الرئيسية » إقتصاد » لماذا «الطمطمة» على ما حدث في مشروع مصفاة الصين؟

لماذا «الطمطمة» على ما حدث في مشروع مصفاة الصين؟

الغموض يلف مشروع المصفاة المشترك مع شركة «سينوبك»
الغموض يلف مشروع المصفاة المشترك مع شركة «سينوبك»

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
المتابع للقطاع النفطي وأخباره، يلاحظ، بكل تأكيد، الصمت التام والمطبق تجاه أحداث وتطورات المشروع المشترك مع الصين (مشروع بناء مصفاة ومجمع بتروكيماويات).. فلا أحد ينطق بكلمة واحدة عن هذا المشروع، الذي مرَّ عليه حوالي 10 سنوات منذ بدء الحديث عنه في عام 2005، وكأن الغرض أو المغزى من هذا الصمت (الطمطمة)، على ما حدث في هذا المشروع الذي ولد ميتا، أنه لن يرى النور أبداً.

لقد مرَّ ما يقارب عقدا من الزمن، والمشروع ما زال محل خلاف بين مؤسسة البترول الكويتية والجانب الصيني، فالمؤكد أن هذا الصمت مقصود ومتعمَّد، لينسى الجميع المشروع، وما أهدر فيه من ملايين الدولارات حتى الآن من دراسات جدوى، وأتعاب مكاتب استشارية، ورحلات سفر لكبار المسؤولين في القطاع النفطي، وبدلات، والكثير من المصاريف الأخرى، من دون جدوى تذكر حتى الآن.

طريق مسدود

ووفق معلومات متداولة في القطاع النفطي، فإن مشروع مصفاة الصين وصل إلى طريق مسدود، وأصبح في حُكم الملغي.. وإذ كانت الصين ماضية فيه، وتنفيذ الجزء المهم بالنسبة لها، وهو المصفاة لحاجتها إلى الوقود والمشتقات النفطية الأخرى، فإن مجمع البتروكيماويات الذي يعني الكويت في المقام الأول، فلا توجد أي بوادر للتوصل إلى صيغة ترضي الطرفين في هذا الجانب، في ظل تباين وجهتي نظرهما حياله، لذلك نجد هذا الصمت المطبق من قيادات القطاع النفطي، حتى لا تعترف هذه القيادات بالفشل الذريع في هذا المشروع، ويظل الكثير لا يعرف شيئاً عما تم في المشروع، أو المراحل التي وصل إليها، حتى لا نجد أصواتاً تطالب بمحاسبة هؤلاء المسؤولين، الذين كبَّدوا الكويت أموالاً طائلة، من دون أي نتيجة تذكر.

ورغم زيارة وفد رفيع المستوى من مؤسسة البترول الكويتية للصين، يضم الرئيس التنفيذي نزار العدساني، عقب توليه منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، للوصول إلى حلول ترضي الطرفين، فإنه حتى هذه اللحظة، ورغم مرور فترة طويلة جداً، لم تعلن مؤسسة البترول، أو شركة البترول الكويتية العالمية، نتائج هذه الزيارة، وهو ما يزيد الغموض حوله، بغياب الشفافية.

وفي أكثر من مناسبة، عندما كان يسأل رئيس شركة البترول الكويتية العالمية الكويتية عن المشروع، كان يتعمَّد عدم الإجابة، وعدم التطرُّق إلى مستجدات المشروع، فهل سنرى خلال الفترات المقبلة مَن يخرج علينا ليشرح آخر التطورات، ويوضح مصير الأموال التي أنفقت، والكشف عن المسؤولين الذين تسببوا في هدر هذه الأموال؟ أم ستتم «الطمطمة» على كل ذلك، مثلما حدث في الكثير من الأمور المتعلقة بالقطاع النفطي.

يُشار إلى أن مؤسسة البترول الكويتية، ممثلة بشركة البترول الكويتية العالمية، وقَّعت عقد شراكة مع شركة «سينوبك» الصينية، بهدف إنشاء مجمع بتروكيمايات ومصفاة نفط، بكلفة تتراوح بين 7 و9 مليارات دولار، وبطاقة تكريرية بين 250 و300 ألف برميل يومياً، ولم يتم تنفيذ المشروع حتى الآن، وما زال محل جدل، رغم تعاقب أكثر من وزير نفط عليه، وأكثر من رئيس تنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، وجميعهم عجزوا عن حل مشكلة هذا المشروع المتعثر، وحل المشكلات العالقة والخروج بأي نتائج إيجابية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *