الرئيسية » شيخة البهاويد » شيخة البهاويد : ثنائية الأمن والحرية

شيخة البهاويد : ثنائية الأمن والحرية

شيخة البهاويد
شيخة البهاويد

تزمع الحكومة إصدار مرسوم ضرورة لتعديل مدة الحبس الاحتياطي إلى 21 يوماً، بعد أن كان 10 أيام، ولأربعة أيام، بدلاً من يومين في حال الحجز، وتجديد فترة الحبس الاحتياطي إلى مدة أقصاها سنة على فترتين، ما يُعد تضييقاً أكبر على حريات الأفراد وتحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة، بدلاً من كونها إجراء احترازيا، وسريان ذلك على الجنح والجنايات على حد سواء، على الرغم من أن بعض الجرائم قد يتم الانتهاء منها في أقل من ذلك، لبساطتها، ما يؤدي إلى تأخير محاكمة المتهم.

وتأتي نية إصدار هذا المرسوم ضمن حزمة القوانين والقرارات الأمنية التي يتم إصدارها بعد الحادث الإرهابي في مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر، الذي خلف 27 شهيداً و227 مصابا، وعلى إثره اتخذت الحكومة، مدعومة بالعاطفة الجماهيرية الخائفة والمجلس الذي لا يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في الذود عن حريات الشعب كما أقسم أعضاؤه، خطوات يتم بموجبها التعامل بشكل أمني بوليسي وليس قانونيا، وأقدمت على إصدار قوانين تنهك الحريات وخصوصيات المواطنين وإجراءات تفتيش غير سليمة قانونيا على الطرق وزيادة الضغط على فئة البدون.

إن مثل هذه الإجراءات لن تقوي قبضة الأمن في البلاد، بل على العكس من ذلك، من شأنها التضييق على الأفراد، والشد من وثاقهم، والضغط على الفئات المهمشة أكثر من السابق ما سيؤدي إلى وضع أكثر انفجاراً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *