الرئيسية » محليات » الحكومة تتخبَّط.. وتحرير الأراضي أول الحلول «النيابية» للقضية الإسكانية

الحكومة تتخبَّط.. وتحرير الأراضي أول الحلول «النيابية» للقضية الإسكانية

الجراح والعدساني

كتب محرر الشؤون البرلمانية:

وضعت أنشطة النواب ومقترحاتهم وتصريحاتهم الحكومة أمام مأزق شديد، في ما يتعلق بأهم القضايا الشعبية، وهي «القضية الإسكانية».

فقد أعلن عدد من النواب، في اتفاق غير معلن، أن القضية الإسكانية حلها يتلخص أو يبدأ بتحرير الأراضي ومشاركة القطاع الخاص في بناء المدن الإسكانية العملاقة، بعد تهيئة تلك الأراضي بالبنى التحتية.

تحدٍ من نوع آخر

وستكون الحكومة بذلك أمام تحدٍ من نوع آخر، في ما يتعلق بالمقترحات النيابية التي تقدَّم بها عدد من النواب في ذلك الشأن، وذلك بعد أن تقدَّم النائب فيصل الشايع بمقترح بقانون بتحرير نسبة 5 في المائة من الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية، على أن يصدر مجلس الوزراء خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون القرارات التنفيذية اللازمة لتحرير تلك الأراضي من أي تخصيص لأي جهة كانت، وتوضع خالية من أي عوائق مادية أو إدارية تحت تصرف المؤسسة العامة للرعاية السكنية لاستغلالها في تنفيذ مشروعات الرعاية السكنية.

يأتي هذا، في إطار إعلان أكثر من نائب، وعلى رأسهم النائب راكان النصف، أن حل القضية الإسكانية يجب أن يكون في إطار مترابط، عبر حزمة من القوانين، منها عقاري، يتمثل في تحرير الأراضي، والثاني تمويلي، من خلال السماح بالرهن العقاري، ومدّ أجل سداد القرض التجاري، والثالث يتعلق ببيئة الأعمال الخاصة بالبناء والتشييد، كتوفير العمالة ومواد البناء بشكل طبيعي في السوق، إضافة إلى إيجاد قواعد تمنع المضاربة بالعقار السكني، مقابل تفعيل عمليات التطوير العقاري عبر شركات مختصة وقادرة على الإنجاز.

لا تشريعات حكومية

وعلى الرغم من أن الحكومة لم تتقدَّم حتى الآن ببرنامج عملها، لكن كل المؤشرات الصادرة من مجلس الوزراء، وغيرها، تؤكد أن الحكومة لم تتبنَ تشريعات جديدة تتعلق بالقضية الإسكانية، وأن الأمور كلها تسير في الاتجاه القديم، ولاسيما أن المشاريع الحكومية كما هي على جدول أعمال اللجان المختلفة من دون تغيير، الأمر الذي قد يعصف بالعلاقة بين السلطتين، ولاسيما بعد أن لوَّح عدد من النواب باستجواب رئيس الوزراء، إن لم يتم الوصول إلى حلول للقضية الإسكانية، وقد كان أكثرهم حدّة تهديد النائب رياض العدساني، الذي أكد تقدمه باستجواب لرئيس مجلس الوزراء في أول جلسة لمجلس الأمة في دور الانعقاد المقبل، إذا لم تكن القضية الإسكانية على رأس أجندة برنامج عمل الحكومة.

حلول وخلافات

إلى ذلك، لا تزال الحلول الحكومية المعلنة حتى الآن أقل من الطموح النيابي، بل على العكس تماما، فقد أصبح بعضها يثير الخلافات النيابية الحكومية، وذلك بعد تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشيخ خالد الجراح، الشهير، الذي أكد فيه إمكانية التنازل عن جزء من أراضي الجيش بالمطلاع وغرب عبدالله المبارك، مقابل تخصيص جزء منها للعسكريين، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من النواب، بعد وصفهم لذلك المقترح بغير الدستوري، لإخلاله بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، الذي اعتبرهم الدستور سواسية.

ومن المؤكد أن تنتظر الحكومة خيارات نيابية قاسية، إن لم تحسن إدارة ذلك الملف، وخصوصاً بعد أن أكد الاجتماع الذي ضمَّ أكثر من 35 نائباً في مكتب رئيس مجلس الأمة أن القضية الإسكانية هي عنوان دور الانعقاد القادم، ولاسيما مع ترقب المواطن لتحرُّكات المجلس الحالي، ورصده لكل ما يثار فيه، وخصوصاً في ما يتعلق بالقضايا الشعبية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *