الرئيسية » قضايا وآراء » عبد العزيز الجناحي : «شصار عليهم؟».. دفنوهم تحت «الزولية»!

عبد العزيز الجناحي : «شصار عليهم؟».. دفنوهم تحت «الزولية»!

عبد العزيز الجناحي
عبد العزيز الجناحي

شعبنا يقف على القمة، فيما كل الشعوب تنظر إلينا من القاع.. نعم، أمر طبيعي عندما نقف على «زولية» تتسارع عليها حكومتنا، لدفن المصائب تحتها بـ «مخمتها»، فيدوس الشعب على «مزبلة» تاريخه، ويرتقي إلى أعلى، على قمة «جبل أبوزولية».

«زولية» عدم الخوض، الخجل، المحسوبية، التحفظ، سمها ما شئت: هي سياسة الحكومة في حل القضايا «الجايدة» والدسمة، فإذا سرق اللص، صرخ الشعب: اسجنوه.. تُثار قضية أخرى.. فننشغل فيها، وننشغل في الوقت نفسه عن بروتوكول دفن سرقة اللص تحت «الزولية»، فننسى اللص، وقد يكون معنا «فوق الزولية»، ولماذا ننساه؟ ننسى، لأننا نتشابه والذبابة في أمر ما، إذ يقول العلماء إننا عندما «نَكِش» الذبابة ثم تعود، و»نَكِشها» وتعود مجددا، ليست شجاعة منها ولا غباء، إنما يعود ذلك إلى أن ذاكرتها لا تتجاوز حدود الخمس ثوان.

هكذا، أصبحت ذاكرتنا، ندخل في قضية ثائرين، ونخرج منها بـ «كشكشة» حكومية، لنعود إلى قضية أخرى ثائرين، وهكذا نذهب ونعود حائرين، ناسين ومتناسين.
«شصار» على الإيداعات؟.. «كَشتنا» الحكومة؟ دفنتها تحت «الزولية»؟ «شصار» على إغلاق الصحف؟.. «كَشتنا» الحكومة؟ دفنتها تحت «الزولية»؟ «شصار» على سرقة التأمينات؟.. وشصار وشصار؟.. الخ.

كل هذه الأسئلة تهون، وإن كانت البلاوي هي كل ما صار، لكن يبقى السؤال الأهم: «شصار على الخلايا؟».. ألم تقم قيامتنا عليها؟ «كَشتنا» الحكومة؟ دفنتها تحت «الزولية»؟ نسينا؟ وانشغلنا بكيلو الزبيدي؟

عموماً، هي أيام وننسى القضية، من دون أن نعلم مَن هم، وفوق «الزولية» قد تتزوج ابنتك من واحد منهم، وقد تلعب «الكوت» مع أحدهم في الديوانية، وقد نسمع أن منهم مَن صار في الحكومة «وليا».

***

يتوجَّه الأحد المقبل 5150 طالبا مستجدا إلى جامعة الكويت، في مرحلة أكاديمية جديدة في حياتهم، لحضور أولى محاضراتهم الدراسية.. نبارك لهم، ونتمنى لهم التوفيق في الحصول على مواقف لسياراتهم، والسداد في فتح شُعب دراسية، والاستمتاع بهوايتهم الجديدة: جمع المخالفات من على سياراتهم!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *