، وعدم وجود إحصائية فعلية دقيقة لضحايا الأخطاء الطبية والإهمال، فإن المصيبة الأكبر تتمثل في غياب مثل هذه الأخطاء عن أجندة نواب مجلس الأمة ومسؤولي وزارة الصحة، فإلى متى ستظل مثل هذه الأمور من دون اهتمام، وهناك ضحايا يموتون بخطأ وإهمال وتقصير، أو أن أشخاصاً يفقدون أعضاءهم من دون أن يستطيعوا أن يثبتوا حقوقهم، ومحاسبة المتسبب في ذلك.

وعلى الرغم من أن وزارة الصحة لديها كفاءات طبية تستحق كل التقدير، فإن المشكلة الأكبر في الوزارة تكمن بالجانب الإداري، الذي يغض النظر عن الإهمال والأخطاء، ولا يلتفت للشكاوى التي ترد، وكأن شيئا لم يكن، فلم نسمع يوما عن محاسبة مَن قصَّر في عمله أو أهمل أو أخطأ، رغم العديد من القضايا المرفوعة ضد وزارة الصحة في أروقة المحاكم من قِبل من وقعت عليهم أضرار، نتيجة الأخطاء الطبية.

وفي ظل غياب المحاسبة، فإن ذلك فتح الباب على مصراعيه، سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة، للإهمال والأخطاء، خصوصاً في إجراء عمليات التكميم وشفط الدهون لمن يعانون السمنة، التي تجرى في معظم المستشفيات والعيادات الخاصة، من دون أي ضوابط، وفي كل عام تحدث حالات وفاة، نتيجة تلك العمليات، لعل آخرها أيضا وفاة أحد المواطنين الأسبوع الماضي، من جراء عملية تكميم في أحد المستشفيات الخاصة، التي تبحث عن الكسب المادي بأي طريقة، من دون وازع إنساني أو أخلاقي، فأين وزارة الصحة ورقابتها على العيادات والمستشفيات الخاصة التي تقوم بإجراء هذه العمليات؟ وهل تنتظر الوزارة كوارث أخرى تهدد صحة البشر وحياتهم حتى تتحرك؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *