الرئيسية » محليات » انتقادات «البصمة الوراثية».. هل تجبر الحكومة على تعديله؟

انتقادات «البصمة الوراثية».. هل تجبر الحكومة على تعديله؟

يعقوب الصانع
يعقوب الصانع

كتب آدم عبدالحليم:
تواصلت ردود الأفعال المعارضة لقانون البصمة الوراثية، الذي أقرَّه مجلس الأمة في نهاية دور الانعقاد السابق، والذي أصبحت الكويت بموجبه، وفقا لتقارير صحافية وحقوقية، أول دولة تلزم مواطنيها والمقيمين فيها وزائريها بتطبيق اختبار الحمض النووي (DNA)، والاحتفاظ به، كقاعدة بيانات لدى وزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة الصحة.

ووفقا للتصريحات الحكومية، يأتي القانون في إطار حزمة من القوانين الأمنية، التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب، مثلما أشارت دوائر أمنية عقب تفجيرات مسجد الصادق.

فتوى

واستندت الحكومة في إقرار القانون، وفقاً لمداخلة وزير العدل والأوقاف يعقوب الصانع في مجلس الأمة أثناء مناقشة القانون، إلى فتوى صادرة من قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية، بجواز إثبات شخصية الجاني أو المدعى عليه بالبصمة الوراثية، طالما أنها قطعية في نظر المتخصصين بها.

عقوبات

وتحمل مواد القانون عقوبات بالحبس المغلظ وعقوبات مالية على كل من امتنع عمداً ومن دون عذر مقبول عن إعطاء العينة الخاصة به، أو بمن له عليهم ولاية أو وصاية أو قوامة، إلى جانب عقوبات أخرى لكل مَن أفشى سراً من أسرار العمل، أو بياناً من بيانات البصمة الوراثية، وكذلك من زوَّر المحررات الرسمية الخاصة بالبصمة الوراثية أو أحدث عبثاً أو إتلافاً بقاعدة البيانات الخاصة بها.

ووفقا لمادة التعريفات بالقانون، الذي نوقش في اللجنة المختصة، ورفعت تقريرها للمجلس ليتم تمريره في قاعة عبد الله السالم في أقل من ثلاثة أيام، فيقصد بخريطة الجينات البيولوجية الموروثة، ما تدل على شخصية الفرد وتمييزه عن غيره، وتتمثل السمات البيولوجية أو الخط الجيني للمواقع غير المشفرة عالية التبيان في الحمض النووي الكروموزومي، التي تنتج من تحليل الحمض النووي بالعينات البيولوجية.

قاعدة بيانات

وعرف أيضا القانون العينة الحيوية، وتعني الجزء الذي يؤخذ من الجسم البشري أو إفرازاته الحيوية، بهدف إجراء المقارنة لتحديد الشخصية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات البصمة الوراثية، التي ستكون بمثابة نظام حاسب آلي تخزن فيه البيانات التي تحوي السمات الوراثية للحمض النووي للأشخاص المخزنة بياناتهم من المواطنين والوافدين وزائري البلاد.

ويحق للجهات المختصة بالتحقيق والمحاكمة، وفقا للمادة السادسة من القانون، الاستعانة بقاعدة بيانات البصمة الوراثية في عدة حالات، وتحديد ذاتية مرتكب الجريمة وعلاقته بها، وتحديد ذاتية المشتبه فيهم، والتعرف على ذويهم، وتحديد أشخاص الجثث المجهولة، إلى جانب أي حالات أخرى تقتضيها المصلحة العليا للبلاد أو تطلبها المحاكم أو جهات التحقيق المختصة، وتعامل قاعدة البيانات بصفة المحررات الرسمية، ولا يجوز الاطلاع عليها بغير إذن من النيابة العامة أو المحكمة المختصة، فضلا عن أنها ذات حجية في الإثبات مالم يثبت العكس.

وتشير المادة السابعة إلى إمكانية تبادل البيانات والمعلومات بشأن البصمات الوراثية مع الجهات القضائية الأجنبية والمنظمات الدولية، وفقاً لأحكام القوانين المعمول بها في دولة الكويت بشرط المعاملة بالمثل.

ووفقا للمادة الثالثة من القانون، فمن المتوقع أن يتم تنفيذ القانون في مدة تقل عن 15 شهرا، حيث أكدت المادة أن تسجيل بيانات القاعدة سيتم خلال سنة من تاريخ إصدار اللائحة الداخلية والتي أكدت المادة 12 على إصدارها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *