الرئيسية » إقتصاد » رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي.. صفعة جديدة للأسعار

رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي.. صفعة جديدة للأسعار

مستقبل غامض لأسعار النفط
مستقبل غامض لأسعار النفط

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
لم تمر سوى أيام قليلة على الاتفاق النووي الإيراني مع دول الغرب، الذي يهدد أسعار النفط بقوة، حتى تجمَّعت مجموعة من العوامل الأخرى، لا تقل في التأثير عن الأسعار عن هذا الاتفاق، إن لم يكن قريباً، فسيكون ذلك على المديين المتوسط والبعيد، وعلى رأس هذه العوامل، رفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي، الذي استمر قرابة 40 عاماً.

وقد وافقت لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأميركي نهاية الأسبوع الماضي على مشروع قانون لرفع حظر عمره 40 عاماً على تصدير النفط الخام، تمهيداً لإجازته في المجلس بكامل هيئته.

ويهدف المشروع، الذي أجيز بأغلبية 12 صوتاً، مقابل 10 أصوات (معارضة) إلى تمكين الولايات المتحدة من تصدير النفط الخام، وتعزيز تقاسم العائدات عن عمليات الحفر عن النفط والغاز في المناطق البحرية بين الولايات.

وكان الكونغرس أقرَّ حظر تصدير النفط الخام في عام 1975، بعد حظر النفط العربي، الذي أثار مخاوف من نقص المعروض في أسواق النفط العالمية، غير أنه بفضل التكسير الهيدروليكي وغيره من تقنيات الحفر، أصبحت الولايات المتحدة الآن تنافس روسيا والسعودية على مركز أكبر منتج للنفط في العالم.

عودة إيران

وكانت إيران وقعت قبل نهاية الشهر الماضي اتفاقاً مع الدول الغربية حول برنامجها النووي، من شأنه رفع عقوبات تصدير النفط المفروضة عليها.

وقال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، في تصريحات مطلع الأسبوع الماضي، إن بلاده تتوقع أن يرتفع إنتاج النفط بمقدار 500 ألف برميل يومياً، فور رفع العقوبات، وبواقع مليون برميل في غضون أشهر.

وأضاف «بدأنا التسويق بالفعل، وفي غضون يوم من رفع العقوبات سنرفع الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً، سنعود إلى مستوى 3.8 و3.9 مليون برميل في غضون الأشهر القليلة المقبلة».

وتابع «بعثت برسالة إلى «أوبك»، بأن العقوبات سترفع، وأننا سنعود إلى مستويات الإنتاج السابقة.. لن نطلب إذناً من أحد لاستعادة حقوقنا».

عناد «أوبك»

وما يدعم فرضيات تراجع أسعار النفط خلال الفترات المقبلة، إضافة إلى العوامل السابق ذكرها، عناد دول منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) في عدم خفض الإنتاج، إذ ترفض كل دولة من دول المنظمة خفض إنتاجها، حفاظاً على حصصها السوقية، بل على العكس، تحاول بعض الدول زيادة إنتاجها، على الرغم من الأسعار المتدنية للنفط، وهذا ما أشار إليه مسح لـ «رويترز» نشرت نتائجه منذ أيام، حيث أكد أن إنتاج «أوبك» بلغ أعلى مستوياته الشهرية في السنوات الأخيرة في يوليو الماضي، إذ لم تبد السعودية وغيرها من الأعضاء الرئيسيين بالمنظمة أي تردد في التركيز على حماية حصتهم بالسوق، بدلاً من دعم الأسعار.

وأشار المسح إلى أن معروض الإمدادات من «أوبك» ارتفع إلى 32.01 مليون برميل في يوليو، من 31.87 مليون برميل يومياً، بعد التعديل في يونيو.

ويستند المسح إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر بشركات نفط و»أوبك» وشركات استشارية.

ورفعت المنظمة الإنتاج أكثر من 1.7 مليون برميل يومياً منذ أن قررت في نوفمبر 2014 حماية حصتها في السوق من ارتفاع إنتاج المنافسين، وقد يزيد الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والقوى العالمية هذ الشهر، بخصوص أنشطة طهران النووية من المعروض في السوق عام 2016.

تراجع الأسعار

هذه العوامل كلها تنذر بتخمة المعروض من النفط في الأسواق، وهذا ما دفع إلى تراجع الأسعار خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، بعدما أبدت تحسناً طفيفاً بداية الشهر نفسه، حيث تراجعت الأسعار في التعاملات الأسبوع الماضي، خصوصاً بعدما أشار الأمين العام لـ «أوبك» إلى أن المنظمة لن تخفض الإنتاج.

ويعتزم مسؤولون من «أوبك» وروسيا الاجتماع في فيينا في 2016، لبحث كيفية جعل سوق النفط أكثر، توازناً واستقراراً، في العام المقبل، باعتبار روسيا أكبر منتج للنفط في العالم من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *