الرئيسية » شباب وطلبة » «لأجلك يا فلسطين».. وقفة احتجاجية لـ «الوسط الديمقراطي»

«لأجلك يا فلسطين».. وقفة احتجاجية لـ «الوسط الديمقراطي»

جانب من الوقفة الاحتجاجية
جانب من الوقفة الاحتجاجية

كتبت حنين أحمد:
بناءً على دعوة من قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، نظمت قوى طلابية ومجاميع شبابية وقفة احتجاجية بعنوان «لأجلك يا فلسطين» أمام السفارة الأميركية، تنديداً بالاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، واستنكاراً واحتجاجاً على حرق الطفل الفلسطيني علي دوابشة من قِبل أحد المستوطنين الإسرائيليين.

شارك في الوقفة شباب من الوسط الديمقراطي والمنبر الديمقراطي وحشد من المجاميع الشبابية الأخرى، وتميَّزت الوقفة بكونها سلمية، وكان التعامل الأمني معها أكثر من ممتاز، حيث إن رجال الأمن لم يعرقلوا الوقفة، وقاموا بواجبهم على أكمل وجه، لحفظ الأمن.

وعبَّر عدد من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية لـ «الطليعة» عن تضامنهم مع أبناء الشعب الفلسطيني، مستنكرين حالة الصمت العربي إزاء ما يحدث في فلسطين.
وأوضح منسق عام قائمة «الوسط» في جامعة الخليج مشعل الوزان، أن الوقفة تأتي «انطلاقاً من إيماننا بنصرة القضية الفلسطينية، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني، بعد أعمال الكيان الصهيوني المجرمة، وهذا الاعتصام أمام سفارة الولايات المتحدة الأميركية أقل ما يمكن تقديمه».

ووجَّه رسالة للشعب الفلسطيني، قال فيها: نقول للشعب الفلسطيني إن شعبنا في الكويت، وكل الشعوب العربية، لن تتخاذل بمثل ما تقوم به الحكومات، فسنقف دائماً معكم حتى يتم طرد هذا الكيان المغتصب، كما نتقدم إليكم بالاعتذار، لأنه ليس بيدنا أكثر مما نقدمه، لكن نعدكم أننا سنستمر معكم، حتى تعود فلسطين حرة أبية.

الصمت العربي

وأوضح أن الصمت العربي جاء نتيجة انشغال الحكومات العربية.. إما بقمع شعوبها، وإما بقتل بعضهم بعضاً، مشيراً إلى أن التخاذل في القضية الفلسطينية يهدم كل طموحات الشعوب العربية، والشعب الفلسطيني تحديداً، بعودة فلسطين حرة.. وبما أن حكوماتنا لا عين ترى ولا أذن تسمع، فإن الدور يقع على عاتق الشعوب بالكفاح والنضال لا الصمت والإهمال.

وأكد الوزان أن صمت المجتمع الدولي في حادثة حرق طفل رضيع حتى الموت خزي وعار عليهم جميعاً.. فأين هي الدول التي كانت تتغنى بمواثيق حقوق الإنسان؟ وأين الدول التي تنادي في السلام؟ أم أن السلام وحقوق الإنسان لهم فقط، وليس لغيرهم.

ممارسات همجية

من جانبه، قال مشاري الحمود إن الأرواح العربية تداعت بنزعتها الإنسانية لاستنكار الممارسات الهمجية، التي يمارسها الصهاينة بشكل يومي، في ظل صمت عربي ودولي مخجل، وقد تتسارع وتتزايد وتيرتها بين الحين والآخر.. لكن ما حدث أخيراً من اعتداءات راح ضحيتها طفل رضيع حُرق حياً هي جريمة مقززة على يد المغتصب «الصهيوني» والعزم على بناء المستوطنات في الأراضي العربية، بما فيه من اعتداء صارخ على كل المواثيق، التي بدورها شرعنت الاحتلال من الأساس، لكن المعتدي يتمادى في اغتصاب الأراضي أكثر وأكثر، في ظل الصمت العربي والدولي.

وأضاف «لذلك، تداعت القوى المدنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بردة فعل عفوية للقيام بدورها، للتعبير عن مؤازرتها لإخوانهم في فلسطين المحتلة، وإيصال صوتهم حيال ذلك بكل عفوية».

ولفت الحمود إلى أنه تمَّت تلبية دعوة التجمع عند السفارة الأميركية تحت شعار «لأجلك يا فلسطين»، حيث توافد مجموعة من الناس، للتعبير عن صوتهم تجاه ما حدث من مستجدات، مضيفاً «الرسالة كانت واضحة، فمهما وصل تخاذل الحكومات العربية في أخذ مواقف قوية بشأن القضية الفلسطينية، تبقى الشعوب العربية، ولاسيما في الكويت، داعمة لقضيتنا العربية الكبرى (القضية الفلسطينية)، ضمن واقع متخاذل جعلنا، كشعوب، نتمنى أن تستمر الجامعة العربية فقط بالشجب والاستنكار والتنديد، الذي تعوَّدنا عليه من سنوات، وبسببه حاولوا قتل القضية».

أعانكم الله يا شعب فلسطين!

بدوره، اعتبر خالد السلطان، أن الاعتصام وهدف المشاركة، هو الوقوف قلباً وقالباً مع الشعب الفلسطيني، موجهاً رسالة للشعب الفلسطيني، قال فيها: «أعانكم الله، وإن الله يمهل ولا يهمل».

وأشار إلى أن سبب الصمت العربي وردة الفعل المخجلة، هو شيء متوقع، ويدل دلالة واضحة على أن غالبية الحكام العرب يتعاونون تعاوناً كاملاً مع الكيان الصهيوني، فقد أثبتت ردود أفعالهم الاتهامات المتداولة من قِبل شعوبهم، وهم كالجبناء يتبعون ما يُملى عليهم من قِبل أسيادهم، فلا تثريب عليهم.

الدم الفلسطيني

أما سعود الفياض، فقد قال: إن اعتصام «لأجلك يا فلسطين» جاء بعد تصرفات الكيان الصهيوني الوحشية، فقد حرقوا الطفل، كما قتلوا الشباب من قبله، واقتحموا المسجد الأقصى، وانتهكوا حُرمته. ويأتي اعتصامنا، رفضاً تاماً لهذا الإرهاب بحق فلسطين، ولصمت المجتمع الدولي، رغم تلطخ يد الكيان الصهيوني بالدم الفلسطيني.

وقال: يفترض أن يكون الصوت العربي أول الرافضين لهذا الإرهاب، وأن يتخذوا أقصى الإجراءات، إلا أنهم اتخذوا سياسة غض النظر عن الكيان الصهيوني، تماشياً مع رغبة قادة المجتمع الدولي، أو التحجج بأن مثل هذه الانتهاكات في فلسطين قد عفى عليها الزمن، للسكوت عنها.

واختتم قائلاً: لشعب فلسطين الأبي أقول إنه بدماء الشهداء قد خطا طريق الأمل والحرية، وكتب معنى الصمود، وعليه بالثبات، فهم الأحرار ومن لا يملكون حق كلمتهم هم أسرى كبار حكومات المجتمع الدولي.

العوضي: ما يحدث في فلسطين مرفوض.. وتخاذل الأنظمة العربية مؤسف

استنكر الأمين العام المساعد للمنبر الديمقراطي، علي العوضي، الاعتداءات والمجازر المستمرة، التي يرتكبها الكيان الصهيوني في الأراضي العربية المحتلة، وحالات الاعتداء المستمرة على أبناء الشعب العربي الفلسطيني العزّل، وحرق ممتلكاتهم من قِبل المستوطنين، وآخرها الجريمة البشعة بحرق الطفل علي الدوابشة.

وقال إن ما يؤسف له أننا نشهد اليوم تخاذل العديد من الأنظمة العربية في تقديم الدعم للقضية الفلسطينية، التي باتت اليوم في مؤخرة القضايا العربية، في حين أنها يجب أن تكون في طليعتها.

وأضاف أن وقفتنا أمام السفارة الأميركية، هدفها توجيه رسالة احتجاجية، بأن ما يحدث في فلسطين، أمر مرفوض، خصوصا في ظل تهاون الإدارة الأميركية في التعامل الجدي مع هذا الملف، وفق القرارات الأممية، وهي رسالة تأكيد على تضامن الشعب الكويتي مع الشعب الفلسطيني، خصوصا أن الكويت، حكومة وشعبا، من الداعمين الأساسيين له ولنضاله الوطني المستحق.

وحمَّل العوضي حكومة الكيان الصهيوني، باعتبارها حكومة احتلال، كل ما يجري على الأراضي الفلسطينية، مؤكدا في الوقت ذاته، أهمية أن تتوحد الفصائل الفلسطينية المختلفة، وأن تتصالح في ما بينها، للتصدي بشكل منظم ومتماسك لمثل هذه الجرائم والانتهاكات، والعمل على تفعيل القرارات والاتفاقيات الدولية الضامنة لقيام الدولة الفلسطينية وسيادتها على أراضيها.

مشاري الحمود وعلي العوضي ونواف الهندال
مشاري الحمود وعلي العوضي ونواف الهندال
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *