الرئيسية » محليات » رسوب 9 من المتقدمين للوظائف القيادية في «التربية».. ماذا يعني؟

رسوب 9 من المتقدمين للوظائف القيادية في «التربية».. ماذا يعني؟

بدر العيسى
بدر العيسى

كتب محرر الشؤون المحلية:
فوجئ الميدان التربوي، الأسبوع الماضي، بنتيجة الاختبار الذي عقدته وزارة التربية لـ 13 مرشحاً لوظيفة مدير عام منطقة تعليمية، ممن انطبقت عليهم شروط الوزارة لشغل هذه المناصب القيادية، خصوصا أن بعض الإدارات والمناطق التعليمية بلا مدير منذ فترة، وتُدار من قِبل آخرين بالإنابة، وبعضها مجمَّد في منصبه، بحكم أنه سيغادر المنصب خلال الأيام المقبلة، بسبب الإحالة للتقاعد.

استغراب

واستغرب الميدان من أن مَن تقدَّموا يفترض أنهم من الكفاءات التربوية، المشهود لهم، لكن رسوبهم في اختبار مقابلات مديري المناطق التعليمية عكس الصورة تماماً، واعتبر أن غالبية الخبرات في الوزارة ضعيفة، وهو ما عبَّر عنه، أيضاً، بعض نواب مجلس الأمة، الذين تساءلوا؛ إذا كانت هذه حال الكفاءات، فكيف بحال طلاب الوزارة؟!
وإذا كان رسوب مَن لم يحالفهم الحظ، لا يعني، كما يتخيَّل البعض، أنهم ليسوا كفاءات، أو دون المستوى المطلوب، إلا أن الواقع يؤكد أن الوزارة فيها العديد من الكفاءات الأخرى، خصوصا الشابة منها.

وأكدت مصادر تربوية مطلعة لـ«الطليعة»، أن تلك الوظائف القيادية الخالية في الوزارة ليست حكراً على كل مَن يمتلك الكفاءة والقدرة، كما يتخيَّل البعض، مشيرة إلى أن خلو تلك المناصب من قيادييها يظهرها وكأنها رسمت لأشخاص معينين، وكأن الشروط وضعت لتنطبق على أشخاص محددين دون غيرهم، وأن اختبار المقابلات الأخيرة ما هو إلا روتين فقط، لإثبات الجدية وعدم المحاباة.

إعلان جديد

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الوزارة بصدد إعلان جديد لمجموعة جديدة من المتقدمين لاختبارهم واختيار مَن ينجح منهم لشغل تلك المناصب، ومن المؤكد أن الاختبار القادم سيتم فيه اختيار العدد المطلوب من المديرين، متسائلة: إلى متى والوزارة تعمل وفق هذا النظام؟ وكأن كل مسؤول في الوزارة يأتي بمن يريده لشغل المناصب القيادية، ويتغاضى عن كفاءات كثيرة تنتظر تلك الفرصة، لتأخذ حقها في شغل المنصب، الذي يتناسب مع قدراتها وإمكاناتها، خصوصا أن تلك الكفاءات ستحدث تطورا كبيرا في الإدارة أو المنطقة التي يتولونها، لكنهم يفاجأون بأن شروط مَن يشغل تلك المناصب لا تنطبق عليهم نهائيا، لذا، فقد ضاع أملهم في الترقي وأخذ حقهم، وبالتالي من الممكن أن يؤثر ذلك في مستوى أدائهم، على الرغم من أن وزارة التربية، فعلا، في أمسّ الحاجة لكفاءات حقيقية، بعيداً عن الواسطة والمحسوبية، حتى تبدأ مرحلة حقيقية للتنمية البشرية، التي هي أساس أي تنمية على كل الأصعدة الأخرى.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *