الرئيسية » إقتصاد » «خلوها تخيس».. هل تنجح في ما فشلت فيه الجهات الرقابية و«التجارة»؟

«خلوها تخيس».. هل تنجح في ما فشلت فيه الجهات الرقابية و«التجارة»؟

الحملة أرغمت التجار على تخفيض الأسعار
الحملة أرغمت التجار على تخفيض الأسعار

جرس إنذار، لكن هذه المرة ليس من الجهات الرقابية المسؤولة عن مراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق، بل من المجتمع الذي سئم أفراده تلاعب التجار في أسعار السلع، وسئم أيضاً ضعف الجهات الرقابية في ضبط هذه الأسعار وإحكام السيطرة على الأسواق، بعد الغلاء الفاحش لكثير من السلع، خصوصاً أسعار اللحوم، فأطلق المجتمع حملة بعنوان «خلوها تخيس»، للوقوف في وجه هذا الغلاء المستفحل.

حملة «خلوها تخيس» ببساطة، هي حملة أطلقها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، لخلق مقاطعة شعبية للأسماك، التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني، ولم يعد في مقدور الكثيرين شراء احتياجاتهم منها.

وقد نجحت الحملة، التي أطلقت مطلع الأسبوع الجاري، في التصدي فعلاً لمواجهة ارتفاع أسعار الأسماك، ويأمل البعض أن تستمر فترة من الزمن، وتتوسع، لتشمل منتجات الألبان والخضار واللحوم، التي تواصل جميعها الارتفاع في السعر أسبوعا بعد الآخر، من دون حسيب أو رقيب.

حملة «خلوها تخيس» تفاعل معها الكثير من المواطنين، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وامتد الأمر، ليشمل عدداً من الشخصيات العامة، ونواب مجلس الأمة، وتم تدشين أكثر من هاشتاغ لها على «تويتر»، واستطاعت أن تحقق ما فشلت فيه وزارة التجارة والجهات الرقابية التابعة لها والمناط بها مراقبة الأسعار ومنع أي ارتفاعات غير مبررة، إذ خلال اليوم الأول لانطلاق الحملة، لوحظ خلو سوق السمك من الرواد، في تجاوب كبير معها، ما أدى إلى تراجع أسعار الأسماك بصورة كبيرة، لتهبط بشكل ملحوظ.

أحدث نجاح الحملة صدمة لدى تجار الأسماك، حيث تكدَّست بضاعتهم في السوق، على غير العادة، وتراجعت الأسعار بنسب تجاوزت الـ 50 في المائة لبعض أنواع السمك، ومع نجاح الحملة في الضغط على التجار، وجعلهم يخفضون الأسعار بهذه النسب الكبيرة، يتأكد للجميع أن غالبية الارتفاعات التي تشهدها السلع والمواد الاستهلاكية واللحوم مصطنعة، يهدف منها التجار إلى تحقيق أرباح مضاعفة، في ظل غياب الرقابة من الجهات الحكومية، فمن المؤكد أن تجار المواد الغذائية لم يتمادوا في رفعهم الأسعار، لولا الضعف الحكومي في الرقابة، وعدم تطبيق القانون على المتجاوزين.

فهل تنجح الحملات الشعبية للمقاطعة في تحقيق ما فشلت فيه الجهات الرقابية الحكومية، وتقف في وجه من يريد استغلال الناس؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *