الرئيسية » قضايا وآراء » أسامة العبد الرحيم : إلا الكويت!

أسامة العبد الرحيم : إلا الكويت!

أسامة العبد الرحيم
أسامة العبد الرحيم

«قد نختلف مع النظام، لكننا لا نختلف مع الوطن، ونصيحة أخ.. لا تقف مع ميليشيا ضد وطنك، حتى لو كان الوطن مجرَّد مكان ننام على رصيفه ليلاً».
جلال عامر

«وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي».
أحمد شوقي

قبل أيام، فُجع الشعب الكويتي، بعد أن قام رجال «الداخلية»، باكتشاف ترسانة هائلة من الأسلحة والمتفجرات لخلية إرهابية، تشير الصحافة إلى صلتها بحزب الله، إلا أن وزارة الداخلية لم تصدر بعد بيانا توضيحيا، يكشف تفاصيل هذه الحادثة، ومُخطط هذه الخلية الإرهابية، التي تمتلك أسلحة ومتفجرات تكفي لجيش كامل، وقد يكون ذلك بانتظار استكمال التحقيقات.

للأسف، شاهدنا ‏استغلال البعض لأي حادثة تهدد أمن الوطن، بالتخوين والطرح الطائفي والعنصري، وهو استغلال قبيح ومُقزز ويُعد مساهمة في تحقيق أهداف الإرهابيين.

التلوث الطائفي يخلق بيئة خصبة لتجار الدين والمتطرفين، بمختلف المذاهب، لزراعة سمومهم وأفكارهم الظلامية وإثارة النعرات الطائفية النتنة.

صكوك الوطنية ليست حكراً على فئة دون الأخرى، فالتشكيك والطعن بالقبائل أو العوائل مرفوض، فالتاريخ يخلد تضحياتهم وولاءهم للوطن في السراء والضراء، ولنا في ملحمة شهداء بيت القرين أثناء الغزو العراقي الغاشم مثال يجسّد التلاحم الوطني بين أبناء الشعب الكويتي.

الدين والسياسة..

دين + سياسية + سلاح = قنبلة موقوتة

تم تكفيرنا وإخراجنا من الملّة، حينما كُنا نرفض دعوات تيارات الإسلام السياسي لإقامة الدولة الدينية التي تُدخل الدين في السياسة، لما فيها من استغلال رخيص بالدين لمصالح انتخابية وسياسية تعزز ثقافة الانتماء الطائفي، وهذا بحد ذاته يشكل خطرا كبيرا على المجتمع.

وتثبت الأيام صحة ما كُنا نطالب به، بعدم زج الدين في السياسة، وخطورة وجود أحزاب سياسية دينية، وها نحن اليوم نجني ثمار دعم الحكومة ورعايتها للقوى الدينية منذ السبعينات، ومحاربتها للقوى الوطنية التقدمية والديمقراطية، التي تميَّزت بالثبات والصلابة في مواقفها، بطرحها العقلاني، ونضالها الوطني، نحو مزيد من التقدم والحرية والعدالة الاجتماعية، و في هذه الظروف واجب علينا، كشعب، تعزيز ثقافة الانتماء الوطني، بالتكاتف والتلاحم وتشكيل صف واحد، لصد خطر الأحزاب الدينية (الشيعية- السُنية) المسلحة، مع التمسك بالديمقراطية التي كفلها الدستور، فلا انفصال بين المعركة ضد الإرهاب والمعركة من أجل الديمقراطية.
الدولة المدنية هي الحل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *