الرئيسية » رياضة » بونياك مدرب العربي.. بصمة سريعة وإقالة أسرع

بونياك مدرب العربي.. بصمة سريعة وإقالة أسرع

بونياك
بونياك

لطالما كان العمل الإداري منفصلاً عن العمل الفني.. وبما أنه منفصل، فإنه من المؤكد أن لكل منهما مساحة خاصة للعمل، وفق متطلبات كل تخصص ومجاله، لذلك إذا بحثنا في أوراق أي فريق نجح على مستوى العالم، فسنكتشف المثلث الكامل، وهو الجهاز الفني والجهاز الإداري واللاعبون، فهذا المثلث الذهبي لا يمكن أبداً تحقيق أي إنجازات من دون تكامل عناصره.

دروس مجانية

لذلك، نشاهد الفرق الأوروبية، التي تعمل وفق هذا النظام، إنجازاتها ثابتة، ولا تكون انتصاراتها في مواسم متقطعة، كما هي حال فرق، مثل بايرن ميونيخ وبرشلونة، وأقرب مثال لنجاح هذا المثلث، هو حالة فريق مانشستر يونايتد.. فبعد اعتزال أحد عناصر المثلث، وهو السير اليكس فيرغسون، لم يجد الفريق النجاح حتى الآن، وكذلك مثال آخر على حال عدم الاستقرار على مستوى تحقيق البطولة ريال مدريد، بسبب عقلية رئيس النادي، الذي دائماً ما يستبدل اللاعبين والمدربين، لذلك، رغم توفر الأموال والتاريخ، فإن المثلث الذهبي غير مكتمل، ونستلهم من حالة الفرق الأوروبية الكبيرة الدورس والعِبر، ومن الواجب أن نستفيد منها، بحكم أنهم أهل اختصاص، ويتجاوزوننا بسنوات طويلة في تطور الكرة لديهم.

عقليتنا

لكن يبدو أننا لا نستفيد من التجارب والدروس التي تقدم لنا بالمجان، فنادي العربي أقال المدرب بونياك، الذي جاء إلى «الأخضر»، بعد أن حقق مستويات طيبة جداً مع نادي الجهراء، الأمر الذي عجَّل بإدارة العربي لتتعاقد معه وفسخ عقده من الجهراء.. وبالفعل، المدرب منذ بداية المباريات أعاد الهيبة لفريق كرة القدم، بل وحقق باكورة بطولات الموسم، وهي كأس ولي العهد، ونافس حتى الأدوار المتأخرة على لقب كأس الأمير، وتصدَّر الدوري منذ البداية حتى آخر الجولات، لكن شاء القدر أن يفقد اللقب.

لكن هل المدرب وحده يتحمَّل الخطأ؟ نحن نعلم أن المحترفين لم يكونوا على قدر المسؤولية، والدليل أن الفريق تخلَّى عن جميع المحترفين في هذا الموسم، كذلك كانت هناك أخطاء في الصميم وقاتلة من قِبل إدارة الفريق، من خلال بعض التصريحات، التي حمَّلت النادي ضياع البطولة.. وإذا كان هذا هو مردود المدرب في أول موسم له، فأي فشل يتذرَّع به مَن طالب بإقالة المدرب؟! فنجاح المدرب من عدمه يُقاس بالنتائج، ويُحسب لبونياك، أنه صاحب شخصية قوية.. فرغم تذمر بعض لاعبي الفريق، فإنه كان يواجه الأمر بجدية وحزم.

وقبل الإقالة تعاقد العربي مع ثلاثة محترفين دفعة واحدة، من دون أخذ رأي المدرب بذلك، ومن الطبيعي ألا يوجد مدرب في العالم يقبل بذلك، وهذا الأمر أدى إلى بروز بعض المشاكل على السطح، وانقسام مجلس الإدارة، بين موافق ورافض، للإقالة، حتى تمَّت بالفعل.

عموما، العربي في الموسم الماضي تقدَّم خطوة للأمام، على طريق العودة للانتصارات والإنجازات، لكن يبدو أنه بقرار الإقالة، قد تراجع 10 خطوات للخلف.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *