الرئيسية » محليات » في بيان له بمناسبة الذكرى الـ 25 للغزو العراقي.. «المنبر»:التلاحم الوطني فرصة لا تتكرر لتحقيق المصالحة

في بيان له بمناسبة الذكرى الـ 25 للغزو العراقي.. «المنبر»:التلاحم الوطني فرصة لا تتكرر لتحقيق المصالحة

شعار المنبردعا المنبر الديمقراطي الكويتي إلى استغلال حالة التلاحم الوطني، التي عبَّر عنها الشعب الكويتي، أخيراً، مؤكداً أنها فرصة تاريخية، قد لا تتكرر للمصالحة الوطنية، والبدء بمرحلة جديدة من الإعمار الوطني.

وأشار في بيان له، بمناسبة الذكرى الـ 25 للغزو العراقي على الكويت، إلى أن هذه المرحلة تتمثل في إسقاط التهم وإصدار قانون العفو العام تجاه أبناء الوطن الذين اتهموا، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن، داعياً إلى التمسك بدستور 1962 وتفعيله، وممارسة العملية الديمقراطية، بأطرها السليمة وسيادة القانون.

وقال البيان: تمرُّ علينا الذكرى الخامسة والعشرون للغزو العراقي الغاشم واحتلال الكويت عام 1990، في عملية دنيئة من قيادة النظام العراقي في تلك الفترة، التي كانت نتائجها وخيمة، ليست على الكويتيين فقط، الذين عانوا هذا الاحتلال البغيض، بل على كافة المنظومة العربية وأطرها. وأضاف: لقد سطَّر الشعب الكويتي، بكل فئاته، بلا استثناء، موقفا بطوليا نادرا، وجسَّد بإيمانه العميق الراسخ أفضل وأقوى صور التلاحم الوطني، على الرغم من بشاعة الاحتلال وتسلطه، مبيناً أن الشعب الكويتي قدَّم كوكبة غالية من شهداء الوطن، من الذين تبنوا المقاومة المسلحة، وتصدَّروا العصيان المدني، وحرصوا على تقديم الخدمات والحاجات الملحة للشعب المحتل، من دون كلل أو ملل أو مبالاة بالخطر، وأثبتوا للعالم أجمع حرصهم على وحدتهم وتمسكهم بوطنهم، حتى عجز الاحتلال وأعوانه عن إيجاد شخص واحد يتعاون مع سلطته، وتجسَّد ذلك بوضوح تام في مؤتمر جدة الشعبي، الذي عقد أثناء الاحتلال، وأكدوا فيه تمسكهم بشرعيتهم الكويتية المستمدة من دستور 1962.

ولفت البيان إلى أنه في الوقت الذي كان أمل الجميع أن تأتي الكويت بعد أفراح التحرير في 26 فبراير 1991، بصورة مغايرة، من خلال تفعيل الدستور وأدواته، إلا أن السلطة – للأسف الشديد – لم تلتزم بوعودها التي نكثتها، وعادت إلى أسلوبها القديم، باتباع سياسة التفريق بين مكونات المجتمع، من خلال تقريب فئة ومخاصمة أخرى، وخلق أسباب وقضايا تثير الخلاف، ولم تستفد من قوة هذا الشعب الجميل، بمكوناته، لإعادة إعمار الوطن على أسس صحيحة، من خلال عمل مؤسسي يقوم على دولة المؤسسات ذات الطبيعة الديمقراطية، كطريق بناء الدولة المدنية.

ومضى البيان، قائلاً: لقد مرَّت البلاد بمحطات وأحداث مقلقة في السنوات الأخيرة، بلغت مستويات ومؤشرات خطيرة، قادها وتبناها الطائفيون والمتمصلحون وغيرهم، حتى قدَّم لهم الشعب الكويتي العظيم صفعة شديدة مدوية، بإظهار معدنه ونقاء سريرته، الذي تمثل باللحمة الوطنية، مجددا إثر الجريمة النكراء الذي تعرضنا لها في أحداث جامع الإمام الصادق، أخيرا، التي حاول فيها الإرهابيون في أجندة مشبوهة، الدفع بالمجتمع الكويتي نحو صِدام جسدي، إلا أن الشعب الكويتي، بمكوناته، وعلى رأسهم سمو أمير البلاد، جسَّد التلاحم والتضامن الوطني مع الشهداء والمصابين الذين سقطوا إثر هذه الجريمة النكراء، معززا في نفوسنا جميعا الأمل في أهمية التعايش السلمي والتعاضد والتضامن بين مكونات الشعب.

وأكد المنبر الديمقراطي الكويتي في ختام بيانه، أننا اليوم أمام فرصة تاريخية، قد لا تتكرر، بخلق بيئة أفضل لأجواء المصالحة الوطنية، والبدء بمرحلة جديدة من الإعمار الوطني، تتمثل بإسقاط التهم وإصدار قانون العفو العام تجاه أبناء الوطن، الذين اتهموا وصدرت بحقهم أحكام بالسجن، فإنه يدعو إلى التمسك بدستور 1962 وتفعيله، وممارسة العملية الديمقراطية، بأطرها السليمة وسيادة القانون، وأن الاختلاف الفكري والسياسي يجب أن يقود إلى حوار وطني مبني على احترام الآراء وتشعبها، يُضاف إلى ذلك التنمية الحقيقية لصالح المجتمع الكويتي، بعيدا عن التنفيع الموجه للبعض.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *