الرئيسية » إقتصاد » قناة السويس الجديدة.. رافد جديد للاقتصاد المصري

قناة السويس الجديدة.. رافد جديد للاقتصاد المصري

عبور ناجح في القناة الجديدة
عبور ناجح في القناة الجديدة

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
مع اقتراب افتتاح قناة السويس الجديدة، ومع مرور أول قافلة تضم ثلاث سفن حاويات «عملاقة»، تعبر من خلالها في أول تشغيل تجريبي للقناة، المقرر افتتاحها رسميا في 6 أغسطس 2015، تكون مصر قد أضافت رافداً جديداً يساهم بضخ أموال جديدة لدعم اقتصادها.

بدأت مصر حفر القناة الجديدة التي ستمر بمحاذاة القناة القديمة في أغسطس من العام الماضي، وتبلغ تكلفة القناة الجديدة 8 مليارات دولار، وهي جزء من مشروع بمليارات الدولارات يهدف إلى تعزيز التجارة في أسرع ممر ملاحي للشحن بين أوروبا وآسيا.

ويُعد التشغيل التجريبي ونجاح عبور السفن الثلاث رسالة لكافة التوكيلات الملاحية العالمية، باستقبال سفن عملاقة بغاطس 66 قدما، وللتأكيد على الميزة التي وصلت لها قناة السويس كمرفق عالمي.

وتأمل مصر أن يكون المشروع الجديد عاملا محفزا للاقتصاد المصري، ومصدرا لجذب استثمارات أجنبية في مجالات الشحن والملاحة والصناعات البحرية، حيث تخطط الحكومة المصرية لبناء مركز صناعي ولوجيستي دولي قرب قناة السويس، التي من المتوقع أن تمثل نحو ثلث حجم الاقتصاد المصري، كما تخطط الحكومة المصرية لتنفيذ مشروع لإقامة قناة جانبية بميناء شرق بورسعيد على البحر المتوسط، والبدء في تنفيذه بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، بهدف مساعدة السفن في الدخول مباشرة إلى الميناء.. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة إقامة القناة الجانبية نحو 60 مليون دولار، وسوف يصل طولها إلى 9.5 كيلومترات، وعمقها إلى 18.5 مترا، وعرضها عند القاع 250 متراً، وتنفيذها سيستغرق 7 أشهر، وهي أحد المشروعات اللوجستية لمحور تنمية إقليم قناة السويس.

وتدر قناة السويس الأم نحو 5 مليارات دولار سنوياً، وهي مصدر حيوي للعملة الصعبة.. أما القناة الجديدة، التي ستتيح عبور السفن الكبيرة في الاتجاهين، فمن المفترض أن ترفع العائدات إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2023، ومن المتوقع أن يساعد مشروعا القناة الجديدة والمنطقة الصناعية في ضخ 100 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد المصري.

ويبلغ عدد السفن التي تمر بالقناة 47 سفنية يومياً في وقتنا الحالي، ومن المتوقع أن تستقبل القناة الجديدة 97 سفينة يوميا بحلول عام 2023، بالإضافة إلى قدرتها على تمرير السفن بالاتجاهين في الوقت نفسه، والهدف من ذلك زيادة عدد السفن العابرة وزيادة الدخل.

أهمية القناة

وفي هذا الشأن، أكد محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز، أن مشروع قناة السويس الجديدة سيؤثر بشكل إيجابي في الاقتصاد المصري للأجيال الحالية والقادمة، مشيراً إلى أن هذا المشروع يؤكد أهمية القناة، التي تعد من أهم المواقع للتجارة العالمية والاقتصاد العالمي، مبينا أن القناة تدعم الاقتصاد المصري، من خلال توفير العملة الصعبة، كما أنها ستساهم بتطوير ودعم الاقتصاد المصري، وتوفير فرص العمل، كما تدعم الدخل القومي للدولة، وتدفع عجلة التنمية.

وفي الشأن ذاته، ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أن مشروع قناة السويس الجديدة يُعد محورا لبرنامج جديد يعزز فرص الأشغال العامة، ويهدف لإعادة تقوية الاقتصاد المصري.

وأضافت أن المشروع يأتي بينما يشق الاقتصاد المصري طريقه للتعافي عقب ثلاثة أعوام من الفوضى والاضطرابات السياسية، فيما تسعى الحكومة إلى تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة والاستثمار في مصر مجددا.

ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن أمين عام الغرفة الدولية للشحن البري في لندن بيتر هينشليف، قوله «إن زيادة قدرة استيعاب القناة للسفن، أمر جيد بالطبع، كما أن تعزيز قدرتها على خفض كمية الوقت المستهلك لعبور السفن أمر آخر جيد».

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *