الرئيسية » إقتصاد » النمو الصيني والفائدة الأميركية يسيطران على اجتماعات مجموعة الـ 20

النمو الصيني والفائدة الأميركية يسيطران على اجتماعات مجموعة الـ 20

حظي موضوع تباطؤ النمو الصيني، وموضوع رفع أسعار الفائدة الأميركية على الاهتمام الأكبر لوزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعهم في العاصمة التركية (أنقرة)، أخيرا، حيث كان للموضعين نصيب الأسد من المناقشات، لما لهما من تأثير على نمو الاقتصاد العالمي.

واتفق الزعماء الماليون على أن المبالغة في الاعتماد على الأموال الرخيصة التي تتيحها سياسات نقدية ميسرة للبنوك المركزية لن يؤدي إلى نمو اقتصادي متوازن، وأنه مع تعافي النشاط الاقتصادي، فإنه سيتعيَّن رفع أسعار الفائدة.

ورفض وزراء المالية في البيان الختامي للمجموعة، التي تضم أكبر 20 اقتصاداً في العالم ضغوطاً من الأسواق الناشئة لوصف الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بأنها تشكل خطراً على النمو، مؤكدين أن السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية وحدها لا يمكنها أن تقود إلى نمو متوازن، مشيرين إلى أنه في ظل تحسن الآفاق الاقتصادية، فإن تشديد السياسات النقدية بات أكثر ترجيحاً في بعض الاقتصادات المتقدمة.

وناقش وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية للمجموعة أثناء اجتماعهم التخفيض الذي أجرته الصين لقيمة عملتها في أغسطس الماضي، وهي خطوة ربما اعتبرها البعض تصحيحاً للمواءمة مع أسعار السوق أكثر من أن تكون تحركاً لمساعدة الصادرات.

وأشار البعض إلى أن خفض قيمة اليوان، وكذلك الهبوط الحاد لسوق الأسهم الصينية بفعل المخاوف بشأن النمو كلها جزء من مسار صعب إلى اقتصاد أكثر تحرراً من القيود.

وقال نائب وزير المالية الروسي سيرغي ستروتشاك «إن كثيرين أيَّدوا الإجراءات التي اتخذتها الصين.. الوزراء كانوا متسامحين جداً»، لكن وزير المالية الياباني تارو أسو بدا أقل تسامحاً إزاء الخطوة التي اتخذتها الصين، قائلاً «تفسيراتهم لم تكن جيدة جداً.. كان يجب عليهم أن يكونوا أكثر وضوحاً».

من ناحيته، أشار وزير الخزانة الأميركي جاك ليو إلى أن الاقتصادات العالمية حريصة على أن ترى ثاني أكبر اقتصاد في العالم (الصين)، وهو يسير نحو سعر للصرف يعكس أساسيات السوق.

وقال في بيان «عندما يدعو العالم الصين إلى التحرك قدماً نحو سعر للصرف تحدده بشكل أكبر قوى السوق، فإن ذلك يأتي في إطار أن تفعل الصين هذا بطريقة منظمة، ومن خلال سياسات مصاغة بشكل واضح، بحيث يمكن تفهمها، وتعزز نفسها بطريقة إيجابية».

في الشأن ذاته، قال رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، ينس فيدمان، إن الآثار المترتبة على هبوط سوق الأسهم في الصين ستكون محدودة نسبياً على كل من بكين وباقي العالم، مضيفاً: «العواقب الاقتصادية المباشرة لانخفاضات أسعار الأسهم في الصين ستكون محدودة نسبياً على الصين نفسها والعالم».

وفي موضوع رفع الفائدة الأميركية، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد «ينبغي لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ألا يتسرع في اتخاذ قرار رفع أسعار الفائدة، وألا يتحرك في هذا الاتجاه، إلا عندما يكون متأكداً من أن القرار من غير المرجح الرجوع عنه في ما بعد».

وتشعر اقتصادات ناشئة كثيرة بالقلق إزاء ما قد يسببه رفع البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة من تدفق كبير لرؤوس الأموال من تلك البلدان إلى أصول مقومة بالدولار، وهو ما قد يسبب اضطرابات بالأسواق تلحق ضرراً بالنمو.

وقالت لاغارد «إن وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين ناقشوا المسألة على نحو مستفيض أثناء اجتماعهم، لذلك ما قلناه، هو أن صندوق النقد الدولي يعتقد أنه من الأفضل التأكد من أن البيانات مؤكدة تماماً، وأنه لا توجد شكوك، سواء على صعيد استقرار الأسعار، أو على صعيد التوظيف والبطالة قبل الشروع في تلك الخطوة».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *