الرئيسية » آخر الأخبار » الوزان لـ “الطليعة”: الشباب هم قادة التغيير.. وليسوا أتباعاً لحزب أو تيار

الوزان لـ “الطليعة”: الشباب هم قادة التغيير.. وليسوا أتباعاً لحزب أو تيار

مشعل الوزان
مشعل الوزان

حوار: حنين أحمد
أكد منسق عام قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، مشعل الوزان، أن التاريخ يؤكد ويبرهن، أن الشباب هم قادة التغيير، ومنهم يبدأ هذا التغيير، مشيراً إلى أن الدولة مقصّرة في رعاية الشباب الكويتي، مقارنة بباقي الدول في العالم، والدول المجاورة منها تحديداً.

وأضاف الوزان في لقاء مع «الطليعة»، أن للشباب دوراً فعالاً في معظم التيارات السياسية، خصوصاً صاحبة النهج الوطني، وأنهم أساس كل تيار سياسي وحزب، مبيناً أن مَن يظن أن الشباب مجرَّد أتباع، لا يفقه في السياسة، ويتناسى التاريخ السياسي.

قضايا عديدة تناولها الحوار، وفي ما يلي التفاصيل:

● باعتقادك، هل تولي الدولة شريحة الشباب أهمية كبيرة؟ وما المطلوب منها؟
– من وجهة نظري، الدولة مقصّرة في رعاية الشباب الكويتي.. فعندما نرى حال احتياجات الشاب اليوم في مجالات عدة، كالرياضة والتعليم والفن، نجد تقصيراً واضحاً وتراجعاً، مقارنةً بباقي الدول في العالم، والدول المجاورة منها تحديداً.

دور الشباب

● ما دور الشباب الكويتي في الحراك والإصلاح السياسي؟ وكيف يمكن تفعيل هذا الدور؟
– يؤدي الشباب دوراً مهماً في أي تحرك، والتاريخ يدل على ذلك، فصد الحركة الشبابية للعديد من المشاريع الرجعية خير دليل، ولا يمكن نكران دور الشباب في حراكنا خلال السنوات الماضية، فلولاهم لما تحققت العديد من الإصلاحات في وطننا.

● ما الأولويات التي يوليها الشباب اهتماماً في الوقت الحالي؟
– تتراوح أولويات الشباب، وتختلف مع اختلاف أفكارهم وميولهم.. فنرى العديد من شباب اليوم يحملون الوعي السياسي الكافي لحماية هذا الوطن من أي تصرف رجعي وقمعي، مثلما نرى شقاً آخر من الشباب يصبُّ كل اهتمامه في أمور أخرى تساهم في تأخر المجتمع، وليس في تقدمه.

● يؤخذ عليكم فتور نشاطكم بين فترة وأخرى.. ما السبب؟
ـ لم أعاصر فتوراً في نشاط «الوسط الديمقراطي» بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا طوال السنوات الماضية، ربما يكون هناك بعض التقصير، لكننا دائماً نسعى، بكل السبل المتاحة، لإيجاد جامعة ومجتمع متطورين، وسنبقى كذلك.

الشباب والتيارات السياسية

● ماذا عن التيارات السياسية الحالية ودور الشباب فيها؟
– إن دور الشباب فعَّال في معظم التيارات السياسية، خصوصاً صاحبة النهج الوطني.. وجميل أن نرى مشاركة الشباب في رسم مستقبلنا السياسي.

● يُقال إن القيادات الكبيرة في مختلف المجالات لا تفسح في المجال أمام القيادات الشابة لقول رأيها وأداء دور مهم.. ما ردك؟
– هذا أمر، للأسف، يحدث من معظم القيادات الكبيرة، وذلك يرجع لإلى عدم وضع الثقة بالشباب، وتناسي ما قاموا به على مرّ التاريخ، في الكويت بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام،
فواجب على الدولة، بكل قطاعاتها وقياداتها، منح الثقة والأمل لشبابنا، الذي نأمل أن يعمل بكل ما يملك من إخلاص، لأجل هذه الأرض.

● أين الشباب الكويتي مما يجري على الساحة العربية؟
– لا يزال بعض الشباب متمسكين بحسهم القومي العربي، ويعملون جاهدين وداعمين لكل قضية، ومدافعين عن بلادهم العربية.. فواجب علينا تقديم كل ما نستطيع لبلادنا العربية التي تعاني من كل اتجاه، وواجب علينا أيضاً نصرة القضية الفلسطينية، حتى نطرد ذاك الكيان المغتصب لأراضينا.

ثبات المواقف

● أنتم من القوائم الثابتة بمواقفها الوطنية والعربية، في ظل غياب الحس القومي والعربي لدى شريحة كبيرة من القوائم الأخرى.. ما أبرز القضايا العربية التي تتبنونها؟
ـ دائماً وأبداً نضع القضية الفلسطينية نصب أعيننا، حتى ترجع فلسطين حُرة أبية، ويخرج آخر صهيوني منها، بالإضافة إلى أننا سنقف دوماً مع القضاياً العربية، ومع الشعوب تحديداً في كل وطننا العربي.

● كشباب، ألا تشعرون بالإحباط لما يجري محلياً وعربياً؟ وهل لا تزالون متفائلين؟
– رغم واقعنا المؤلم، ومستقبلنا المظلم، بسبب كل ما يحدث، لكن لا بد من التفاؤل، حتى نحقق غايتنا ومبتغانا، وهو كويت جميلة، ووطن عربي أجمل.

بداية التغيير

● يُقال إن الشباب قادة التغيير.. برأيك، من أين يجب أن يبدأ التغيير؟ وهل لديهم الوعي الكامل؟
– التاريخ يؤكد ويبرهن أن الشباب هم قادة التغيير، ومنهم يبدأ هذا التغيير.. وعلى المستوى المحلي، فإن قضية حقوق المرأة السياسية، ونبيها خمس، تحققا بسبب تحرك الشباب الجاد والفعلي، وأنا متفائل بشبابنا، وبأنهم سيقومون ببناء الكويت، وينتقلون بها إلى أعلى المراتب في شتى المجالات.
● يُتهم الشباب بأنهم مجرد أتباع للتيارات والأحزاب السياسية.. ما ردكم على ذلك؟
– الشباب هم أساس كل تيار سياسي وحزب، ومَن يظن أنهم مجرَّد أتباع، لا يفقه في السياسة، ويتناسى التاريخ السياسي.

 رابطة طلبة جامعة الخليج

● كيف تنظرون إلى نشاط رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا؟
– يؤسفنا أننا نرى تراخياً وتهاوناً من قِبل رابطة الطلبة في الدفاع عن المكتسبات الطلابية على أكمل وجه، فطلاب وطالبات جامعة الخليج يعانون على مرّ الزمن من أزمات لم تُحل حتى الآن، كتحديد موعد محدد لصرف المكافأة الاجتماعية، ومساواة الطالب الكويتي والطالب من فئة إخواننا البدون بالمكافأة الاجتماعية، والشُعب المغلقة، واحتكار المواد الدراسية، وسوء الطاقم التدريسي، فضلاً عن القضية المطروحة في الأشهر القليلة الماضية، التي نعمل نحن في «الوسط الديمقراطي» على قرع باب المحكمة الإدارية من أجلها، وهي زيادة الرسوم الدارسية.
وعلى الجانب الوطني، نرى تقصيراً من إخواننا في الرابطة، بالتصدي الواضح والجريء لمحاولات مسّ ديمقراطية وطننا وحرية شعبنا.
ففي ظل كل هذا التقصير وغيره في العديد من القضايا من الطبيعي ألا نشعر بالرضا عن نشاطها.

● هل تقوم الرابطة بدورها على المستوى المطلوب؟
– لو كانت تقوم بدورها على المستوى المطلوب، محققة كامل المصلحة الطلابية والوطنية، لما احتجنا لتأسيس قائمة الوسط الديمقراطي عام 2005، وخوض انتخابات رابطة طلبة جامعة الخليج إلى يومنا هذا، وحتى إيجاد جامعة ومجتمع متطورين، وتحقيق المصلحة الطلابية وترسيخ مبادئ الديمقراطية.

«الوسط الديمقراطي».. نهج ثابت على المبادئ الوطنية

لطالما كان للشباب قول كلمة الفصل في مختلف القضايا الوطنية، التي تهم المجتمع بالدرجة الأولى، ونراهم كالسد المنيع في وجه أي أمر قد يهدد كيان المجتمع، سواء من ناحية القوانين أو القرارات.
وضرب الشباب الكويتي مثالاً في العمل الوطني والحراك، ليس من أجل قضاياه المهمة، إنما أيضاً من أجل القضايا القومية العربية، التي تشكل هاجساً مهماً من هواجسه.
ورغم أن هناك مَن ينظر إلى الشباب الكويتي على أنه بعيد كل البُعد عما يجري على ساحته المحلية، فإن ما يقوم به البعض منهم، والذين ينتمون بالأخص إلى التيارات الوطنية وعلى رأسها قائمة الوسط الديمقراطي، المعروفة بنهجها ومبادئها الوطنية، خير دليل على أن الشباب الكويتي ليس بعيداً عن هموم وشجون مجتمعه، محليا وعربيا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *