الرئيسية » رياضة » عبد الرزاق بهبهاني : «سيلفي» رئيس الاتحاد.. ودوامة «خليجي 32»

عبد الرزاق بهبهاني : «سيلفي» رئيس الاتحاد.. ودوامة «خليجي 32»

مراقبعلى طريقة مسلسل «سيلفي»، الذي سلط الضوء على قضايا اجتماعية، ورفع من سقف المناقشة الإعلامية، حيث عرض القضايا المطروحة ضمن المجتمع الخليجي، والتي كانت تعد حساسة بالنسبة للجميع.

وأعتقد أنه بعد خروج برامج كتلك التي تناقش القضايا، من دون خوف، وتحمل رسائل ومعاني وبعض الانتقادات المبطنة والظاهرة، فقد آن الأوان، لنقوم بالانتقاد العلني، من دون الرجوع إلى نقطة الخوف، وتأثير الغير علينا، سواء كان ما يطرح مشكلة، أو قضية عامة تؤثر في المجتمع.

وتعود كلمة سيلفي (selfie) بالأصل إلى (self)، وهي التي تعود على ذات الشخص، ومن هذا المنطلق تصرَّف رئيس الاتحاد بشكل سيلفي، أي ذاتي، وانفرد بقرار تأجيل البطولة، من دون الرجوع إلى الهيئة العامة لشباب والرياضة، التي تعد ممثلة الدولة في الجانب الرياضي.

فبعد أن كان من المقرر أن تقام بطولة كأس الخليج الـ 23 في الكويت، إثر نقلها من العراق الشقيق، لعدم قدرته على استضافتها، لدوافع أمنية ومادية، ها هو الآن الاتحاد الكويتي يقوم بتأجيل موعد إقامة البطولة الخليجية لمدة عام واحد، لتقام في ديسيمبر 2016، أو في يناير 2017، وجاء هذا القرار بإجماع من دول الخليج، حيث يوجد عجز في توفير المتطلبات الفنية الخاصة باللجنة وصعوبة إقامتها خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.

لم ننسَ موقف الهيئة في بداية الأمر، عندما أعلنت في مؤتمر قدرتها على تنظيم كأس الخليج وتوليها للبطولة، بدلا من العراق، فإذا كانت دولة، كالكويت، لا تستطيع تنظيم بطولة بسيطة، ككأس الخليج، وتتعذر بعدم صلاحية الأرضيات، ووضع عذرها على الهيئة، لعدم تسليمها استاد جابر الرياضي، وعدم جاهزية ملعب نادي النصر، بسبب الإنارة، إلى جانب ملاعب صباح السالم ومحمد الحمد والصداقة والسلام جميعها.. فكيف يمكن للدولة أن تنهض، رياضيا، في هكذا منشآت، علماً بأن موعد قرار استضافة الكويت لـ «خليجي 23» كان في أكتوبر الماضي؟ وما الفرق بيننا وبين العراق، ماديا؟ وكيف يمكن لرئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن يقدم بطولة الدوري من 16 أكتوبر إلى بداية هذا الشهر؟ ألم يكن عذر الاتحاد هو عدم «جاهزية» الملاعب والأرضيات والإنارة.. إلخ.

وأقتبس من الإعلامي علي أحمد مراسل قناة بين سبورت تغريدة عبر «تويتر»، قال فيها «هيئة الشباب اختارت المواجهة في قضية تنظيم خليجي23، ما يؤكد وجود خلاف مع اتحاد الكرة.. البطولة برعاية أميرية، فخيار سحب التنظيم من الاتحاد وارد»، وقد صدر أيضا تصريح من هيئة الشباب والرياضة في الكويت، برفض قرار اتحاد كرة القدم بتأجيل كأس الخليج، كما صرَّح النجم السابق للكرة الكويتية ونائب مدير الهيئة العامة للشباب والرياضة جاسم الهويدي، قائلاً «اتحاد كرة القدم يجب عليه أن يرجع إلى الهيئة، قبل إعلان قرار التأجيل، وأن القرار اتخذ بصورة فردية، والهيئة جاهزة، بمنشآتها وميزانياتها، لاستضافة خليجي 23، حيث إن استاد جابر والصداقة والسلام جاهزان للبطولة»، كما انتقد أحمد الخزعل قرار التأجيل، مؤكداً أن ممثلي الهيئة في المنظمة على أتم الاستعداد للبطولة، وقد نشرت هيئة الشباب والرياضة عبر حسابها الرسمي في «تويتر» الآراء الفنية لمهندسي الصيانة، بأن هناك الوقت الكافي لتجهيز منشآت البطولة، وأيضاً استنكر أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ التأجيل، وقال: «تأجيل خليجي 23 دبّر ليلاً، وعلى الحكومة اتخاذ إجراءات رادعة ضد الاتحاد»، كما قام الإعلامي باقر دشتي بالرد على تغريدة علي أحمد، قائلاً: «تنظيميا، لا يجوز للدولة إقامة البطولة من دون الاتحاد، ما لم يحل الاتحاد، ويتم تعيين لجنة مؤقتة لإدارته لتنظيم البطولة»، فإذا كان الموضوع صحيحا، فذلك سيدخل الرياضة الكويتية في «دوامة» جديدة نتاجها صراع جديد على إقامة البطولة ما بين الهيئة والاتحاد الكويتي، وسيتضرر منه الشارع الرياضي كالعادة، وأنا هنا لا أدافع عن الهيئة، لأننا جميعنا نرى ونشاهد هلاك المباني والمنشآت الرياضية، لكن فقط «سيلفي» بسيط على الوضع الرياضي الحاصل في بلدنا، وفي النهاية لن أنسى قضية تجنيس اللاعب فهد العنزي، وجميعنا، كرياضيين، ننتظر ذلك اليوم ليتحقق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *