الرئيسية » آخر الأخبار » كي لا نبكي على اللبن المسكوب في انتقال سيف الحشان إلى «الشباب»

كي لا نبكي على اللبن المسكوب في انتقال سيف الحشان إلى «الشباب»

سيف الحشان
سيف الحشان

كتب دلي العنزي:
جاء توقيع لاعب القادسية ومنتخب الكويت الأول لكرة القدم سيف الحشان، رسمياً، على عقد انتقاله إلى الشباب السعودي، ليكسر الصمت، ويقرر الحشان كسر الحظر، الذي فرضه نادي القادسية على انتقال لاعبيه هذا الموسم، بعد أن رفض عروض انتقالهم، مثل الأنصاري وغيره.

وجاء خوض الحشان لتجربة الاحتراف مع الشباب السعودي، بعد المشاركة معه في المعسكر التدريبي في هولندا، ومن دون علم إدارة نادي القادسية، وفق تصريحاتهم.. لكن ما هو معلوم، فإن الحشان أخذ الإذن من معسكر المنتخب، ليغادر مع فريق الشباب، لمدة أسبوع.. ومعلوم أيضاً قرب رئيس الاتحاد الكويتي من نادي القادسية، الذي كان رئيساً سابقاً له، لذلك يبدو أن موضوع عدم علم إدارة القادسية بموضوع انتقال الحشان غير مقنع للشارع الرياضي، أو أنه مبهم قليلاً، وهناك حلقات مفقودة.

وتفيد آخر المعلومات، بأن الحشان وقَّع مع الشباب عقداً، يمتد لموسمين قابل للتجديد لموسم ثالث، قيمته الإجمالية 12 مليون دولار، وأن الممول الحقيقي للتعاقد هو عضو شرف النادي فهد بن خالد بن سلطان، الذي دعم النادي ماليا.

وبالنظر للقيمة الضخمة في التعاقد مع سيف الحشان، ما المانع من أن يستغل اللاعب الفرصة، للبحث عن ذاته، ماديا، وهو في بداية مشواره الرياضي؟ فهي فرصة مثالية للحشان استغلها مباشرة، وإذا كان هناك من عتب حول عدم علم إدارة القادسية بموضوع الانتقال، فإنه يقع على قوانين الاحتراف الجزئي.. وإذا كان نادي القادسية يسعى للمحافظة على لاعبيه، فلماذا لا يطبق احترافاً خاصاً بالنادي، من خلال توقيع عقود مع اللاعبين، حتى تكون الأمور موثقة دوليا بـ «فيفا»؟

وبعيدا عن الاستفادة المادية، لا ننسى أن سيف الحشان حصل على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الاتحاد الآسيوية الأخيرة، وقد تعرَّض لإصابة خطرة، والسبب الرئيس، سوء الأرضيات، للأسف، ونعلم جميعاً حجم الإعلام الكبير للدوري السعودي، ومدى عشق الجماهير للكرة في المملكة، لدرجة أن الجماهير تذهب للمباريات قبل الانطلاق بساعات، إلى جانب التنظيم الرائع والملاعب الرياضية الراقية، لذلك، فإن سيف الحشان، بموهبته، قادر على الاستفادة من هذه التجربة، وصقل مهاراته التي ستنعكس بالإيجاب على المنتخب الكويتي.

وعليه، نتمنى أن يكون لدينا الكثير من المحترفين في الخارج، مثل اللاعب سيف الحشان، فإذا لم تكن الأندية الكويتية تريد أن تتعامل مع لاعبينا كمحترفين، فينبغي ألا نبكي بعدها على اللبن المسكوب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *