الرئيسية » آخر الأخبار » سناء العصفور: نصارع من أجل حقوقنا ونحتاج للدعم

سناء العصفور: نصارع من أجل حقوقنا ونحتاج للدعم

سناء العصفور متحدثة لـ «الطليعة»
سناء العصفور متحدثة لـ «الطليعة»

حوار: عزة عثمان
بينت رئيسة لجنة المرأة باتحاد عمال الكويت والموجهة النفسية بوزارة التربية د.سناء العصفور، أن نسبة المرأة العاملة من إجمالي القوى العاملة الكويتية تبلغ نحو 45 في المائة، أي ما يقارب 130 ألف امرأة.

وأشارت إلى أن إجمالي عدد النساء العاملات المنتسبات للنقابات التابعة للاتحاد العام لعمال الكويت يبلغ نحو 6100 امرأة.

سناء العصفور
سناء العصفور

وأوضحت العصفور في لقائها مع «الطليـــعة»، أن نسبة التمثيل النقابي للمرأة في مجالس الإدارات لا تزال ضعية، لأن الرجل لا يختارها، كما أن المرأة لا تترشح، لعدم إيمانها بقدراتها.

كما أكدت أن المرأة تتعرض لمشاكل مهنية وضغوط في العمل تؤثر في أدائها، ومن أهمها مشكلة التدخين، الموجود بكثرة في كافة الوزارات، وعدم تعيينها في المكان الذي يناسب قدراتها، وعدم اهتمام المسؤولين بمشاكل المرأة.

وقالت إنها لا تزال تحتاج للتمكين في المناصب القيادية، مثلها مثل الرجل.

وأضافت أن المرأة في السبعينات والثمانينات كانت لديها معطيات أفضل من الآن، وأنها حاليا تصارع من أجل حقوقها.

حول ما سبق دار الحوار التالي:

● ما أسباب قلة عدد النساء في العمل النقابي؟ وكم تبلغ نسبتهن؟
– هناك كثير من العاملات المنتسبات إلى النقابات، كعضوات في الجمعية العمومية. ونسبة المرأة العاملة من إجمالي القوى العاملة الكويتية تبلغ نحو 45 في المائة، أي ما يقارب 130 ألف امرأة، ويبلغ إجمالي عدد النساء العاملات المنتسبات للنقابات التابعة للاتحاد العام لعمال الكويت نحو 6100 امرأة، أي بنسبة 20 في المائة تقريبا من إجمالي عدد المنتسبين لهذه النقابات.. هذا عدا العدد الكبير من النساء المنتسبات للنقابات المشهرة حديثا، والتي ليس لدينا إحصاء بشأنها، لكن حتى الآن لم تدخل أي منهن إلى مجالس الإدارات في النقابات، وذلك سببه قصور من زميلها العضو في الجمعية العمومية، وأيضا من زميلاتها، في عدم ترشيحها، وأيضا عدم تمكين المرأة العاملة من إبراز دورها الواضح في الجمعية العمومية، كما أن المرأة نفسها لديها قصور كبير في هذا الجانب، لعدم تقدمها وخوضها التجربة، حتى لو كان الرجل مَن يختارها ويختار زميله، رغم ذلك، عليها أن تقتحم هذا المجال بقوة، وهي قادرة على النجاح فيه، لكن للأسف كثير من النساء غير مؤمنات بقدراتهن، فلا يخضن الانتخابات.

● متى تأسست لجنة المرأة في الاتحاد العام لعمال الكويت؟
– في 6 أبريل 1982، بموجب المادة 62 من دستور الاتحاد، آنذاك، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن، تأسست أيضا لجان للمرأة العاملة في معظم النقابات العمالية التابعة للاتحاد العام، وفي بداية الثمانينات وصلت المرأة العاملة الكويتية لعضوية المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت بشخص الزميلة بدرية حسن، من نقابة عمال شركة البترول الوطنية، وهذه هي الحالة الوحيدة التي لم تتكرر على مستوى الاتحاد العام حتى هذا اليوم.
أما على مستوى النقابات العمالية، فالمرأة العاملة موجودة في عضوية مجالس إدارات عدد من النقابات، ومنها نقابة العاملين بوزارة التربية والتعليم العالي، نقابة العاملين بوزارة المواصلات، نقابة العاملين بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، كما تتمثل بكثافة في مجلس إدارة نقابة العاملين بمؤسسة البترول الوطنية (6 عضوات).

مشكلات المرأة 

● من خلال تجربتك في العمل النقابي.. هل ترين أن القلة القليلة التي دخلت هذا المجال من النساء قد نجحن فيه؟
– المرأة العاملة نجحت نجاحا كبيرا في كل نقابة بالاتحاد العام لعمال الكويت، ومع ذلك، فنحن نطمح إلى أن يكون تمثيلها النقابي أكبر، لأن عدد العضوات في النقابات قليل، وكل النقابات ليست لديها لجان فاعلة.

● ما أهم القضايا التي تهتم بها المرأة النقابية؟
– في الكويت، قضايا المرأة تهمنا، كنقابيات، بشكل كبير، وليس لدينا قضايا عمالية كثيرة، لأن الاتحاد العام باستمرار يعمل على حل هذه القضايا والمشاكل، ولا توجد تراكمات، لكن من خلال لجنة المرأة، نحن نؤدي دورنا المطلوب في توعية المجتمع بشكل عام بدور المرأة العاملة، وأهمية دورها، ويهمنا أيضا العمل على تقليل المشاكل المهنية التي تعترض المرأة وتوعيتها بالمستجدات وقوانين الخدمة المدنية، ولدينا أيضا مشاكل وظيفية تعترض المرأة العاملة، أهمها عدم تمكين النساء المؤهلات من شغل المناصب القيادية، كما نعاني مشاكل تواجهها المرأة في بيئة العمل، مثل مشكلة التدخين في العمل، التي تسبب لها مشاكل صحية، إذا كانت تعاني مرضا في الجهاز التنفسي، أو إذا كانت حاملا، كما تؤثر بطريقة غير مباشرة في علاقتها بزملائها وعلاقتها بزوجها، فالمرأة لا تستطيع الاستمرار في العمل في بيئة عمل مملوءة بالمدخنين.
وبالنسبة لبيتها، فكثير من النساء يشكين لدى عودتهن لمنازلهن من رائحة ملابسهن المعبقة بالدخان، ما يسبب أحيانا مشكلة مع الأزواج.

● ما دوركن، كلجنة مرأة، في الاتحاد العام حيال هذه المشكلة بالذات؟
– نظمنا محاضرة، تتحدث عن تلك المشكلة، وكيفية القضاء عليها.. وللعلم، هناك مرسوم أميري يمنع التدخين في أماكن العمل، لكنه لا يطبق، والأخطر أنه مرسوم أميري، والآن بعض المديرين الذين يطبقونه خصصوا غرفة للتدخين، لكن تلك الغرف لا جدوى منها، لأنها غرف مفتوحة، فضلا عن أن بعض المسؤولين هم أنفسهم مدخنون، لذا لا يقومون بتطبيق المرسوم، وإذا كان هناك وكيل أو وكيل مساعد لا يطبق القرار على نفسه، فمن الصعب جدا تطبيقه على باقي الموظفين، وعدم تطبيق المرسوم في العمل يعد عدم احترام للمراجعين والمرأة العاملة، فضلا عن أن غرف العمل مكتظة بالموظفين، للأسف، كما لا توجد مرافق تكفي العدد الكبير من الموظفين والعاملين، ولا توجد تهوية مناسبة لهم في المكان نفسه، وهذا أمر مؤسف.

● هل قمتن بإعداد دراسة مستوفية حول مشكلة التدخين في بيئة العمل ومدى تأثيرها السلبي على المرأة وتقديمها لأصحاب القرار؟
– لا، لم نعد دراسات حول تلك المشكلة.. قمنا فقط بتوعية عن طريق المحاضرات، وتم إعداد دراسة واحدة غير ميدانية قدمتها في أحد المؤتمرات الخارجية، كورقة عمل.
وبالنسبة للدراسات الميدانية، فمن الصعب القيام بها، لأن دخول المجتمع المهني وإعداد دراسة فيه ليس سهلا، لأن كثيرا من المسؤولين لا يتقبَّلون فكرة قيام أحد بكشف أي جانب سلبي في بيئة العمل التي يرأسونها.

المشاكل النفسية

● ما مدى تأثير المشاكل النفسية على المرأة العاملة؟
– طبعا تؤثر بشكل كبير، ولديَّ دراسة حول الاكتئاب وتأثيره الاقتصادي على المرأة، فكثير من الموظفات يعانين اكتئابا، بسبب البيئة غير الصحية في العمل، والضغوط التي يعشن تحت وطأتها في بيئة العمل، وعدم اهتمام المسؤولين بمشاكلهن.
حتى المشاكل المهنية تؤثر نفسيا في المرأة بشكل كبير، وعلى سبيل المثال، عندما تتخرج أي فتاة في الجامعة، وتلتحق بالعمل، عن طريق ديوان الخدمة المدنية، في أي جهة حكومية أو وزارة، لا تتناسب مع مؤهل أي شخص، سواء كان رجلا أو امرأة، فهذا يعد طاقة مهدرة، لأن أي خريج أو خريجة يريد وظيفة تناسب شهادته الأكاديمية.
وبالنسبة للمرأة على وجه الخصوص، فلو وضعت في بيئة لا تحبها، وفي مجال لا تقدر على الإنتاج فيه، فسيكون الوضع أصعب، ونكون قد خسرنا شخصا في وظيفة أخرى تتناسب مع قدراته.

المشروعات الصغيرة 

● هل نجحت المرأة الكويتية في المشروعات الصغيرة؟ وما دور لجنة المرأة في اتحاد العمال في هذا المجال؟
– نعم، نجحت بجدارة، حتى قبل أن يتبنى برنامج إعادة الهيكلة المشروعات الصغيرة  «حاضنة المرأة» كانت المرأة قد انطلقت فيها انطلاقة كبيرة، ودورنا يكمن في تشجيع المشاريع الصغيرة، لتسليط الضوء عليها، وبالتالي لنعطي المرأة مجالا للتحرر من الوظيفة الحكومية، وهناك بعض السيدات لديهن قدرات ومواهب كبيرة، لذا يجب توفير المجال المناسب لهن، وهذا في النهاية سيؤدي إلى رفع المستوى الاقتصادي للمرأة العاملة ورفع قدراتها وإمكانياتها.. فكلما كانت المرأة معتمدة على نفسها، تعززت صحتها النفسية، وهذا مهم جدا.. ونحن في لجنة المرأة نحرص دائما على التعرف على تجارب الدول الخليجية، لأن ظروفنا واحدة، لنستفيد مما نجحوا فيه، ولم نطبقه نحن، وهم أيضا يستفيدون مما قمنا به ولم يطبقوه.

● أين نجد المرأة الكويتية على مستوى دول الخليج؟ هل هي في مكانة متقدمة، أم متأخرة؟
– المرأة الكويتية معطاءة طوال عمرها، ومن حق الدول الأخرى أن تنجح، ونجاحها نجاح لنا جميعا، ونحن في الكويت لم نستحدث حتى الآن قوانين تساعد على استمرارية المرأة في العطاء والتقدم، كما كانت في السبعينات والثمانينات.. كانت كل المعطيات تساعدها على التقدم والنجاح، أما الآن، فالمرأة تصارع، من أجل حقوقها، رغم أنها موجودة، وكذلك تواجه مشكلة كبرى، وهي عدم تكافؤ الفرص، فالأفضلية للرجل، حتى لو كانت المرأة مؤهلة أكثر منه.. وللأسف، نحن ما زلنا نعيش في مجتمع ذكوري، وهذه مشكلتنا في الكويت، فالنواب الآن فقط باتوا يريدون صوت المرأة.

يوم المرأة

●● أخيرا، أعلن مجلس الوزراء موافقته على تخصيص يوم للمرأة الكويتية كل عام، وهو 16 مايو.. التاريخ الذي حصلت فيه على حقوقها السياسية.. كيف ترين هذا القرار؟
– تخصيص يوم 16 مايو يوما للمرأة الكويتية الذي يأتي في نفس اليوم الذي حصلت فيه المرأة الكويتية على حقها السياسي، يعطي دعما كبيرا للمرأة، ويشعرها بالفخر والاعتزاز، بأن الكويت تهتم بالمواطنة، وتقدر عملها، ونتوجه بالشكر والتقدير للجنة شؤون المرأة، على مبادرتها، وكذلك مجلس الوزراء، لاعتماده هذا اليوم، وأتمنى أن يكون هذا اليوم تكريما للمرأة العاملة، وخصوصا النموذج المتميز، وأن تكون هناك احتفالية يُسلط الضوء من خلالها على النماذج المشرفة والإيجابية، ويتم تكريم فئات متميزة في العمل سنويا، وحتى في البيوت، أيضا، يجب أن تكرم المرأة في هذا اليوم.

تطلعات

أعربت د.سناء العصفور، عن أملها في زيادة مشاركة المرأة بالمناصب القيادية، تماشيا مع ما تطمح إليه الدولة في رفع نسبة القياديات إلى 30 في المائة، وأن يتم تمكين المرأة، لكي تصل إلى مناصب قيادية عليا، خصوصا أن العدد الحالي من القياديات من النساء قليل جدا، حيث لا يوجد في الوزارة سوى وزيرة واحدة، فضلا عن أن عدد وكيلات الوزارات تراجع أيضا، وحتى الوكيلات المساعدات لا توجد ترشيحات من النساء الكفؤات لهذا المنصب، وقالت: «نأمل أن تشغل المرأة الكويتية خلال السنوات المقبلة منصب محافظة ومختارة، وأن تأخذ حقها على جميع الأصعدة، فالمرأة التي تجتهد وتبذل جهدا في عملها لابد أن تصل للمنصب الذي تسعى إليه، خصوصا أنه عندما يتم ترشيح رجل وامرأة لنفس المنصب، وتكون المرأة بنفس الكفاءة والشهادات يتم اختيار الرجل»!

وأضافت «أنا كامرأة، آمل أن يجري تنسيق في هذا اليوم بين كافة الجهات العاملة في مجال المرأة، وأن يكون التكريم للمرأة على مستوى الدولة وفي جميع الجهات».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *