الرئيسية » إقتصاد » النفط تراجع عن السعر المقدَّر في الميزانية.. والحكومة «عمك أصمخ»!

النفط تراجع عن السعر المقدَّر في الميزانية.. والحكومة «عمك أصمخ»!

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
واصل النفط الكويتي تقهقره، متراجعاً دون المستوى المقدَّر في الميزانية، عند 45 دولاراً للبرميل، في تأكيد واضح على أن العجز سيفوق التوقعات التي رسمتها الحكومة (في حال استمرار الأسعار على مستوياتها الحالية) لميزانية العام الحالي.

ووفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية، تراجع النفط الكويتي نهاية الأسبوع الماضي إلى 43.1 دولاراً للبرميل، مقابل 44.4 دولاراً في تعاملات سابقة، فيما انخفضت عقود الخام الأميركي إلى 40 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ مارس 2009، بينما واصل خام برنت تكبد الخسائر، للأسبوع الثاني على التوالي، مسجلاً 46 دولاراً للبرميل.

وسط هذه التراجعات المتتالية لأسعار النفط الكويتي، التي وضعت الميزانية العامة في دائرة العجز المؤكد، ما زلنا نجد صمتا مطبقا حول الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها للتعامل مع هذا المأزق الذي وضعت نفسها فيه، خصوصاً أنها تعاني كارثتين في الوقت ذاته، أولاهما تراجع الأسعار، الذي أشرنا إليه، والثانية تراجع مستويات الإنتاج، بعد إغلاق حقلي الخفجي والوفرة المشتركين من جانب السعودية، ووقف كامل الإنتاج منهما، رداً على الإجراءات التي اتخذتها الكويت بحق شركة شيفرون، التي تدير حصة المملكة العربية السعودية في الحقلين.

وقد تراجع إنتاج الكويت النفطي بعد إغلاق الحقلين بنحو 250 ألف برميل يومياً من النفط.

وهذه الحصة، وفقا لسعر 43 دولاراً لبرميل النفط الكويتي، تقدَّر بـ 4 مليارات دولار سنوياً (بمعدل 11 مليون دولار يومياً في إجمالي عدد أيام السنة)، وهذا بلا شك سيكون له تأثير كبير على الإيرادات والميزانية العامة للدولة، وسيزيد من العجز المالي.

ووفقاً للتقديرات الحكومية، تحتاج الكويت إلى معدل سعر في حدود 75 دولاراً، لتحقيق التعادل بين الإيرادات والمصروفات، بينما قدر وزير المالية العجز المتوقع خلال السنة المالية الجارية بـ 8 مليارات دينار، في حال بلغ معدل سعر النفط 45 دولاراً، على افتراض إنتاج 2.5 مليون برميل يومياً، فما الحل إذا انخفضت الأسعار إلى أقل من سعر التعادل في الميزانية؟ وكيف ستكون الحال إذا تراجعت أكثر من ذلك، وهو أمر لا يستبعده الكثير من خبراء النفط؟

يبدو أنه حتى الآن لم تدرك الحكومة خطورة الموقف الحالي، وخطورة التراجعات المستمرة لأسعار النفط، لذلك لا نجد أي تعليق منها على هذه التراجعات المفزعة، أو أي تلميح حول الإجراءات التي ستتبعها مستقبلاً، لمواجهة عجز الميزانية، باستثناء الكلام الذي ينتشر بين الفترة والأخرى عن تخفيض الدعم عن البنزين، والكهرباء، والكلام المكرر عن تقنين الدعومات الأخرى وتوجيهها لمستحقيها، وهو كلام لا يجدي نفعاً، ولا يحل مشكلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *