الرئيسية » رياضة » تشلسي يسعى للحفاظ على اللقب.. و«السيتي» إلى غسل الأحزان.. و«اليونايتد» لنفض الغبار

تشلسي يسعى للحفاظ على اللقب.. و«السيتي» إلى غسل الأحزان.. و«اليونايتد» لنفض الغبار

هل يحافظ تشلسي على اللقب؟
هل يحافظ تشلسي على اللقب؟

كتب دلي العنزي:
ينطلق السبت المقبل الدوري الإنكليزي، الذي يصنف بأنه أمتع دوري في العالم، لحجم المنافسة بين عدة فرق، وبسبب الأسماء الكثيرة التي يضمها، إلى جانب عراقة الكرة الإنكليزية.

ويدخل البطل تشلسي هذا الدوري في محاولة منه للمحافظة على لقبه، الذي استعاده بعد عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، في ما يحاول مانشستر سيتي استرجاع اللقب الذي خسره، ولا يمكن نسيان الآرسنال، الذي أثبت تطوره وثبات مستواه في الموسم الماضي.. أما مانشستر يونايتد، المدجج بالصفقات المترفة، التي أسالت الكثير من الحبر في الصحافة العالمية، فيبدو أنه يريد العودة إلى منصات التتويج بسرعة فائقة، بعد رحيل أيقونتهم المدرب الأسكتلندي السير اليكس فيرغسون.

البطل

الموسم الحالي، الذي سينطلق بعد أيام، كان مختلفاً بالنسبة للبطل الإنكليزي، تشلسي، حيث عوَّدنا دائماً على أن يضخ الأموال في فترة الانتقالات الصيفية، لكن بدا لنا هذا الصيف أن الأمر مختلف جداً، فتشلسي لم يتعاقد إلا مع مهاجم مانشستر يونايتد الكولومبي راميدال فالكاو بالإعارة لمدة عام، والحارس أسمير بيغوفيتش، وفي المقابل رحل الحارس صاحب الشعبية الكبيرة في النادي، التشيكي بيتر تشيك، إلى جاره اللندني فريق الآرسنال، وكذلك المخضرم ديدييه دروغبا، حيث قال مورينهو عن انطلاقة الدوري: «نواجه تحدياً كبيراً لتطوير الفريق، وبشكل أساسي، من دون لاعبين جدد، باستثناء بيغوفيتش وفالكاو، وأنا سعيد جداً بذلك. يواجه اللاعبون هذا التحدي بصدر رحب، ونعمل كل يوم بجدية لمحاولة التطوير، وأرى الدوافع الكبيرة للاعبين، حيث يشعر الفريق بالسعادة، لأننا نفس المجموعة، ولأنني أنا والنادي أظهرنا الاحترام والثقة لهم».

لكن ابتعاد «البلوز» عن السوق الصيفية، واقتحام منافسة لها، قلل تشلسي بذلك من فرص المحافظة على اللقب، فالفريق ليس لديه في خط الهجوم مهاجم يساعد أو يعوض غياب الإسباني كوستا، حتى الكولومبي فالكاو، لم يكن صاحب الحضور المميَّز في الدوري الإنكليزي خلال أول مواسمه برفقة مانشستر يونايتد، فمنذ أن تعرَّض للإصابة اللعينة مع فريقه موناكو، لم يجد طريق النجاح.

الوصيف

وليس مانشستر سيتي، وصيف الموسم الماضي، بحال أفضل من البطل تشلسي، حيث لم يجرِ الفريق صفقات مهمة، ماعدا انتقال الإنكليزي الشاب رحيم ستيرلنغ من ليفربول بمبلغ قياسي وصل تقريباً إلى 50 مليون جنيه إسترليني، فهل سيظهر اللاعب ما يشفع له لتبرير صرف النادي هذه الأموال الطائلة عليه، أم أنه سيكون مجرَّد فقاعة إنكليزية جديدة نفخها الإعلام الإنكليزي؟ وفي المقابل، تخلَّى السيتي عن عدد كبير من نجوم الفريق، مثل ستيفان يوفيتيتش، الذي انتقل لإنتر الإيطالي، وماتا ناستاسيتش إلى شالكة الألماني، وكذلك نجم الوسط في الموسم الماضي الإنكليزي فرانك لامبارد إلى الدوري الأميركي، والمهاجم فارع الطول دزيكو إلى روما الإيطالي.

وعن حظوظ الفريق في الموسم الجديد، قال مدرب الفريق مانويل بيليغريني: «يسعى الفريق هذا العام إلى أن يكون أكثر إيجابية، لأن اللاعبين يشعرون بالحزن، بسبب ما جرى في الموسم الماضي، وأنا متأكد من أن اللاعبين الذين لم يظهروا بشكل جيد في الموسم الماضي سيستعيدون مستواهم، أتدرَّب معهم يوميا، وأشاهد الحزن، لما حصل في عيونهم، وأنا على ثقة بأن الأمور ستختلف هذا الموسم».

والسؤال هنا: هل سيستطيع فريق مانشستر سيتي تعويض رحيل المخضرم فرانك لامبارد، الذي أبدع في قيادة وسط الفريق في الموسم الماضي؟ وهل سيكون الوافد الجديد، رحيم ستيرلنغ، على قدر المسؤولية، أم أن المبلغ الذي دفع فيه سيكون لزيادة رصيده البنكي فقط؟

يبدو أن مشكلة الفريق ليست بالأسماء، وإنما في طريقة وعقلية المدرب بيليغريني، الذي يبدو أن إدارة السيتي قد صبرت عليه كثيراً، لذلك إذا لم يحقق النجاح، فمن المؤكد أنه سيخرج من أضيق الأبواب.

«المدفعجية»

الآرسنال، الملقب بـ«المدفعجية»، يظهر لنا أن مدافعه قد وجدت طريقها للأهداف.. فبعد غياب طويل عن منصة التتويج، حقق الفريق في الموسم الماضي لقب الكأس، كذلك حقق هذا الأسبوع لقب الدرع الخيرية، التي تسمى في الدول المجاورة كأس السوبر على حساب تشلسي، بهدف يتيم، فالفريق بقيادة سانشيز ظهر لنا بشكل مختلف ومتطور عن الموسم الماضي، وكان أحد أطراف المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي في بعض المراحل، ولم يجرِ الآرسنال أي صفقات مدوية هذا الموسم، على عكس الموسم الماضي، إلا أنه يكفيه التعاقد مع الحارس العملاق التشيكي بيتر تشيك، قادما من تشلسي، جاره اللندني، ومركز الحراس، الذي كان يسبب القلق دائما لجماهير النادي، خصوصا مدربهم الفرنسي آرسين فينغر، الذي لم يجد البديل للألماني ليمان منذ رحيله قبل فترة طويلة، وأيضا هناك كلام كبير حول قرب التعاقد مع أحد المهاجمين، إما لورينتي من «اليوفي» أو الفرنسي كريم بنزيمة من «الريال»، الذي يحاول فينغر إقناعه بذلك شخصيا، وعليه قد تكون حظوظهم كبيرة هذا الموسم للتتويج ببطولة الدوري، الذي طالما حلم به أنصار الفريق.

وقال آرسن فينغر عن انطلاقة الموسم الجديد: «دافعنا الفوز بالدوري الإنكليزي، ونشعر بأن الفرصة متاحة في بطولة تحظى بدرجة كبيرة من التنافس، وأنهينا الدوري في المركز الثالث خلال الموسم الماضي، وفزنا بكأس الاتحاد الإنكليزي، وهذا يثبت لنا أننا لسنا بعيدين، ولدينا مجموعة متماسكة تتمتع بالطموح، لكن أيضا من الصعب للغاية معرفة كيف ستكون المنافسة فيها، ويجب علينا التركيز، للتأكد من أننا أقوياء كما ينبغي حينها سنملك الفرصة».

انتفاضة

إنها انتفاضة بمعنى الكلمة، هذا هو ما يقوم به فريق مانشستر يونايتد حاليا، ومَن يعمل على قيادة الفريق، سواء من الجهاز الإداري أم الفني، فالنادي تعاقد حتى الآن مع الحارس سيرجيو الأرجنتيني، وشنايدرلين لاعب الوسط المميز من ساوثهامتون، وكذلك المدافع الإيطالي دراميان، والهولندي الشاب الموهبة الجديدة ممفيس، الذي يشبهه كثيرون برونالدو البرتغالي والجوهرة الألمانية باستيان شفاينشتايغر، بطل كأس العالم، ليكون بذلك أول ألماني يلعب رسميا في صفوف «الشياطين الحمر»، قادما من بايرن ميونيخ، وليقوم «اليونايتد» بذلك فقد صرف حتى الآن ما يقارب 75 مليون جنيه، لكن أيضا الفريق تخلى بشكل غير متوقع عن نجمه الهولندي روبن فان بيرسي لصالح الفريق التركي فنربخشة، وكذلك لم يقم بتجديد إعارة المهاجم الكولومبي فالكاو، الذي رحل لصفوف تشلسي.

ورغم تعاقدات «اليونايتد»، بقيادة المدرب الهولندي، فإنه مع رحيل المهاجمين لم يبقَ إلا روني مهاجما رسميا في الفريق، ورغم انتهاء إعارة المكسيكي تشيشاريتو من ريال مدريد، فإنه لا يمكن الاعتماد عليه هو والشاب ويلسون، لذلك يكثف النادي جهوده للتوقيع مع بيدرو الإسباني من برشلونة، وأيضا مع قرب انتقال الأرجنتيني دي ماريا إلى الفريق الباريسي.

وعن فرص الفريق في الموسم الحالي، قال مدرب مانشستر يونايتد الهولندي لويس فان: «نحتاج إلى لاعبين من الطراز الأول، ويمتازون بالسرعة والإبداع في الهجوم، ولا يمكن الفوز بالبطولات الكبيرة، إلا بهذه الأسماء، حيث علينا أن نقارن أنفسنا بالفرق التي تتمتع بالنجوم، وكيف تحصد البطولات، مثل مدريد، الذي يمتلك بيل ورونالدو وكذلك برشلونة، يضم ميسي ونيمار».

وربما يتضح لنا من خلال تصاريح فان غال، أنه يريد رفع الضغط عن اللاعبين من قِبل الصحافة، وكذلك يحاول أن يشد من عزيمة اللاعبين، حتى يُخرجوا أقصى ما لديهم، وبشكل عام، مرَّ الفريق بظروف صعبة وقاسية، إلا أنه دائما يبقى أحد أهم المرشحين للفوز بالدوري.

«الليفر»

ولا يمكن أبداً تجاهل حظوظ ليفربول، الذي يحاول نفض الغبار وتحقيق بطولة الدوري، ولم لا؟ فالفريق أبدع قبل موسمين، وتأهل لدوري الأبطال، لكن للأسف تغيَّر كل شيء مع رحيل نجمهم المهاجم لويس سواريز، وهبط مستوى الفريق بعده بشكل مخيف، والآن يرحل أيقونة الفريق ستيفن جيرارد إلى الدوري الأميركي، لتزداد المصائب عليهم، بتخلي رحيم ستيرلينغ عن الفريق، وعدم التجديد له، ما أطر النادي إلى بيعه لصالح مانشستر سيتي، بصفقة قياسية بلغت ما يقارب 50 مليون جنيه.

وما يميز الدوري الإنكليزي قوة الفرق الأخرى، فلا يمكن تجاهل مستوى فرق قد تغير مسار الدوري، مثل توتنهام وساوثهامتون وإيفرتون، لذلك لا يسعنا إلا الانتظار بفارغ الصبر، حتى لحظة انطلاق الدوري.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *