الرئيسية » محليات » قضايا التعويضات ضد الوزارات.. «حنفية» للهدر

قضايا التعويضات ضد الوزارات.. «حنفية» للهدر

كتب محرر الشؤون المحلية:
في الوقت الذي اتجهت فيه الدولة إلى تقليص ميزانية جميع الوزارات تباعا، بسبب انخفاض أسعار النفط، نجد هناك العديد من القضايا المرفوعة ضد وزارات الدولة، أولاها قضايا القياديين الذين يتم نقل انتدابهم من مكان من دون أن يكون لهذا النقل أي صفة قانونية، وهذا ما حدث في وزارة الشؤون منذ فترة، بعد أن قامت الوزيرة قبل عدة أشهر بخلق خلخلة كبيرة في جميع قطاعات وإدارات وأقسام الوزارة، بعد أن ألغت ندب كثير من القياديين، من دون أي أسباب منطقية ولا قانونية، خصوصا أن الغالبية العظمى ممن عزلتهم عن وظائفهم أو ألغت انتدابهم، كانت تقديراتهم في أداء العمل بدرجة امتياز، وهنا لا نجد تفسيرا منطقيا لهكذا تغييرات، سوى عادة كل وزير، بالتخلص من كل القيادات القديمة، علما بأن مثل هكذا تصرف لم يحدث في وزارة الشؤون وحدها، بل هناك العديد من الوزارات التي تعاني المشكلة نفسها، ما جعلها تواجه العديد من القضايا المرفوعة ضدها.. والأغرب، أنها غالبا ما تخسرها لاحقا، وتكلف الدولة في النهاية تعويضات كبيرة جدا، والسبب المزاجية في اختيار القيادات.

أما الأكثر غرابة، فهو أن المسؤولين في الحكومة يعلمون جيدا أن مثل هذه القضايا سرعان ما تخسرها الدولة والسؤال:

لماذا إذن المجازفة وإهدار المال في قضايا خاسرة؟ ولماذا يتم الاستغناء عن قيادي له الحق في البقاء في منصبه، والدليل تقديرات الامتياز التي يحصل عليها سنويا؟

قضايا التعويضات

هذا من ناحية قضايا الموظفين وتعويضاتها التي تكلف الدولة الملايين سنويا.. أما المشكلة الأكبر، فهي التعويضات التي تُرفع ضد وزارات، مثل البلدية والكهرباء، بسبب عدم تطبيق القوانين، ما يضطر العديد من المواطنين والشركات والمؤسسات إلى رفع قضايا ضد تلك الجهات، وفي النهاية كل القضايا تخسرها الوزارات، وآخرها عدد كبير من القضايا في البلدية كلفت فيها قيمة التعويضات الدولة مئات الملايين، والأمر نفسه في وزارة الكهرباء!

والسؤال؛ لماذا كل هذا الكم من القضايا ضد الدولة؟ وأين القانون في كل وزارة؟ وما دور المستشارين القانونيين فيها؟ ولماذا يتركون كل هذا الكم من القضايا يصل للمحاكم، طالما أنها قضايا خاسرة وتكلف الدولة الملايين؟ ماذا يفعلون؟ أليس من أساسيات عملهم تسوية مثل هذه الأمور بأقل الخسائر؟ وإلى متى ستظل سياسة الهدر المالي الناتجة عن اللامبالاة من بعض المسؤولين؟ وكيف سيتم تقليص الميزانيات بهذه الطريقة؟

أسئلة كثيرة، والإجابة متروكة للمسؤولين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *