الرئيسية » آخر الأخبار » مشاريع البنية التحتية في الكويت.. «نسمع جعجعة ولا نرى طحينا»

مشاريع البنية التحتية في الكويت.. «نسمع جعجعة ولا نرى طحينا»

مشاريع البنية التحتية في الكويت على حالها المتردي منذ سنوات
مشاريع البنية التحتية في الكويت على حالها المتردي منذ سنوات

كتب إيهاب علام:
منذ سنوات، ونحن نسمع كثيراً عن مليارات الدولارات التي ترصدها الكويت لتطوير بنيتها التحتية، لكن لا نرى على أرض الواقع أي تطوير لهذه البنية التحتية، فالطرقات على حالها كما هي، بل على العكس، تزداد تدهوراً عاماً بعد الآخر، والخدمات والمستشفيات والمنشآت الرياضية، كما هي، وتزداد تدهوراً، ومحطات وشبكات الصرف الصحي ومحطات الطاقة على حالها منذ سنوات، فأين تلك المليارات التي يدور الحديث عن رصدها لتطوير البنية التحتية؟!

ومنذ تم الإعلان عن الخطة التنموية الأولى (2014/2010)، وما تتضمنه من مشاريع بنية تحتية، وحتى انتهاء الفترة المقررة لها، ونحن لا نرى إلا كلاماً وتصريحات إعلامية فقط، ولم نجد أي مشروعات بنية تحتية تنفذ على أرض الواقع (باستثناء مشروع طريق الجهراء السريع، بقيمة 855.7 مليون دولار)، وغاب تنفيذ أي مشروعات أخرى على أرض الواقع، ولم نحصد إلا الحسرة على التخلف عن الدول المجاورة في كافة مجالات البنية التحتية، والحسرة أكثر من تصريحات المسؤولين، واستمرارهم في الحديث عن التنمية وتطوير البنية التحتية.

ترديد الكلام نفسه

وها هي نغمة الحديث عن رصد مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية تتجدد، مع توقع مجموعة أوكسفورد بيزنس غروب البريطانية (بناءً على تصريحات مسؤولين كويتيين)، «أن قطاع الإنشاء والمقاولات في الكويت سيشهد نموا قويا خلال السنوات المقبلة، في ضوء الخطط التي تعكف الكويت على وضعها وتنفيذها على صعيد بناء خطوط السكك الحديدية والطرق والموانئ البحرية والمطارات، فضلاً عن التزام الحكومة، الذي تمضي في تنفيذه بقوة لتسليم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للمواطنين بحلول عام 2020، وهي المشروعات التي يتم تمويلها من قِبل الحكومة، وذلك رغم التحديات التي يمثلها تقلص الإيرادات النفطية من جهة، نتيجة تراجع الأسعار العالمية، وارتفاع أسعار المواد الخام من جهة أخرى».

وأضافت «أوكسفورد بيزنس غروب»، أن هذه الصناعة ماضية في النمو بقوة في الكويت، مستمدة الزخم من مشروعات كبرى واستثمارات في البنية التحتية تصل في مجموعها إلى 123.6 مليار دولار، لتتفوق على قطر، المقدَّرة مشروعاتها بنحو 113.8 مليار دولار، وعمان 29.6 مليار دولار، والبحرين 25 مليار دولار.

وتابعت «إن التقدم الذي حققته الكويت ظل واعداً حتى الآن، ويعد مشروع طريق الجهراء السريع، بقيمة 855.7 مليون دولار، المقرر أن يربط منطقة الشويخ الصناعية بمدينة الكويت بطول 142 كيلومترا عبر عدد من الخطوط، واحداً من مجموعة من مشروعات البنية التحتية، إلى جانب مشروع جسر الشيخ جابر، المقرر أن يربط مدينة الكويت بمدينة الحرير، وكذلك مشروع مترو الكويت، بكلفة 7 مليارات دولار، المقرر إنجازهما في عامي 2018 و2019 على التوالي.

لكن أين هذه المشروعات؟

الملاحظ من خلال قائمة المشاريع التي أوردتها «أكسفورد بيزنس»، أنها اعتمدت على تصريحات المسؤولين في الدولة المتكررة وغير الحقيقية عن تنفيذ هذه المشاريع.. فكل هذه المشاريع التي ذكرتها المجموعة نسمع عنها ولا وجود لها على أرض الواقع، فمشروع مترو الأنفاق الذي ذكرت المجموعة أن الانتهاء منه سيكون في 2019، لا وجود له على أرض الواقع، ومشروع المطار الجديد، توقف وتعطل، ومشروع مدينة الحرير، نسمع عنه منذ سنوات، ولا وجود له إلا على صفحات الصحف، وكذلك مشروع السكك الحديدية، الذي سيرتبط بالسكة الحديدية الخليجية، وباقي المشروعات ينطبق عليها الكلام نفسه.

وبالإضافة إلى أن هذه المشروعات، إما أنها ليس لها وجود على أرض الواقع، أو أنها تتعرَّض للعراقيل وتقف في مكانها، فهناك مشكلات جديدة ستواجهها، وستحول بالتأكيد دون تنفيذها، ومنها ارتفاع أسعار المواد الخام، التي ستؤدي إلى ارتفاع تكلفتها وتعطلها من جديد، وخير مثال على ذلك، المشاريع النفطية، التي ارتفعت تكلفتها وتعطلت أكثر من مرة، بسبب ارتفاع تكلفة المواد الخام، والمشكلة الأخرى تراجع الإيرادات المالية للدولة، نتيجة تراجع أسعار النفط، وهو ما يعني تأجيل تنفيذ الكثيرمن المشروعات إلى أجل غير معلوم.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *