الرئيسية » آخر الأخبار » الحكومة تسعى إلى إقرار «الإعلام الإلكتروني» في دور الانعقاد القادم

الحكومة تسعى إلى إقرار «الإعلام الإلكتروني» في دور الانعقاد القادم

مجلس-الوزراء-الحكومةكتب آدم عبدالحليم:
في خطوة تمت دراستها بعناية، وستعقبها خطوات أخرى في اتجاه تمرير القانون، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه، أمس الأول، على مشروع بقانون، بشأن الإعلام الإلكتروني، ورفعه إلى سمو نائب الأمير، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة الأسبوع المقبل، ليأخذ دورته التشريعية في اللجنة التعليمية، ومن ثم يرفع إلى قاعة عبدالله السالم، لإقراره.

ومن المؤكد أن الحكومة تهدف من تلك الخطوة، المتمثلة بإحالة المشروع لمجلس الأمة، إلى انتهاء اللجنة التعليمية من تقريرها، بعد المناقشات المحتملة خلال الشهرين؛ الجاري والمقبل، على أقصى تقدير، ليكون تقرير اللجنة جاهزاً لإدراجه على الجلسة الأولى من دور الانعقاد القادم، الذي سيبدأ في 27 أكتوبر المقبل، ومن ثم التصويت عليه وإقراره، من دون معارضة تذكر.

رفض القوى السياسية

وتأتي هذه الخطوة الحكومية، بعد رفض عدد من القوى السياسية، من خارج المجلس والمدافعين عن الحريات، فرض قيود على حرية النشر، بأنواعها، سواء أكانت تلك القيود تتعلق بالإعلام الإلكتروني أم المطبوع أم المرئي، ورأوا أن التعديلات الحكومية المستحدثة تمس المادة 36 من الدستور، التي تعزز من حرية التعبير والرأي.

وقد نجحت تحركات القوى السياسية، من خارج مجلس الأمة، من قبل، في إجبار الحكومة على تجميد قانون الإعلام الموحد مطلع 2013، وحذفه من جدول أعمال المجلس المبطل الثاني، حينها، لتستمر ضغوط القوى السياسية، أيضاً، على المجلس الحالي، عندما ظهرت نوايا الحكومة في إقرار حزمة التعديلات على قوانين النشر نهاية دور الانعقاد الماضي، وأجبرت تلك الضغوط اللجنة التعليمية، أيضاً، على التراجع عن استعجال رفع تقارير حزمة قوانين الإعلام والنشر، بعد سلسلة من الحلقات النقاشية، وتأجيلها لدور الانعقاد القادم.

وعلى الرغم من أن المشروع نفسه، ومعه حزمة مشاريع تنظيم العمل الإعلامي تمَّت مناقشتها في اللجنة التعليمية في حلقات مناقشة مفتوحة جمعت كل الأطراف، فإنه لم يكن واضحاً، ما إذا كانت الحكومة تداركت الملاحظات العديدة، التي سجلتها الحلقات الثلاث في أبريل الماضي في مشروعها، المنتظر إحالته إلى المجلس أم لا.

ملاحظات

وتضمنت ملاحظات المشاركين في الحلقة النقاشية على مشروع بقانون الإعلام الإلكتروني، الذي يتألف من 27 مادة، أكثر من 10 ملاحظات، إلى جانب ملاحظات أخرى عديدة على مشروعي المرئي والمسموع والنشر والمطبوعات، لذلك، فإن كل المؤشرات تؤكد أن صياغة مشروع الإعلام الإلكتروني لم تختلف كثيراً عمَّا تم الإعلان عنه قبل فض دور الانعقاد السابق.

تكميم للأفواه

وعلى الرغم من تصريح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الشيخ محمد العبدالله، وتأكيده أن المشروع جاء، لمواكبة الطفرة الإعلامية الجديدة في العالم، وتجسيداً لحرص الدولة على تعزيز حرية الرأي والتعبير وتكريس الحرية المسؤولة، وحق الوصول إلى المعلومات وإتاحتها للجميع، فإن عدداً من المراقبين يرون أن المشروع، وغيره من المشاريع المنتظرة، تأتي في إطار تكميم الأفواه، وبمثابة سباق حكومي – نيابي مع الزمن، لإقرار حزمة من القوانين، قبل انتهاء فترة الامتياز الحالية، والمتمثلة بعمر المجلس الحالي، والمتبقي عليه دورا انعقاد فقط.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *