الرئيسية » شباب وطلبة » الصراع مستمر بين «المستقلة» و«المعتدلة» في «الإدارية»

الصراع مستمر بين «المستقلة» و«المعتدلة» في «الإدارية»

جانب من انتخابات سابقة
جانب من انتخابات سابقة

كتب يوسف سالم:
مع دخول الموسم الانتخابي بجامعة الكويت، تبدأ القوائم الطلابية، بكافة اتجاهاتها، بنشر أعضائها في كل مكان، في محاولة لإظهار السيطرة على الأجواء في الساحة الطلابية.
وكبقية الكليات، فقد بدأت الأجواء الانتخابية في كلية العلوم الإدارية، لكن بعراك في صالة التسجل أمام مجموعة من الطلبة المستجدين، الذين سيأخذون انطباعا سيئا عن وضع الانتخابات في الكلية، وربما يكون هذا الانطباع صحيحا بعض الشيء.
فخلال السنوات الأخيرة لم نرَ أي مظهر من مظاهر الود بين أعضاء القوائم المتنافسة، والشعار المعتاد (الانتخابات يوم والزمالة دوم) لا يتعدى أن يكون كلاماً يُقال، ليقنعوا به أنفسهم، كلاً على حدة، بأن الآخر هو المخطئ في حق الزمالة.. أما ما يحتاج المستجد أن يراه من مساعدة وخدمات، فيقع في المرتبة الثانية في أولويات المتنافسين.
الجو العام غير مريح، ولا يوجد أي نوع من الحماس، فلم نعد نرى أعضاء القوائم يملأون «السكوير»، ولا نقاشات انتخابية حامية ولا قضايا ساخنة.. فكل قائمة مكتفية بمستجدي العام الماضي، الذين حصلت عليهم كقواعد، وتحاول بأقصى جهد الإبقاء عليهم، وتحويلهم إلى أعضاء عاملين.
وفي ثاني عام على التوالي، تشهد انتخابات رابطة العلوم الإدارية غياب قائمة الوسط الديمقراطي، بعد حلولها بالمركز الثالث، وعدم قدرة أعضائها على ضم كوادر جديدة للعمل فيها، الأمر الذي على ما يبدو أنه لم يعجب القائمين على القائمة، وأفقدهم الأمل، إضافة إلى تخرج أغلب أعضائها، ما جعل البقية تختفي عن الساحة، تاركين المجال للقائمتين المستقلة والمعتدلة (الائتلافية)، للتنافس وحدهما، فاسحين المجال لمن يرغب بإدراج قائمة أخرى لخوض الانتخابات، وهو ما كثرت حوله الشائعات، من أن القائمة الإسلامية قد تكون موجودة في الانتخابات القادمة.
وما أكد هذه الشائعات، نشاط «الإسلامية» المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل الكلية، ومحاولة أعضائها مساعدة الطلبة، وكسب ودهم، ولم ينفِ القائمون عليها أو يؤكدون صحة ما هو متداول.
وإذا ما أردنا التفصيل في وضع كل قائمة، فإن البداية ستكون مع القائمة المستقلة، المتربعة على عرش الرابطة منذ 11 عاما، فقد بدت تفقد شعبيتها في آخر سنتين، نظرا لإهمال الكثير من الفئات الطلابية، ولسوء الإدارة، ما شتت العديد من الأصوات، التي كانت تصبُّ لمصلحتها، يضاف إلى ذلك، الضعف من ناحية الدفعات الجديدة في الكلية، فالمشكلة التي تعانيها «المستقلة»، والتي يحاول أعضاؤها تلافيها، تكمن في كسب المستجدين.
أما قوتها، فتكمن في الدفعات الطلابية القديمة، التي مع الوقت لن تجدى نفعاً، إضافة إلى القوة التي تستمدها من كونها المسيطرة على الرابطة وعلى مجريات الأمور في الكلية.
وعلى الطرف الآخر، تحاول القائمة المعتدلة، الخصم العنيد، الاقتراب شيئاً فشيئاً من انتزاع مقاعد الهيئة الإدارية للرابطة، باستحواذها على أصوات أغلب الطلبة في الدفعات الجديدة، كما كسرت احتكار «المستقلة»، وصعودها المستمر بصندوق الطالبات، بعد أن مرَّت «المستقلة» بسنة كارثية العام الماضي، واستطاعت أن تخفض من رقم «المستقلة» لمصلحتها، الأمر الذي لن يتنازل عنه عاملوها بسهولة، وسيحاولون الحفاظ عليه، إضافة إلى سيطرتهم على أصوات الطلبة غير الكويتيين، إضافة إلى القوة التي تستمدها من اتحاد الطلبة، الذي تسيطر عليه القائمة الائتلافية، التي تنبثق عنها المعتدلة، ما يوفر لهم الكثير من التسهيلات، خصوصاً مع المستجدين، وتحصيل أرقامهم والوصول إليهم.
وعلى الرغم من ذلك، فإن كلتا القائمتين لم تقوم بأي عمل يذكر خلال العام الماضي، الذي ساده الهدوء، وخلو الساحات من مظاهر الحياة النقابية.
ومع ضعف القائمة المستقلة، إلا أنه من غير المتوقع أن تخسر مقاعد الرابطة، خصوصاً مع الأسماء القوية المتوقع نزولها في الانتخابات، الأمر الذي يُعد طوق النجاة بالنسبة لـ «المستقلة»، التي قد تلقي بكامل ثقلها في هذه الانتخابات، في محاولة لإعادة الفارق، لما كان عليه أو للإبقاء على حالة الفوز، لكن هذا لا يمنع أعضاء القائمة المعتدلة من التفاؤل بانتزاع الرابطة.
وبالتأكيد، فإن أي قائمة جديدة ستحاول دخول الانتخابات لن تستطيع المنافسة، نظراً لعدم إمكانية الوصول إلى المستجدين إلا عن طريق الرابطة أو الاتحاد، كما أن الطلبة المستجدين بعد الانتخابات غالباً ما يأخذون موقفاً منحازاً لإحدى القائمتين، المستقلة أو المعتدلة، فيصعب جذبهم، وهو ما كانت تعانيه قائمة الوسط الديمقراطي وقت وجودها.
وعلى كل حال، فالانتخابات لا تبشر بأجواء صافية هادئة مسالمة هذه السنة، بل من المتوقع أن تكون أكثر شراسة من كل عام, مع خوف «المستقلة» من السقوط، ورغبة «المعتدلة» بالوصول، حيث بدأوا الموسم بـ «المخفر»، وبرفع «المستقلة» قضية على «المعتدلة»، إثر العراك الذي حصل، ونتج عنه إصابة أحد أعضائها، ما يعني أن أي تصرف في الأيام المقبلة من قِبل أحد الأعضاء في كلتا القائمتين، سيكون مستفزاً، وداعياً لعراك جديد، فالأعصاب لن تهدأ، حتى تقول الصناديق كلمتها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *