الرئيسية » آخر الأخبار » 40 كغ من المتفجرات دخلت عبر المنافذ بسهولة

40 كغ من المتفجرات دخلت عبر المنافذ بسهولة

شهداء التفجير .. ضحايا الإرهاب وإهمال المسؤولين
شهداء التفجير .. ضحايا الإرهاب وإهمال المسؤولين

كتب محرر الشؤون المحلية:
كشفت محاكمة المتهمين في التفجير الإرهابي، الذي استهدف مسجد الإمام الصادق خلال شهر رمضان الفائت، عن مفاجآت مثيرة، حيث أدلى المتهم الأول، الملقب بـ «أبا الحارث»، باعترافات تفصيلية، بدءاً من اقتناعه «فكرياً»، بتوجهات تنظيم داعش الإرهابي، مروراً بعزمه على السفر إلى العراق، لمبايعة الخليفة أبوبكر البغدادي، إلا أن جواز السفر (كونه من غير محددي الجنسية) حال دون ذلك، لكن أخطر ما كشف عنه المتهم أثناء استجوابه أمام المحكمة في الجلستين الأولى والثانية، هو أن «الحزام الناسف يزن نحو 40 كغم من المتفجرات، وقد دخل البلاد عبر أحد المنافذ الحدودية بلا تفتيش».

ثغرات خطيرة

ووفق مصادر مطلعة، فإن المحاكمة والتحقيقات في القضية واستجواب القاضي للمتهم الأول في قضية التفجير، كشف عن ثغرات أمنية في المنافذ الحدودية، حيث أفاد المتهم بأنه تسلم الحزام الناسف بكل سهولة في منطقة برية بمنطقة النويصيب على بُعد 200 متر من الجمعية التعاونية، من دون أن يلحظه أي أحد، هو والشخص الذي استقبله وتسلم منه الحزام الناسف.

واعترف المتهم الأول، بأنه شارك بصورة أساسية في جريمة التفجير، بعد مبايعته تنظيم «داعش» الإرهابي.

وروى للقاضي كل وقائع انضمامه، وتلقيه تعليمات باستقبال الانتحاري فهد القباع ،الذي فجَّر نفسه في المصلين الأبرياء.

وقال للقاضي في أولى جلسات المحكمة: «راسلني شبيب، المتهم الخامس في سوريا»، وقال لي: «سيأتي إليك شخص، ليقوم بتفجير نفسه»، ثم راسلني فهد سليمان القباع «الانتحاري الذي فجر نفسه»، وقال إنه سيأتي إلى الكويت فجر يوم الجمعة، وهناك مَن سيأتي بالحزام الناسف، قبل موعد عملية التفجير بيوم واحد، أي فجر الخميس.

إلى النويصيب

وأضاف «أبا الحارث»: بعد وصول فهد القباع للكويت، طلب مني بعد الإفطار التوجه للنويصيب، لجلب الحزام، فوصلت هناك قرب صلاة العشاء، وفي البر وجدت سيارة هوندا فيها المتهم «الزهراني» (سعودي)، وداخل السيارة، حيث كان هناك صندوق «آيس بوكس»، وفيه الحزام الناسف، فحملته وتوجهت به إلى منزلي بالصليبية. ولما سأله القاضي: هل فتحت الصندوق، أجاب: لا، لأنني كنت مرعوباً منه، وخشيت انفجاره.

موعد التفجير

وتابع: في فجر يوم الجمعة أحضرت فهد من فندق كراون بلازا في الفروانية، وذهبنا لتناول وجبة السحور، ثم عدنا إلى منزلي، ولم يكن أي من الأهل موجودا، فأدخلت فهد في ديوانية منزلي، وأبلغني بأن موعد تفجير صادق وقت الظهر.

وأضاف: ارتدى فهد الحزام الناسف، ثم توجهت به بسيارة جراح نمر إلى المباركية، ووصلنا هناك عند الثانية عشرة والنصف ظهرا، وانتظرنا حتى يغادر المصلون صلاة الجمعة، وتوقفت قرب مسجد للسُنة، بينما ذهب فهد إلى مسجد الصادق، لينفذ عملية التفجير.

وتابع: عقب وصولي إلى المنزل، أتلفت البطاقة المدنية، وجواز السفر الخاص بفهد القباع وجميع أوراقه وهواتفه النقالة، وذلك بناءً على طلبه، وفوجئت مساء اليوم نفسه بدخول رجال المباحث منزلي، وقبضوا على شقيقي، لكني تمكنت من الهرب والتخفي، فتوجهت إلى شقة شقيقي، عبدالسلام ، ومكثت هناك حتى عصر السبت، وعلمت أن والدتي تم القبض عليها، فقررت تسليم نفسي إلى المخفر، لكني ترددت، خوفا من هذه الخطوة، ثم دخلت القوات الخاصة، وألقت القبض عليَّ.

«الداخلية» و«الجمارك»

وعقب استجواب المتهم، طلب دفاع الضحايا والمصابين إدخال وزارة الداخلية والإدارة العامة للجمارك كطرف في القضية، وذلك لمسؤوليتهما المباشرة في دخول الحزام الناسف إلى البلاد بلا تفتيش.

وقال الدفاع: إن سياراة المواطنين والمقيمين تخضع لتفتيش مشدد ودقيق عند السفر والعودة في المنافذ الحدودية، فكيف دخل الحزام الناسف بلا تفتيش من المنفذ البري؟

وطالب المحامي بإلزام «الداخلية» و«الجمارك» بدفع 5001 دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت، لمسؤوليتهما عن حماية أرواح المواطنين، ومنع إدخال ممنوعات إلى البلاد.

لا أدلة

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة، أن قرار محكمة الجنايات، بإخلاء سبيل 11 متهماً من إجمالي المتهمين، الـ29، جاء لعدم كفاية أدلة الإدانة بحقهم، وأن القاضي أمر بمنعهم من السفر احترازياً.

وشددت المحكمة في جلساتها على ضرورة توفير كل الضمانات القانونية للمتهمين، بما في ذلك قيام محامين بالترافع عنهم، وهو الشرط الأساسي لصحة إجراءات المحاكمة، وجاء ذلك، بعد تنحي العديد من المحامين عن الدفاع، تحت وطأة استشعار الحرج، وخوفاً من نظرة المجتمع نحو مَن يترافع عن متهمين في قضية تفجير راح ضحيتها أرواح أبرياء، لكن قاضي الجنايات شدد على أن عدم قبول محامين للدفاع عن المتهمين الذين لم يوكلوا أحداً عنهم يهدد بتوقف المحاكمة كلها.

مشاهد التفجير

استعرضت المحكمة مشاهد مسجلة بكاميرات المراقبة تظهر السيارة التي أقلَّت الانتحاري فهد القباع إلى مسجد الإمام الصادق، وكان يجلس في المقعد المجاور للسائق، وهو المتهم الاول في القضية، مروراً بدخوله المسجد، حتى تفجير نفسه وتطاير الجثث والأشلاء.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *