الرئيسية » محليات » حفظ البلاغات المتكرر من «محكمة الوزراء» قد يعود بتعديلاتها السابقة إلى الواجهة

حفظ البلاغات المتكرر من «محكمة الوزراء» قد يعود بتعديلاتها السابقة إلى الواجهة

كتب محرر الشؤون البرلمانية:

من المتوقع أن يفتح قرار تأييد محكمة الوزراء الأخير- والقاضي بحفظ بلاغات قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، ووزير النفط مصطفى الشمالي، والوزير السابق الشيخ أحمد الفهد، بعد اعتبار المحكمة أن البلاغات المقدمة ضدهم غير جدية، ولا تتضمَّن إدانات مباشرة في القضايا التي تحملها البلاغات- الباب أمام المطالب النيابية بتعديل على قانون محاكمة الوزراء، بعد أن وصف عدد من النواب ذلك القانون في فصول تشريعية سابقة بـ«غير الدستوري».

وبصرف النظر عن الأبعاد القانونية التي ارتكزت عليها البلاغات التي تم حفظها ورأي المحكمة الأخير فيها، فإن الأحداث تشير إلى أن محكمة الوزراء قامت بحفظ كل البلاغات التي قدمت لها في الفترة الأخيرة، فضلاً عن أحكام أخرى لها بعدم الاختصاص، كان آخرها حكمها في بلاغين مقدَّمين ضد الوزيرين مصطفى الشمالي ورولا دشتي، على خلفية مناقصة الفحم البترولي.

وتسببت تلك الأحكام في إثارة ردود افعال كثيرة لسياسيين ومواطنين ومراقبين، ولا سيما على صعيد قضايا جماهيرية، أعتقد وقتها بأن الأحكام الرادعة ستكون نهايتها، كقضايا التحويلات الخارجية وناقلات النفط وقضايا أخرى تتعلق بإهدار المال العام، الأمر الذي دعا النائب السابق صالح الملا إلى التحدُّث عن تلك الأحكام والتعليق عليها في إحدى نداوته، بل وتقدمه رسميا في مجلس 2009 باقتراح بقانون لتعديل عدد من مواد قانون محاكمة الوزراء.

ووفقاً لتصريح سابق للنائب السابق صالح الملا، الذي وصف فيه قانون محاكمة الوزراء بالمسخ والجريمة، ودعوته بالمطالبة بإلغاء قانون محكمة الوزراء لعدم دستوريته، وأنه جاء لحماية سراق الناقلات والاستثمارات والمتورطين بالأزمة الاقتصادية (المناخ)، أو تعديلات صارمة على القانون (وهي أضعف الأيمان).

وقضي التعديل الذي تقدم به الملا – الذي هدف إلى معالجة ما أسماه مقدمه وقتها إلى معالجة القصور – والمتوقع أن تتبناه أطراف نيابية في دور الانعقاد القادم الزام لجنة التحقيق في البلاغات المقدمة ضد الوزراء البت في مدى جديتها في غضون 90 يوما من تاريخ الإحالة، أو التمديد لها لفترة مماثلة أخرى فقط.

وأعطى التعديل اللجنة الحق بإذن من محكمة الوزراء تمديد هذه الفترة لمدة أخرى مماثلة ولمرة واحدة فقط، لتصبح المدة القصوى المتاحة للجنة للبت في مدى جدية البلاغ 180 يوما من تاريخ الإحالة من النائب العام، وإلا تحال القضية بحالتها إلى المحكمة.

وأجاز التعديل، أيضا، فتح باب التظلم من قرار اللجنة في حال حفظ البلاغ، لعدم جديته، باعتبار أن القانون الحالي لا يفسح مجالا للطعن في قرارات اللجنة، بالإضافة إلى أنه في حالة إذا ما أسفر التحقيق عن عدم وجود جريمة أو أن الوقائع المنسوبة للوزير لا صحة لها، أو أن الأدلة عليها غير كافية، أمرت المحكمة بحفظ التحقيق بقرار مسبب، وللمبلّغ ولكل ذي مصلحة حق التظلم منه أمام المحكمة المختصة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *