الرئيسية » محليات » رحلة البحث عن مخْرَج لعقدة رفض الحسابات الختامية

رحلة البحث عن مخْرَج لعقدة رفض الحسابات الختامية

جولة جديدة للحسابات الختامية
جولة جديدة للحسابات الختامية

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
يبدو أن التحرُّكات في مجلس الأمة تمضي في اتجاه محاولة إيجاد مَخرج لقضية الحسابات الختامية، التي رفضها المجلس في جلساته الأخيرة، قبل أيام قليلة من فضّ دور الانعقاد الثالث.

وتؤكد مصادر لـ «الطليعة»، أن لجنة الميزانيات والحساب الختامي تدرس مقترحات وبدائل للخروج من تلك الإشكالية، بعقد اجتماعات مع الجهات المعنية مطلع دور الانعقاد القادم.

ويعرف الحساب الختامي، وفقا لأحد أبحاث مجلس الامة للدكتور عبدالفتاح حسن، بأنه بيان لما تم تحصيله، وما تم صرفه، فعلا، من مبالغ بواسطة الحكومة عن سنة مالية منتهية، وهل تم تحصيل الإيرادات وإنفاق المصروفات في الأوجه المخصصة لها، وإلى أي مدى اتفقت أو اختلفت مع تقديرات الميزانية للسنة المالية المنتهية.

وقد نظم الدستور في مادته رقم 149 آلية الحساب الختامي، بأنه «الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن العام المنقضي، يقدم إلى مجلس الأمة خلال أربعة أشهر لانتهاء السنة المالية للنظر فيه وإقراره».

ووفقا للإجراءات المتبعة في لجنة الميزانيات – تبعا للبحث نفسه- فإن التدقيق على الحساب الختامي في لجنة الميزانيات يتم على قسمين؛ أولهما الحساب الختامي للمصروفات «اعتماد كل بند من بنود الميزانية، وما أدخل عليه من تعديلات خلال السنة المالية»، وثانيا: الحساب الختامي للإيرادات «مجموع ما تم تحصيله في كل قسم من أقسام الإيرادات، وأسباب الزيادة أو النقص في التحصيل عما قدر في الميزانية، وكذلك ما لم يتم تحصيله من الإيرادات، والأسباب التي دعت إلى ذلك».

أصل القضية

وتعود القضية إلى رفض لجنة الميزانيات عددا من ميزانيات الجهات الحكومية – التي وافق عليها المجلس، بعدما صوَّت عليها بعد ذلك- إلى جانب رفض اللجنة والمجلس لعدد من الحسابات الختامية عن السنة المالية الماضية لبعض الجهات، أبرزها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وجامعة الكويت والهيئة العامة للمعلومات المدنية والإدارة العامة للإطفاء وبلدية الكويت والهيئة العامة للصناعة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وبيت الزكاة والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربي والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة البترول الكويتية.

يأتي هذا، بالتزامن مع عدم وجود مؤشرات إيجابية لتجاوب الجهات الحكومية مع الكتب المرسلة من لجنة الميزانيات والحساب الختامي، عندما أرسلت في سبتمبر الماضي 54 كتابا إلى كافة الجهات الحكومية، لمعرفة ما تم تلافيه من ملاحظات ديوان المحاسبة.

وبعد الخطوات السابقة، يجد المجلس نفسه مجددا أمام اختبار رقابي جديد، مفاده؛ ماذا بعد رفض الحسابات الختامية؟ ولاسيما أن رفض تلك الحسابات جاء بناءً على مخالفات جسيمة مبنية على تقارير لديوان المحاسبة، وفقا لتصريحات رئيس وأعضاء لجنة الميزانيات، فضلا عن اعتراف الحكومة بتلك الأخطاء المالية والإدارية، والإقرار بها في أكثر من مناسبة.

الاختبار الحقيقي

ويتمثل الاختبار الحقيقي في مدى قدرة المجلس والحكومة، معا، على تفعيل الأدوات التي تمتلكانها لمعالجة الملاحظات التي على تمَّ على إثرها رفض تلك الحسابات الختامية وغيرها، وتفعيل الرقابة المالية والإدارية التي يمارسها ديوان المحاسبة.

ويأتي على رأس تلك الإجراءات، تحويل المخالفات للنيابة العامة، أو تفعيل إقرار المجلس لقانون، منح من خلاله ديوان المحاسبة حق إحالة المخالفين إلى المحاكم التأديبية، إلى جانب البدء في إجراءات الرقابة المالية على الجهات الحكومية بسرعة تطبيق قانون المراقبين الماليين الذي أقرَّه المجلس في وقت سابق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *