الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : ما لا يريده الشعب!

وقفة أسبوعية : ما لا يريده الشعب!

مراقبرفض النائب خليل الصالح تعديل قانون الانتخابات الحالي، والذي يصفه بأنه قضى على نظام التوليفات، أو كما قال «المردوفين»، عن طريق نواب آخرين، كما رفض تعديل القانون الذي يأتي بموجب رغبات البعض.. هذا ما أوردته صحيفة الراي في عددها الصادر يوم السبت الماضي.

لا بأس أن يكون هذا الرأي قائماً على أسس علمية، وليس على بواعث شخصية بحتة، وقد يشارك خليل الصالح عدد آخر من النواب لم يعلنوا عن رأيهم بصراحة، ولكن هذا البعض الذي يصفه النائب كان الأغلبية العظمى من الناخبين في انتخابات ديسمبر 2012، وشبه أغلبية في انتخابات يوليو الماضي، وإذا كانت هناك صفة للبعض، كنعت لها فهذا ما توصف به الأقلية التي شاركت في الانتخابات، ولا نعرف لماذا ينظر لتعديل القانون على أنه ميزة لبعض المرشحين، وليس حقاً مشروعاً للمواطنين من الناخبين؟!

ولماذا يرضى لنفسه أن تقوم السلطة التنفيذية بإصدار قانون ضرورة لتعديل قانون الانتخابات وكأنها سلطة فوق السلطة التشريعية؟ كما أن القانون السابق لم يكن قائماً على نظام القوائم، وليقال إن هناك «مردوفين» من المرشحين للانتخابات، كما هو واقع الحال في الانتخابات العراقية، بل هو نظام قائم على الاختيار الحُر، ما بين أربعة مرشحين، أو لا اختيار إطلاقاً من قِبل المواطن عندما يقاطع الانتخابات لأي سبب كان.

التلاعب بآلية الانتخابات دأب السلطة التنفيذية منذ عام 1967، إن لم يعرف الصالح ذلك.. واستمرت بتعديل القانون عام 1980 بتفتيت الدوائر.. وخلال أربعة خيارات لم تتحمل السلطة التنفيذية أن تكون السلطة التشريعية كاملة الصلاحيات، التشريعية والرقابية، لذا طمست هذا القانون بالدوائر الخمس والخيار الواحد، كما يحدث في الأردن.

إذا كان الصالح يريد مجلساً لا يهش ولا ينش، فهذا موضوع آخر، ولكن هذا ما لا يريده الشعب الكويتي، في ظل تردي أداء الحكومة، فهي أمام مجلس من صنيعتها، والمصنوع لا يمكن تجاوز أو محاذاة صانعه.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *